Lazyload image ...
2016-04-09

الكومبس – زاوية (ولكن) صفحتك على الفيسبوك هل تصبح أحد وثائق أحوالك الشخصية؟
لا يستبعد أحد أن يصبح قريبا وضع عنوان صفحة الفيسبوك الخاصة بك على سيرتك الذاتية شرطا من شروط التقدم للعمل. نحن الآن في عصر أصبحت أفكارنا وطرق تفكيرنا واتجاهاتنا السياسية وحتى النفسية مكشوفة أكثر مما نعتقد.
أحد المتقدمين لطلب اللجوء في السويد، تفاجئ من طبيعة بعض الاسئلة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعمله السابق وزياراته لبلدان أخرى، لكنه عرف أن المحقق الشاب رسم له ما يشبه (البروفيل) الكامل عن شخصيته من خلال نشاطاته على صفحات التواصل الاجتماعي،
فيما يعمد أرباب العمل الآن على التمعن بصفحات الفيسبوك الخاصة بالمتقدمين للعمل لديهم، قبل أخذ قرار تعينهم، كما نلاحظ وحتى على المستوى الشخصي يعمد خاصة جيل الشباب إلى البحث مباشرة بالانترنت عن أي أسم لشخص يثير اهتماماتهم العامة وحتى الشخصية.
هنا في السويد تسببت تعليقات بطرد أصحابها من مناصب سياسية ووظيفية كانوا يشغلونها، بل أن وضع (لايك) على (بوست) معين أدى إلى حرمان مرشحة للبرلمان من خوض الانتخابات بقرار من حزبها.
البعض يلجئ إلى فتح حسابات وهمية، وهذا طبعا تزوير لما يمكن اعتباره وثائق شخصية، في بعض الدول تصل عقوبة فتح حساب وهمي على وسائل التواصل الاجتماعي إلى السجن، كما بدأ الفيسبوك بمكافحة هذا التوجه.
(ولكن) وكما يقال لكل شيء ضريبة، وضريبة التقدم العلمي في مجال الاتصالات وسرعة نقل المعلومات وتداولها، ورفع سرعة وتيرة ونمط الحياة، قد يكون التخلي عن بعض أسرار شخصيتنا وكشف جزء من طريق تفكيرنا لصالح النظام، نظام الحياة الكونية الجديدة، في انتظار أن يطالب أحد، برفع شعار اسقاط هذا النظام، شرط أن يكون لديه بديل آخر.
زاوية #ولكن يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس

Related Posts