Lazyload image ...
2012-10-29

الكومبس – بقلم محمود الآغا شواهد ومشاهدات عديدة نصادفها هنا في السويد، نحن العرب والأجانب إجمالا قد تثبت أن السويديين من أصول أجنبية هم أشد كراهية وعنصرية من السويديين الأصليين، إن جاز الفرق بالتعبير بين سويدي وآخر. وحتى في حياتنا اليومية نسمع نحن "السويديون الجدد " تعابير عنصرية نكررها تحتوي على كراهية مباشرة على بعضنا، 

الكومبس – بقلم محمود الآغا  شواهد ومشاهدات عديدة نصادفها هنا في السويد، نحن العرب والأجانب إجمالا قد تثبت أن السويديين من أصول أجنبية هم أشد كراهية وعنصرية من السويديين الأصليين، إن جاز الفرق بالتعبير بين سويدي وآخر. وحتى في حياتنا اليومية نسمع نحن "السويديون الجدد " تعابير عنصرية نكررها تحتوي على كراهية مباشرة على بعضنا، مثل: "أنا أسكن في منطقة رائعة..ما فيها ولا أجنبي " أو " ما شاء الله ..كل أصدقاء أبنائي سويديون، وأولادي لا يصاحبون الأجانب" هذا بالإضافة إلى سخط بعضنا وغضبه وكيله للشتائم على أي شخص من أصول أجنبية مثلنا، يقترف خطأ أو جنحة أو حتى يمارس ظاهرة غير محببة فما بالك إذا ارتكب جريمة.

هناك أوجه عديدة وحالات متنوعة لظاهرة كراهية الأجانب للأجانب أنفسهم في السويد، قد تتعدى ما هو ظاهر ومألوف من أن الكراهية للأجنبي تأتي عادة من السويدي ضد الأجنبي، وكأن طرفي المعادلة هنا "السويدي" والأجنبي" وهذا طبعا غير صحيح

مع أننا لسنا بصدد الغوص الأكاديمي في تحليل الظاهرة لكننا يمكن أن نلاحظ حالات كراهية تتفاوت في شدتها بين الأجنبي والآخر، فهناك وبكل بساطة من يرى بالسويدي أو الأوروبي "الأشقر" إجمالا المثال الأعلى وكل ما هو غير ذلك لا يستحق الاحترام، فلسان حاله يقول " السويد استقبلتنا ومنحتنا الأمان والسلام والعمل لذلك يجب أن يكون السويدي متفوق على أي أجنبي آخر وجدير بالاحترام" ومع أن

هناك أوجه عديدة وحالات متنوعة لظاهرة كراهية الأجانب للأجانب أنفسهم في السويد، قد تتعدى ما هو ظاهر ومألوف من أن الكراهية للأجنبي تأتي عادة من السويدي ضد الأجنبي.

 المجتمع السويدي يطالب باحترام قوانين المجتمع وبالتسامح مع الثقافات الأخرى، نجد من تختلط عليه الأمور ويرفض إلا أن يضع نفسه في مرتبة أدنى مما هو متاح له، هؤلاء بكراهيتهم يشكلون خطرا على المجتمع لأنهم يصنفون أنفسهم والأجانب في العموم حسب العرق الذي ينتمون له، فيمكن أن يكون مثلا بالنسبة لهم الأجنبي الأوروبي أفضل من الصيني، أو الصيني أسوء من الأفريقي. ..وهكذا.

هناك من الأجانب أفراد ينتقدون بشدة تصرفات يقوم بها أجانب آخرون من باب الحرص والغيرة على سمعة الأجانب أمام السويديين، ومع أن السويدي قد يتقبل أحيانا ظاهرة غير مؤذية في سياق تعدد الثقافات، من غير السويدي، يمكن أن يرفض أجنبي آخر هذه الظاهرة بانفعالية وبإظهار الحرص على السويد وعلى مجتمعها وشعور مواطنيها "الشقر والبيض"
هذه الظاهرة تأخذ منحنيات خطيرة أحيانا تتجاوز هذا الشعور المبسط، فهناك منحنى نقل العداء والبغض من مجموعة على مجموعة أخرى من الوطن الأصلي إلى السويد، نتيجة حروب ونزاعات سابقة، خاصة عندما يفشل القادم الجديد إلى السويد بالتحرر من عقد عنصريتة بسبب تعصب ديني أو قومي أعمى. وتزداد الأمور سوءا إذا استطاع أن يؤثر على أطفاله في توريث هذه العقد.

وهذا ما قد يفسر ايضا انتساب أجانب إلى أحزاب يمينية ويمينية متطرفة منها ما هو مناهض لسياسة الهجرة واللجوء المتسامحة، ومنها ما هو معادي علنا للأجانب. 
التنافس على فرص العمل وعلى امتيازات مجتمع الرفاهية في السويد يزيد أيضا من الشعور بالكراهية بين مجموعات معينة من الأجانب، فعلا سبيل المثال تبين أن القاتل الملقب بصائد الأجانب بداية التسعينيات هو نفسه من أصول أوروبية شرقية أي أنه أجنبي.
وهذا ما قد يفسر ايضا انتساب أجانب إلى أحزاب يمينية ويمينية متطرفة منها ما هو مناهض لسياسة الهجرة واللجوء المتسامحة، ومنها ما هو معادي علنا للأجانب.

وعلى الرغم من أن المجتمع السويدي بمؤسساته وقوانينه وثقافته ومنظماته المدنية يحاول منع الفروقات ويحارب التمييز ويسعى دائما نحو الحفاظ على معاني الديمقراطية والمواطنة، نجد أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب عمله والنضال من اجله، خاصة عندما تجد الايديولوجيات النازية القديمة تربة جديدة للنمو مجددا في المجتمع، مع وجود سياسيين يعرفون كيف يمكن استغلال حالات السخط والاستياء داخل الطبقة المتوسطة وتحويلها في صناديق الانتخاب إلى صناعة سياسية خطيرة، وهذا ما قد ينطبق على

 تجد الايديولوجيات النازية القديمة تربة جديدة للنمو مجددا في المجتمع، مع وجود سياسيين يعرفون كيف يمكن استغلال حالات السخط والاستياء داخل الطبقة المتوسطة وتحويلها في صناديق الانتخاب إلى صناعة سياسية خطيرة 

 تنامي حزب "ديمقراطيو السويد" المعروف بعدائه للأجانب والذي أحرز تقدما ملحوظا في شعبيته، وفق آخر استطلاعات للرأي. تقدم رشح هذا الحزب المحسوب على اليمين المتطرف إلى إمكنية ان يصبح ثالث أكبر الأحزاب في السويد.

العديد من المحللين تناولوا أسباب صعود نجم حزب "ديمقراطيو السويد" ونجاحه مع أنه كان ولا يزال حتى الآن يعتبر منبوذا من قبل عدة أوساط سياسية ومدنية في السويد، حيث رفضت مثلا لجنة نوبل توجيه الدعوة له إلى حفل تقديم الجوائز المقرر في 10 ديسمبر المقبل، إضافة إلى رفض أحزاب المعارضة والحكم على حد سواء التعاون والتسيق مع هذا الحزب، داخل البرلمان.
وما قد يعتبر مفاجئا أن هذا الحزب، الذي يخجل الكثير من السويديين من وجوده أصلا، يضم بين قياداته وقواعده العديد من الأجانب وجدوا به حلا لعقدهم القديمة أو الجديدة، خاصة ممن له مشكلة مع الإسلام والعرب. أو ممن أراد أن يميز نفسه عن بقية الاجانب، مع أنه هو أيضا أجنبي ولا يمكن أن يصبح سويديا بنظر العنصريين السويديين على الأقل.

اليوم وأنا أتصفح مقالا يحتوي أراء بعض أعضاء حزب "ديمقراطيو السويد" حول الاستثمار في النجاح الذي حققه حزبهم، لفت انتباهي تعدد الأصوات المنادية بضرورة تغيير الخطاب السياسي للحزب أو على الأقل تنويعه والانفتاح على مسائل تخرج الحزب من دائرة الاعتماد فقط على تخويف الناخبين من "خطر الأجانب" وتحديدا "خطر الإسلام" على السويد، إلا صوت واحد كان فيه كراهية مفرطة وتزلف واضح

 " أنا أنتمي إلى حزب ديمقراطيو السويد لأنني سئمت من الأجانب الذين لا يحترمون السويد ويرفضون أن يطوروا أنفسهم وهم يجلسون فقط على المعونات الإجتماعية".

إمراة شابة من أصول أوكرانية 


 صاحبة هذا الصوت تقول" أنا أنتمي إلى حزب ديمقراطيو السويد لأنني سئمت من الأجانب الذين لا يحترمون السويد ويرفضون أن يطوروا أنفسهم وهم يجلسون فقط على المعونات الإجتماعية" الاسم الأول لهذه الحزبية المتعصبة والتي تحتل مركزا قياديا في إحدى بلديات العاصمة شد اهتمامي، لأنه لا يتوافق مع أسم عائلتها السويدي، ومن خلال البحث وجدت أنها إمرأة شابة غيرت أسم عائلتها على أسم زوجها السويدي بعد أن وصلت حديثا من أوكراينا، فأدركت أن حصول المرأة الشابة القادمة من مدينة أوكرانية على أسم عائلة سويدي جديد جعلها تعتقد أنها سويدية أكثر مما ينبغي.