Lazyload image ...
2014-02-21

الكومبس – خاص: إستلم موقع " الكومبس " الرسالة التالية، من عراقية تعيش في السويد، تطلب فيها المساعدة العاجلة، وإيجاد حل لها ولوالدتها المهددتين بالتسفير الى بغداد قسراً، بعد أن تم سحب الإقامة منهما، لاسباب تتحدث عنها في الرسالة.

الكومبس – خاص: إستلم موقع " الكومبس " الرسالة التالية، من عراقية تعيش في السويد، تطلب فيها المساعدة العاجلة، وإيجاد حل لها ولوالدتها المهددتين بالتسفير الى بغداد قسراً، بعد أن تم سحب الإقامة منهما، لاسباب تتحدث عنها في الرسالة.

ننشر هذه الرسالة، إستجابة لطلبها، وأيضا لوضعها أمام القراء والمعنيين، لما تحمله من تساؤلات عديدة، تحمل في الكثير منها أسئلة كبيرة، حول مدى الفهم الصحيح، لطالبي اللجوء، الى قوانين اللجوء وأيضا لحقوق وواجبات المقيم، وتثير في نفس الوقت أسئلة أكبر حول أهمية الصدق في تقديم المعلومات.

الرسالة تقول:

انا ( … ) مواطنة عراقية جئت الى السويد مع امي واخي في 2008، وفي الفترة الاولى عندما كنا لاجئين كان محل السكن في السويد هو الشمال تحديدا في ( … ) ، لكن بعد حوالي ثلاث سنوات أخذنا الإقامة وأنتقلنا الى مدينة ( … ).

بعد فترة من حصولنا على الاقامة، قامت والدتي باجراءات لم الشمل لعائلتي التي تسكن في بغداد. للعلم فان والدتي حصلت على الاقامة لظروف خاصة، عاشتها في العراق، جعلتها مهددة من قبل عائلة ابي وعائلتها، ولم تكن ترغب باجراء لم الشمل خوفاً على اخوتي، وايضاً حتى لا يعلم بوجودها أحد في السويد، ولكن الذي كان يعلم بوجود والدتي هنا هو اخي الاصغر مني عمرا، والذي كان في بغداد.

كان يقوم أخي بإبلاغ والدتي بكل ما يخص اخوتي جميعاً هناك، وبالاخص اخي واختي المريضان لاننا انا، واخي الذي يعيش في بغداد، واختي ايضا، مصابون بمرض تكسر كريات الدم الحمراء، الذي من اعراضه عندما تاتي النوبة نشعر بالام شديدة كشعور تحطيم العظام بمطرقة الامر الذي يجعلنا كالمشلوليين لا نستطيع الحراك ولا حتى التكلم، وانما فقط الصراخ للتعبير عن قوه الالم الذي بسببه لانشعر حتى بماذا يدور حولنا.

وبقت الامور على حالها فقط مكتفين بالسؤال ومعرفة اخبارهم من اخي الصغير، ولكن بعد مرور ثمانية اشهر تقريبا، تعرض اخي المريض الى فقدان الوعي، كبداية جلطة الامر الذي جعل من والدتي تنهار، وقد طلبنا من اخي في حال استيقاض اخي المريض التكلم معه، لاننا كنا في حال لانعلم ماذا نفعل، وبالفعل استجاب الله لدعاء والدتي، وتمكنا من التحدث معه وهو لم يكن يعلم ان امي لاتزال على قيد الحياة.

اخبرته أنا بانه سوف ياتي الى هنا للسويد لاكمال العلاج، لان العناية بالمريض هنا فائقة، وبعد التحدث مع جميع اخوتي طلبوا من والدتي في حال قيامها باجراءات لم الشمل ادراج اسم ابي أيضا، واخبروها بأنه لا داعي لان تشعر بالخوف من والدي لانه يعلم بالظروف التي مرت بها، ولكنه لايستطيع ان يوفر لها الحماية الكاملة، وايضا في حال سفرهم جميعاً، وبقائه لوحده في بغداد، سوف يقومون بقتله لان الجميع سوف يعلم برحيلهم ويدركون انهم مع والدتي ولهذا السبب والدتي ادرجت اسم والدي أيضا في معاملة لم الشمل.

هنا بدأت المشكلة

بعد اجراءات لم الشمل تفاجئنا انه تم استدعاء امي من قبل دائرة الهجرة للتحقيق معها، وقد شرحت لهم ان الاقامة التي حصلت عليها، كانت بالفعل بسبب تهديد عائلة ابي وامي لها، وايضا ابي كان يمثل لها تهديداً، لكن كان تهديدا غير مباشر، لان الكل يعلم أن الزوج هو من يتخذ الاجراءات الصارمة، واذا لم يفعل سوف يتخذون اجرائين بحقه، فإما يسقطونه من العشيرة وينعتوه بصفات بذيئة، ويقومون بقتل زوجته امامه او يقتلونهم معا لانه تستر عليها، لذلك فان امره ليس بيده، وقد شرحت لهم ما حصل الى أخي، وكيف كان بداية إعادة العلاقة مع عائلتي المتبقية في بغداد، ومع والدي، لكن كان لكل شيء تقوله والدتي جواب جاهز من قبل المسؤول.

لكن الذي لم يكن بالحسبان احالة اوراق والدتي الى المحكمة، فاقتنع القاضي بالكلام التي تكلمت به والدتي ولكن 3 اشخاص ياتون من احزاب مختلفة هؤلاء لم يكن لديهم حتى خلفية بالقانون، وانما فقط مستمعين يعطون الراي قد اتفقوا على ضرورة سحب الاقامة من امي واعتبارها كاذبة.

المحكمة تقرر سحب الاقامة

وبالفعل صدر القرار من المحكمة بسحب الاقامة من امي لان الاغلبية كانت لهولاء الأشخاص الثلاثة الذين تحدث عنهم المحامي وقال إنهم فقط مستمعين وليس لهم خلفية قانونية، ويصدرون الراي، وانهم من الحزب الذي لا يفضل وجود الاجانب في السويد، وفي الحقيقة نسيته اسم من الحزن والهم الذي اشعر به.

فوالدتي ان عادت سوف تُقتل، وانا ايضا سوف اموت فحالتي الصحية وبناءا على تقارير الاطباء عاجزة، وعجزي 90% ولا اعلم ماذا افعل، فلا اجيد السويدية ولا اعلم الى اين اذهب؟ وكيف اقول لهم إنهم بقرارهم سوف يقتلون اثنتان.

تحدثت مع المحامي وهو يعلم بعجزي وانني في اغلب الاوقات اجلس على كرسي متحرك. يقول قد اخبرتهم بوضعك لكنهم قالوا لي هناك اشخاص مختصين بالرعاية بها، فبكيت وقلت له هؤلاء مخصصين لوقت محدد وانا اغلب الوقت بحاجة الى رعاية، فلم يقل شيئا فقط انزل راسه وبكى لكلامي.

وقد رأيت هذا الموقع " الكومبس " فقررت الكتابة لكم، وانا عندما اكتب ابكي والله لا اعلم ماذا افعل فقط اريد مساعدة والدتي، حتى لو كانت حياتي هي المقابل، لا اريد امي تُقتل ببشاعه في العراق.

هذا نداء من اختكم وبنت العراق الى جميع الاخوة والاخوات حيث لم يبق لدي الكثير من الوقت فالكل تخلى عني وعنها ولم تبقى سوى الرحم الالهية وانتم.