Lazyload image ...
2016-01-08

الكومبس – مقالات الرأي: يستحق الصحفي اليساري الإسرائيلي جدعون ليفي جائزة أولوف بالمه بامتياز، فهو صحفي شجاع يهاجم العنصرية الصهيونية في عقر دار الميديا الإسرائيلية،  فينتقد بشدة جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين العزل، ولا يتورع عن تكذيب روايات سلطة الاحتلال في الكثير من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل، فقد كتب مئات المقالات بهذا الشأن في الصحافة الإسرائيلية، ومن مواقفه الشجاعة تفنيد رواية سلطات الاحتلال بشأن مقتل الشهيدة الفلسطينية جواهر أبو رحمة أثناء المظاهرات السلمية في قرية بلعين عام 2011، وذلك من خلال برنامج “عيريف حداش” أي “مساء جديد” على القناة الإسرائيلية الأولى بتاريخ 8-1- 2011، في مواجهة مع عضو الكنيست أرييه إلداد الذي أنكر أن يكون سبب وفاة جواهر إستنشاقها لغازات كيمائية قاتلة، وأليكم ما دار في هذا البرنامج من حوار للتعرف على بعض المواقف الشجاعة لجدعون ليفي:

برنامج:”عيريف حداش” (مساء جديد) القناة الإسرائيلية الأولى.

– ثالي – شاحاك:  

شاركت جواهر أبو رحمة في تظاهرة يوم الجمعة الأسبوعية، ضد خط الجدار الفاصل في منطقة بلعين، وليلة الجمعة أو صباح السبت توفيت جواهر جراء استنشاقها لدخان القنابل المسيلة للدموع التي ألقاها الجنود على المتظاهرين في محاولة لتفريقهم.

جواهر (ستة وثلاثون عاماً) قُتل أخوها قبل عامين في ظروف مشابهة، كما أن أخاً آخر لها، أصيب بجراح إثر إطلاق قوة من الجيش النار عليه، وهو مكتوف الأيدي.

-جدعون ليفي:  

الأمر ليس بسيطاً، وعملياً، يُشكّل قتل جواهر الضربة الثالثة التي تلقتها هذه العائلة… كما أن الحقائق التي تكشفت في مكان الحادث مقلقة جداً. وأكثر ما أقلقني هو المحاولة المقيتة من جانب الناطق العسكري لناحية نشر معلومات مجتزأة، وكأن جواهر عادت إلى منزلها سالمة، وبعد ذلك أحست بسوء. بينما هناك أدلة قاطعة تؤكد أنها وصلت إلى منزل العائلة وهي في غيبوبة تامة، وبعد ذلك نقلت سريعاً إلى غرفة العناية الفائقة في مستشفى رام الله، وهناك توفيت، وتحديداً في الساعة التاسعة من صباح يوم السبت.

وهكذا… فإن رواية الناطق العسكري ليس لها أي أساس من الصحة. فالغاز هو سلاح مميت، وجواهر ليست أول من يُقتل نتيجة استنشاق الغازات… وبالتالي فهي ضحية أعمال الجيش العدوانية.

-دان مرغليت:

ليس هناك وسيلة أخرى لتفريق التظاهرات سوى اللجوء إلى القنابل المسيلة للدموع، إلا إذا كان البديل هو إطلاق الرصاص على المتظاهرين!!.

-جدعون ليفي:  

ما الذي تقوله؟ هل سمعت من قبل عن متظاهرين إسرائيليون يُقتلون في التظاهرات، وفي معظم الأوقات كان يلجأ هؤلاء إلى العنف. ومع ذلك، لم يُقتل مستوطن في أي صدام مع قوات الجيش. حين يكون هناك حرص على عدم التسبب بالقتل، يمكن تجنب ذلك. وحين يريدون القتل يحصل ذلك… وليس من قبيل المصادفة، أن القتلى في التظاهرات التي تُنظم في البلاد هم من العرب فقط، وكما حصل في أحداث تشرين الأول/أكتوبر في العام 2000. وكل الأحداث التي يسقط فيها العرب ليست مجرد صدفة، لأن التعاطي معهم  في هكذا حالات يكون مختلفاً.

-آرييه ايلداد (عضو كنيست – الاتحاد القومي):

يستخدم الغاز المسيل للدموع في كل دول العالم لتفريق المتظاهرين… وإذا كان محظوراً علينا استخدامه فما الذي سيتبقى للجنود!؟  هل يجلسون على الكراسي بينما المتظاهرون يهدمون الجدار الفاصل. وهذا ما يريده جدعون ليفي.

-جدعون ليفي:  

قوات الأمن لم تستخدم الغازات فقط، بل استخدمت سائلاً كيماوياً!

انتهى الحوار

نعم منحت السويد القس الفلسطيني متري الراهب والصحافي الاسرائيلي جدعون ليفي الخميس جائزة اولوف بالمه نظرا لدورهما في “محاربة الاحتلال والعنف”. وهما يستحقان ذلك، والحوار أنف الذكر واحد من حوارات ومواجهات عديدة خاضها جدعون ليفي دفاعا عن الفلسطينيين العزل.

وقالت لجنة التحكيم السويدية ان جدعون ليفي الكاتب في صحيفة هآرتس المستقلة ومتري الراهب راعي كنيسة الميلاد اللوثرية الانجيلية في بيت لحم يخوضان “بلا كلل معركة شجاعة ضد الاحتلال والعنف ومن اجل مستقبل يقوم على التعايش السلمي والمساواة بين الجميع في الشرق الاوسط”.

نشر جدعون ليفي مقالات انتقد فيها بشدة الحربين اللتين شنهما الجيش الاسرائيلي في غزة في كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009 وفي تموز/يوليو-آب/اغسطس 2014. وهو يواظب منذ 25 عاما على كتابة مقال اسبوعي عن حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

متري الراهب هو راعي الكنيسة اللوثرية الانجيلية في الاردن والاراضي المقدسة حيث يعمل من اجل التوافق بين الاديان وخصوصا بين الشباب.

ويكرم صندوق اولوف بالمه الذي اغتيل في شباط/فبراير 1986 عندما كان رئيسا لوزراء السويد، كل سنة شخصيات تلتزم بالعمل من اجل السلام ونزع السلاح او في مكافحة العنصرية والكراهية.

مصطفى قاعود

ملاحظة من الكاتب: مصدر الترجمة برنامج عابرون في قناة فلسطين اليوم

 

المقالات تعبر عن رأي أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس

Related Posts