Lazyload image ...
2018-12-20

مقالات الرأي: عندما تسقط المبادئ يسقط كل شيئ والحزب الإشتراكي مثالاً.

شكلت هجرة العام ٢٠١٥ من قبل الأخوة السوريين والعراقيين والأفغان تحدياً كبيراً بالنسبة لسياسيي السويد. فقاموا بتغيير أغلب القوانين وبشكل سلبي ضد اؤلئك المهاجرين بحجة أن النظام العام والدوائر لم تعد تتحمل هذا الكم منهم وكذلك صعوبة توفير أماكن لهم، ولكن في الحقيقة تلك الحجج كانت بمثابة رسالة إلى الناخب السويدي المتذبذب بأنهم قد أوقفوا أو وضعوا قوانين تحد من الهجرة.

أما الحقيقة فقد أقرّ بها رئيس الوزراء السابق راين فيلد (من المحافظين الزرق): ” إن السويد بلد كبير بمساحته وامكانياته مع شعب قليل وعلينا مسؤولية احتواء المهاجرين”.

ذلك كان خطاباً واعياً وصادقاً لخدمة الإنسانية ومستقبل السويد . ولكن عندما ذهب الإشتراكي (الأحمر الحاكم) والذي اغلب ناخبيه هم من المهاجرين وله مبادئ انسانية عريقة وقيم سامية، يصعّب على المهاجرين ويضع قوانين بالعنوة رغم أن إثنين وخمسون جهة قانونية من أصل ثلاثة وخمسين رفضت قانون الإقامة المؤقتة (سنه وشهر) والذي هو أصله سنة واحدة فقط وتتجدد حسب الاحتياج.

فكان رد فقهاء القانون في السويد أن القانون الأساسي لا يسمح لشخص أن يسجل في مصلحة الضرائب إذا كان يعيش في السويد سنة واحدة، ولهذا خجلت حكومة الحمر الاشتراكيين من تصرفها وعدم معرفتها بالقانون فقالوا نجعله سنة وشهر ليكتمل نصابه القانوني ويسمح لحامل الإقامة بالتسجيل.

علماً أن هذه الجهات لم توافق حتى على مناقشه القانون لأنه ضد حقوق الإنسان. حكومه الحمر تركت وتناست مبادئها وقيمها وراحت تضع الشرطة على الحدود وتسدها، وتفتش على الهويات حتى ازعجت المواطن السويدي بهذا التفتيش. وقاموا أيضا بتصعيب لم الشمل للعوائل السورية حتى بتنا نسمع بوجود اتفاقيات سرية بين الحكومة والهجرة.

ثم تصعيب التوطين وعدم مساعدة البلديات للقادمين الجدد حتى قامت اغلب البلديات بطرد القادم وعائلته بعد سنتين. والقائمة تطول. كان حزب الاشتراكيين يتمنى بهذه الإجراءات التعسفية ضد ناس مستحقة انسانياً أن يجلب الناخبين فكان فوزه الرديء بطعم الخسارة حتى أصبحت الأحزاب المعارضة الأكثر صدقآ مع المهاجرين لا تحترم لوفين وحزب الحمر الاشتراكي. وهذه هي النتيجة، إننا الاشتراكيين وأنا منهم كما كنت ممثلهم في الكونكرس عن مقاطعه ستوكهولم عن بلدية تيبي خسرنا الميزانية ورئيس الوزراء وكذلك المبادئ والقيم ونحتاج الى الكثير حتى نرمم الثقة بيننا وبين الناخب والمجتمع.

خالد العلواني

مقالات الرأي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس

Related Posts