person using a landline phone in an office
person using a landline phone in an office
2016-11-12

الكومبس – مقالات الرأي: يقع الكثير من الناس، خصوصا القادمين الجدد، أو الأشخاص الذين لا يجيدون اللغة في مشاكل حقيقية ويصبحون ضحايا بعض الشركات التي تستغل الثغرات القانونية للنصب على الأشخاص الذين ليس لهم دراية بالقوانين وطرق تقديم الشكوى ومعرفة الحقوق والواجبات.


التوقيع الصوتي

من طرق الاحتيال لتوريط الأشخاص او الشركات الصغيرة طريقة التوقيع الصوتي وهي ان يتصل بك شخص من شركة كذا ويبدأ في شرح عرض معين لشركتهم وان عرف من خلال لهجتك او اللكنة أنك لست سويدي الأصل خلال الشرح يستعمل معك مصطلحات قانونية توهمك أنك فاهم الموضوع وفي تلك الحالة تكون انت محتار هل توافق او لا!

 عندها يطرح عليك سؤال هل اعجبك العرض؟ وفي نفس الوقت تعني بالمصطلح القانوني هل انت موافق؟ وان قلت نعم ينهي معك المكالمة بسرعة مع تمنياته لك بالتوفيق والنجاح في عملك وكلمات لطيفة.

 وبعد ايام تفاجئ أنك تلقيت فاتورة واجبة الدفع بمبلغ معين تدفعه كل شهر لمدة سنة وإذا اتصلت وقدمت اعتراضك يقولون لك نحن سجلنا اخر مكالمة وانت وافقت على شروط العقد وجاوبت بنعم ويجب ان تدفع الاشتراك ولن تسمع تلك الكلمات اللطيفة والثناء من المتصل وربما هذا ما يفسر خوف السويديين وحذرهم الشديد من التعامل مع الغرباء لأن كل كلمة أو حركة محسوبة عليه.

النصب على أصحاب الشركات المبتدئين 

 نوع اخر من النصب والاحتيال باستخدام طرق تبدو قانونية، تمارسها بعض شركات تقديم الخدمات على أصحاب الشركات خاصة المبتدئين، مثلاً ان يكون لديك شركة خدمية مثل شركة نظافة على سبيل المثال يتصل بك شخص ويقدم لك عروض مغرية جداً أو من خلال بحثك على الإنترنت تجد شركة لديها موقع جميل وخدمات ممتازة ولديهم عروض جيدة واحياناً مجانية لمساعدتك في الحصول على اعمال وعقود.

 وعندما تسجل معهم (مجاناً) يتصل بك أحد المسوقين في الشركة اما ان يطلب منك الحضور لمقر الشركة او يقدم لك عرض بالهاتف ويشرح لك كيف سوف تكسب عن طريقهم من خلال ارسال عقود عمل لك مع افراد وشركات والحسابة بتحسب وتشعر أنك بعد شهر او اثنين سوف تكون غني وتكسب المال وتحل كل مشاكلك المالية.

 وبعد توقيع العقد تبدأ حقيقة تكشف أمور اخرى وتكاليف وشروط وغيرها، أنت وقعت عليها دون أن تدري، فتجد نفسك متورط بإلزامك بدفع مبلغ معين قد يصل الى 6000 او 10000 في الشهر لمدة سنة او سنتين دون ان تحصل على اي فائدة بالمقابل كما وعدوك.

 وإذا راجعتهم يكون التقصير والخطأ منك بالطبع على حسب قولهم وعندها تفسر البنود القانونية بشكل مختلف لأن الكلمة في القانون السويدي تعني الكثير من المعاني ويمكن تفسيرها بالمعنى الذي يخدم الشركات الكبيرة التي لديها موظفين ومحاسبين ومحاميين خاصين بها وانت صاحب الشركة الفردية الصغيرة إذا اردت فقط استشارة محامي لمدة نصف ساعة او ساعة عليك ان تدفع 2000 إلى 3000 كرون وعندها يقرر المحامي هل هذا من اختصاصه ام لا.

تذهب إلى دائرة الضرائب أو البوليس أو مكتب العمل أو إلى أي جهة لا احد سوف يساعدك او يقف معك، بعض الأشخاص ينصحون بخبرتهم البسيطة الذهاب للموقع كذا او الشركة كذا تساعدك في الأمر ولكن في الحقيقة هي تساعد فقط المواطن العادي او الزبون وليس من لديه شركة، بالنسبة للنقابات ايضاً لا تقدم اي مساعدة بالرغم انه يجب عليك دفع اشتراك بمبلغ وقدره وما تحصل عليه هو استشارة لمدة نصف ساعة في السنة وهذا عن تجربة واقعية.

لذا نحذر القادمين الجدد والطموحين واصحاب الشركات من توقيع أي عقد مع أي شركة تقديم خدمات مهما كانت إلا بعد السؤال والتقصي والمشورة والتريث في اتخاذ أي قرر بالرغم ان معظم الشركات لا تقدم اي خدمات مجرد بيع كلام. ونصيحتنا ان تعتمد على نفسك ونشاطك وعلاقاتك ولا تثق بأي شركة تقديم خدمات إلا أن كنت متأكد ألف بالمائة.

كاتب المقال

منتصر حجازي

المقالات تعبر عن رأي أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس