Lazyload image ...
2016-10-26

الكومبس – مقالات الرأي: من المقرر أن يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والسبعين، المنعقدة حالياً في نيويورك، قراراً يمنع إستخدام أسلحة اليورانيوم المنضب، هذا القرار المرتجى يعود الفضل به إلى التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم (ICBUW)، الذي أوصله إلى الأمم المتحدة منذ عام (2007)، وناقشته وأقرته اللجنة الأولى للجمعية العامة (لجنة نزع السلاح والأمن الدولي)، وقد طرح مشروع القرار هذا للتصويت في عام (2014) وصوتت لصالحه (150) دولة، ومن الممكن أن يزداد عدد المصوتين عليه هذا العام من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولكن هناك مسعى من قبل أكثر الدول امتلاكاً واستخداماً لهذا السلاح، وهي: (أمريكا، بريطانيا، فرنسا، وإسرائيل)، لإفشال هذا القرار بكل الوسائل المتاحة لديها، بما فيها الضغط على دول أخرى للتصويت ضده.

بالمقابل يواصل العلماء الشرفاء عملهم في الكشف عن المزيد من الحقائق والبراهين، التي تدين هذه الأسلحة الفتاكة إرتباطاً بتفاقم محنة ضحاياها من المدنيين، والتي تمتد تأثيراتها الإشعاعية إلى مساحات شاسعة، إضافة إلى تدمير السكان والطبيعة والبيئة ويمتد ضررها إلى الأجيال القادمة، وسبق وأن التقت الكومبس مع الأكاديمي العراقي المقيم في السويد الأستاذ الدكتور كاظم المقدادي، الباحث والكاتب في هذا النوع من الأسلحة الفتاكة، وأحد النشطاء في هذه الحملة العالمية للحد من أسلحة الدمار الشامل، الذي ألقى الضوء على مدى خطورة هذه الأسلحة المدمرة الحديثة، أي أسلحة اليورانيوم المعروفة بالذخائر المشعة، وعلى كونها نفايات نووية ناتجة عن عملية تخصيب اليورانيوم وتتميز بقدرة تدميرية هائلة، وقد ثبت علمياً صلة إنتشار الأمراض السرطانية والتشوهات الولادية وغيرها من الحالات المرضية غير القابلة للعلاج، بإستخدام هذه الأسلحة المدمرة غير التقليدية وغير المشروعة.

منظمات المجتمع المدني في السويد مدعوة لدعم هذا القرار

لقد استجابت لدعوة التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم (ICBUW) لغاية الآن، مجموعة من منظمات المجتمع المدني في مختلف دول العالم منها: (العراق، أستراليا، بريطانيا، وألمانيا) وغيرها، وأعربت عن تضامنها مع ضحايا هذه الأسلحة المحرمة، وتأيديها لأصدار قرار أممي يحرم أنتاجها واستخدامها دولياً، ولمن يرغب بتلبية هذه الدعوة والإنظمام إلى هذه الحملة مراسلة المنسق العام للحملة (Mr. Doug Weir) على العنوان التالي: (Coordinator International Coalition to Ban Depleted Weapons) وعلى هذا البريد الإلكتروني (الإيميل) التالي: (office@icbuw.orgEmail: )، خلال هذه الأيام من الأسبوع الحالي لغاية (30 / 10 / 2016)، لأن التصويت الأولي للجمعية العامة سيكون في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، ومن هذا المنطلق نظم أصواتنا إلى كل الأصوات المنادية بحظر هذا السلاح، الذي أصبح سلاحاً فتاكاً، لا تنطبق عليه صفة الأسلحة التقليدية ولا ينبغي أن يكون أبداً.

تأتي هذه الدعوة في هذا العام وفي هذا الوقت بالذات، متزامة مع تصاعد المطالبة في كل أرجاء المعمورة، ورغبة من العديد من دول العالم في الجمعية الأممية، باصدار قرار من الجمعية العامة في الأمم المتحدة،

يمنع انتاج وإستخدام هذه الأسلحة الفتاكة، التي فاقت بقدرتها التدميرة كل ما سبقها من أسلحة، بما فيها الأسلحة القذرة (الأسلحة البيولوجية والأسلحة الكيميائية)، وتأتي هذه الدعوة أيضاً معنونة إلى كل منظمات المجتمع المدني العاملة على الساحة السويدية: (العراقية، العربية، الأجنبية، والسويدية)، للوقوف بقوة بوجه تجار الحروب والشركات العالمية لتصنيع وبيع الأسلحة المحرمة والدول التي ترعاها، والتضامن مع ضحايا هذه الأسلحة من المدنيين، ودعم كل الخيرين والشرفاء ومحبي السلام في العالم، لاصدار قرار واضح وصريح من الجمعية العامة للأمم المتحدة، يحرم فيه تصنيع ونقل وخزن واستخدام هذه الأسلحة الفتاكة.

الشكل رقم 3 نسب الأهداف المقصوفة

شكل توضيحي لنسب الأهداف المقصوفة بأسلحة اليورانيوم، وهذا الشكل يفند مزاعم البنتاغون بأنه لم يضرب سوى الأهداف المدرعة

محمد المنصور

Related Posts