Lazyload image ...
2013-04-21

الكومبس- مقالات الرأي : بعد يومين من إنفجارات بوسطن الإرهابية الأخيرة، خرج رئيس الوزراء السويدي، فريدريك راينفيلت بتصريح قال فيه: " إنفجارات بوسطن هي الثمن الغالي الذي ندفعه لقبولنا العيش في مجتمعات مفتوحة "، محاولاً كعادة أغلب السياسيين السويديين، التملق للسياسة الأمريكية، وإظهار الأمور وكأن المخاطر الأمنية التي يواجهها الناس الأبرياء في المجتمع الأمريكي، هي نفس المخاطر التي يواجهها الناس في السويد.

الكومبس- مقالات الرأي : بعد يومين من إنفجارات بوسطن الإرهابية الأخيرة، خرج رئيس الوزراء السويدي، فريدريك راينفيلت بتصريح قال فيه: " إنفجارات بوسطن هي الثمن الغالي الذي ندفعه لقبولنا العيش في مجتمعات مفتوحة "، محاولاً كعادة أغلب السياسيين السويديين، التملق للسياسة الأمريكية، وإظهار الأمور وكأن المخاطر الأمنية التي يواجهها الناس الأبرياء في المجتمع الأمريكي، هي نفس المخاطر التي يواجهها الناس في السويد.

لكن الجميع يعلم أن شتّان مابين الإثنين! فالسويد كانت ولاتزال آمنة، لم تؤثر عليها العملية الإرهابية الفردية التي قام بها تيمور عبد الوهاب في 2010. ورغم أن بعض الشركات السويدية متورطة بشكل أو بآخر، ببيع الأسلحة والتكنلوجيا الى الأنظمة الدكتاتورية والشمولية، إلا أن السويد لم تكن مثل أمريكا يوما، متورطة بحروب وغزوات ضد شعوب ودول أخرى! كما لم تفعل المخابرات السويدية الحريصة على حماية بلدها، ما فعلته المخابرات الأمريكية طوال عقود، من تآمر وعمليات سرية لقلب أنظمة وجلب أنظمة أخرى!

ببساطة لايوجد تشابه في نوع المخاطر التي تواجهها أمريكا والسويد. فالناس الأبرياء في أمريكا معرضون كل يوم الى تهديدات إرهابية حقيقية، وذلك بسبب تنامي قوة الجماعات الإرهابية التي قوتّها أمريكا بنفسها، وخلقت التربة الخصبة لنموها، من خلال دعم الأنظمة الدكتاتورية وسياسات التجويع ونشر التخلف في دول العالم الثالث، لكي تنهب شركاتها خيرات هذه البلدان.

أما السويد فأنها تعاني من مشاكل مختلفة، ناجمة عن سوء سياسة الإندماج، وتأثر مجاميع قليلة جدا من الشباب المهاجر، بأفكار متطرفة، نتيجة العزلة، وهي مجاميع خطرة طبعا، ولا أحد يقلل من خطورتها.

تصريح رئيس الحكومة، يندرج أيضا في مايمكن تسميته بـ " الإنبهار السويدي بأمريكا"، ووحدة المصير! رغم أن السويد بعيدة جداً عنها، لكن قادتها ( الإشتراكيين منهم أو المحافظين )، يحرصون على إظهار هذا الحرص الزائد على أمريكا، بمناسبة وبدونها، حتى أن حكومة سويدية سابقة، سمحت لرجال المخابرات الأمريكية، إبعاد مشتبه بهم بالإرهاب من مطار سويدي، في إنتهاك غير مفهوم لسيادة بلد أوروبي إسكندنافي!

المجتمعات المفتوحة التي تحدث عنها راينفيلت، لم تأت صدفة! فالهجرة أصبحت ظاهرة عالمية، ليست حكومات الغرب بريئة منها! فالناس لاتترك بلدانها طواعية، ولا تهاجر إذا لم يعد العيش فيها محالا! سيُقال أن رجال قُساة القلوب، دكتاتوريين من شعوب العالم الثالث هم الذين يتسببون في هجرة الناس، بسبب حروبهم وقمعهم! نعم هذا صحيحٌ جداً، لكن من ياترى يدعم هؤلاء؟ مَن الذي صنعهم؟ مَن الذي يمدهم بالسلاح والتكنولوجيا؟

سامي محمد