Lazyload image ...
2012-06-09

تشتهر النرويج بنظام سجونها المميز، وقد خصصت جزيرة (باستوي) الجميلة لمرتكبي الجرائم الكبيرة، تبعد جزيرة ( باستوي) رحلة ساعة واحدة من العاصمة النرويجية أوسلو.

تشتهر النرويج بنظام سجونها المميز، وقد خصصت جزيرة (باستوي) الجميلة لمرتكبي الجرائم الكبيرة، تبعد جزيرة ( باستوي) رحلة ساعة واحدة من العاصمة النرويجية أوسلو. وتضم الجزيرة الخلابة سجنا فاخراً، علما أن كلمة سجن لا تنطبق عليه، يمكن الوصول إليه عن طريق العبارة. ويساعد المجرمون في رسو السفن والعبارات، كما يستقبلون الزوار من المساجين الجدد بكل حفاوة دون محاولة منهم استغلال فرصة تواجد السفينة للهرب، وليس ذلك إلا دليل على أنهم لا يودون الذهاب إلى أي مكان آخر.

وفي سجن باستوي هناك عدد قليل جدا من الأوامر التي على السجناء إطاعتها، ويقابلها عدد كبير من الامتيازات للاستمتاع. فكل شخص هنا لديه وظيفة من الساعة 8:30 صباحا إلى 3:30 مساء، وله أن يختار بين الزراعة والبستنة ورعاية الخيول وحفنة من الأنشطة الأخرى. ويتقاضون أجرة نحو 10 دولارات في اليوم، ينفقونها في محلات البقالة والمتاجر المحلية، حتى يتمكنوا من إعداد وجبات الإفطار والغداء بأنفسهم. أما بالنسبة لوجبة العشاء، فتكون على يد طباخ السجن الذي يحرص على تجهيز بوفيه متنوع وغني ، ويتوجب على السجناء تسجيل الدخول عدة مرات في اليوم حتى يتأكد الحراس انهم لا يزالون في الجزيرة.

يدرك جميع السجناء أن الوصول إلى اليابسة التي لا يفصلها عن الجزيرة إلا ميلا واحداً، أمر سهل للغاية خاصة مع انعدام السياج الذي قد يمنعهم من الهروب، وسهولة الوصول إلى اليابسة عن طريق السباحة أو بمجرد سرقة قارب صغير. ولكن معظمهم لا يفكر بالهروب، وحتى إن هربوا وتم القبض عليهم في وقت لاحق فسيتم نقلهم إلى سجن شديد الحراسة وتمدد عقوباتهم، ومعظمهم لا يريد المخاطرة بذلك ، كما أن تواجد ثلاثة حراس غير مسلحين لحراستهم خلال الليل يشعرهم بالراحة والحرية ولا يجدون سبباً للرحيل.

وعوض زنزانة السجن الضيقة، يعيش المجرمون في اكواخ خشبية زينت بألوان دافئة، ويحمل كل واحد منهم مفتاح الكوخ حتى يتمكن من الخروج منه والدخول إليه متى شاء.