Lazyload image ...
2015-03-30

منبر الكومبس: يشهد فضاء الانترنت في السويد، ولادة متكررة لمواقع تُعّرف نفسها بالإخبارية والإعلامية، بشكل بات يشبه الظاهرة التي تستحق التناول.

ولعل السهولة التي تقدمها البرمجيات الحديثة في انشاء مواقع انترنت متخصصة بالإعلام، من الناحية التقنية قد شجع البعض على استسهال تغيير مهنته إلى مهنة الصحافة أو على اتاحة ممارسة هواياته الإعلامية. هذا طبعا إضافة إلى سهولة إنشاء صفحات ومجموعات على الفيسبوك تحمل أيضا مسميات وعناوين توحي إلى أن وراءها مؤسسات إعلامية وصحفية.

ولا شك أن بين هذه المواقع والصفحات ما هو جدير بالاحترام والمتابعة، ولا يجوز التعميم إطلاقا، لكن تكاثر هذه الظاهرة أدخل عدد كبير من القائمين على هذه الفقاعات إلى محاذير قانونية وأخلاقية، بعد أن وجدوا صعوبة متابعة العمل الصحفي القائم على المهنية، ما دفعهم إلى السطو على مواد مواقع أخرى إما عن طريق النسخ واللصق أو عن طريق تغيير بعض معالم الخبر وفي الحالتين دون ذكر المصدر.

هذه اللصوصية والسطو على حقوق المؤسسات التي تنتج الخبر أو المادة الصحفية، هو عمل رخيص، ومستهتر بجهد الآخرين وتعبهم الفكري والمادي، حسب كل القوانين والأعراف، فما بالكم بأشخاص قاموا بخيانة أمانة العمل اجمالا، والعمل الصحفي تحديدا بعد أن تركوا عملهم في مؤسسة إعلامية كانوا جزءا منها، نسخوا كل ما كان متاح لهم بحكم عملهم السابق، ليؤسسوا أعمال خاصة بهم، بطريقة مشوهة وغير حرفية. ولأن قانون أي عمل يجبر من ترك وظيفته على عدم العمل بشركة منافسة طوال مدة من الزمن، ترى أن هؤلاء ذهبوا إلى أبعد من ذلك.

شبكة الكومبس الإعلامية، ومنذ نشأتها كانت تتوقع بل تتمنى أن يكون لها منافسين، لأن الساحة الإعلامية العربية هنا كبيرة وتستوعب أكثر من شبكة ومؤسسة، ولأن التنافس يقوي الشبكة ويزيد من مسؤولياتها، لكن التنافس غير الشريف والمبني على الغش، من المؤكد أنه لا يدخل ضمن باب المنافسة التي تقوي المتنافسين في سبيل تحسين الخدمات التي يقدمونها.

لا أحد يستطيع احتكار نتائج نجاح لنفسه فقط حتى وإن كان هو من حقق هذا النجاح بنفسه، ولكن هناك من يريد فعلا استغلال جهود الآخرين بعد أن اكتشف مخطئا أن انشاء موقع او صفحة او جريدة هو عمل تجاري يمكن ان يحقق له الأرباح أو الشهرة، ولأن اعتقد ان هذا المجال مثله مثل أي عمل تجاري نجح فيه الآخرون لذلك يجب تقليده ونسخه، وكلنا يعرف ما كتبه ابن خلدون في مقدمته، عن تقليد التجار لتاجر استورد سلعة من الصين وحقق بها أرباح كبيرة، بعد فترة تحولت كل متاجر السوق إلى بيع نفس السلعة، فكسدت ولم يربح التجار وسخر المستهلك من الجميع.

شبكة الكومبس تحتفظ لنفسها بالرد القانوني على كل لصوص الفكر والجهد، خاصة أن الموضوع اصبح يتعلق باستخدام اسم الشبكة للحصول على مساعدات من الدولة والمنظمات الأخرى، واستغلال ما قامت به الكومبس من جهود على مدار 4 سنوات، فقط لان هذا الشخص أو ذاك نجح بتصميم موقع أو جريدة.

د. محمود الآغا

رئيس تحرير شبكة الكومبس الإعلامية