Lazyload image ...
2013-06-13

 

منبر الكومبس: مع حلول فصل الصيف، وانتهاء العام الدراسي، يسعى الكثير من الطلبة إلى إيجاد فرص عمل او أخذ فصول دراسية صيفية، تؤمن لهم إستقلالا اقتصاديا، خاصة للذين يعيشون منفصلين عن ذويهم ولديهم منازلهم الخاصة. احدى المعوقات التي تبرز خلال الصيف الحالي، وفقاً لما ذكرته الإذاعة السويدية (إيكوت) هو أن عدد الفصول الدراسية المتوفرة للدراسة خلال الصيف أصبح أقل وسجل أدنى رقماً قياسياً ممكناً، ما يعني مواجهة الطلبة المعتمدين على تلك المعونة، المزيد من المشاكل الإقتصادية.

منبر الكومبس: مع حلول فصل الصيف، وانتهاء العام الدراسي، يسعى الكثير من الطلبة إلى إيجاد فرص عمل او أخذ فصول دراسية صيفية، تؤمن لهم إستقلالا اقتصاديا، خاصة للذين يعيشون منفصلين عن ذويهم ولديهم منازلهم الخاصة. احدى المعوقات التي تبرز خلال الصيف الحالي، وفقاً لما ذكرته الإذاعة السويدية (إيكوت) هو أن عدد الفصول الدراسية المتوفرة للدراسة خلال الصيف أصبح أقل وسجل أدنى رقماً قياسياً ممكناً، ما يعني مواجهة الطلبة المعتمدين على تلك المعونة، المزيد من المشاكل الإقتصادية.

ويعتبر العيش في المجتمعات المنفتحة والوافرة الخيارات مثل السويد، مسؤولية كبيرة، وعلى المرء أن يعرف كيف يتحملها وكيف يُطوعها بالشكل الذي تناسب وضعه وإمكانياته. لا يختلف إثنان على ان حجم تلك المسؤولية أكبر على الشباب، وخاصة المهاجرين الذين يجد الكثير منهم أنفسهم أمام عالم واسع، تبتدع ماكنته الضخمة وبشكل متسارع المزيد من المجالات وتوفر مساحة واسعة من الحريات، لكن لمن يعي ذلك، فإن تلك الخيارات والحريات ليست مطلقة وبلا حدود بل تحتاج الى فهم وإدراك واسعيين على الشاب من خلالهما ان يعرف تماماً ما يريد وكيف يفكر وما هي خطته لتحقيق ذلك، والأهم ان يتخطى الصعوبات التي تواجهه في تحقيقها، والتي هي الأخرى ليست بالقليلة.

ويعاني قسم كبير من الطلبة خلال فصل الصيف من أوضاع إقتصادية صعبة، تتأرجح بين صعوبة الحصول على عمل او إيجاد ما يناسب دراستهم من الكورسات الصيفية المتوفرة وعدم تضيع الوقت القانوني المسموح لهم من قبل مصلحة الإعانة الدراسة والتي من خلالها يتم صرف مساعدات الإعانة الدراسية.

وخلال الأعوام الخمسة الماضية، إنخفض عدد الكورسات الصيفية من 747 الى 444، اي بنقصان بلغ قدره قرابة الـ 300 فصل دراسي.

يقول يوناس دانيلسون رئيس مجلس Saco لتقديم النصيحة للطلبة: الكثير من طلبة اليوم لديهم أطفال، فيما اخرون لا يملكون إجور السفر الى ذويهم، وهذا ما يمكن ان ينمي لديهم الشعور بعدم الأمان.

ويبين دانيلسون ان أغلب الفصول الدراسية المتوفرة للدراسة خلال فصل الصيف ليست ملائمة للكثير من الطلبة ولا تناسب المجالات او البرامج التي يدرسونها والتي من المفروض ان تختصر عليهم الطريق، وأن على كثيرين الأختيار بين تلك الكورسات لضمان حصول على الإعانة الدراسية.

حديث مكتب العمل حول أوضاع سوق العمل في السويد خلال العامين 2013 -2014 والتي نشرها “الكومبس”، في حينه، وتوقعات مكتب العمل بزيادة نسبة البطالة وخاصة بين المولودين خارج اوربا، رغم توفر ما يزيد عن 68 ألف وظيفة جديدة، همٌ أخر بالنسبة للشباب وان كان سوق العمل في السويد تتحكم فيها المتغيرات الإقتصادية المتسارعة هي الأخرى.

أمثلة وشهادات

تنقل “إيكوت” عن الشاب جوزيف الكيلاني القادم من العراق، الصعوبات التي يواجهها في إيجاد عمل له.

يقول الكيلاني: انه وصل السويد عندما كان في الـ 11 من عمره، وأكمل دراسته الإعدادية في السويد، ويتحدث السويدية بطلاقة، بالإضافة الى إجادته الحديث بأربعة لغات اخرى، لكنه مع ذلك يواجه صعوبة كبيرة في إيجاد عمل.

والمشكلة لا تتعلق بالكيلاني، المنحدر من جذور أجنبية وان كان وأنداده الأكثر عرضة لها، حقيقة، لكنها أيضا تتعلق بالشباب من أصل سويدي ايضاً، اذ يقول الطالب الجامعي إيريك لوف الذي يدرس ليصبح قانوني ويبحث عن فرصة عمل خلال فصل الصيف، تمكّنه من تحقيق إستقلاله الإقتصادي، انه لم يحصل على أية وظيفة رغم انه قدم على 200 فرصة عمل، أستدعي فيها مرتين فقط لإجراء مقابلة.

الكيلاني وكمقترح لحل المعضلة، يرى ان على مكتب العمل والجهات المعنية في السويد ان تبكر في تقديم المساعدة للشباب وخاصة الذين لا يمكلون الكثير من الفرص للعمل، ومحاولة إيجاد المكان المناسب لهم، موضحاً ان ذلك يجب أن يبدأ قبل أن ينتهي الطلبة من دراستهم، بالتخطيط لهم والبحث عن أماكن تدريب تناسبهم وربما ستقودهم في المستقبل للحصول على فرصة عمل.

كيف يمكن للشباب مسايرة واقع غني بخياراته ومنفتح على كل الإحتمالات وهم يفتقرون الى عمل يحقق لهم إستقلالهم الإقتصادي؟ كيف يمكن إستثمار الطاقات الكبيرة التي يملكها الشباب في مجالات نافعة، تدر الربح على أنفسهم وعلى المجتمع اذا كانت أرقام سوق العمل تخبرهم بأن لا مكان لهم؟ بنظر المتابعين والمختصين، ما هي أصلح الطرق لخفض نسب البطالة بين الشباب؟

أسئلة بحاجة دوما للمناقشة والحوار.

لينا سياوش