3.6K View

الكومبس – مقالات الشركاء: غفران جمال الدين، مهندسة معمارية تخرجت من جامعة دمشق في سوريا، لجأت الى السويد في العام 2018 بسبب الحرب في بلادها.

أدركت غفران في وقت مبكر، أنه من الضروري لها بدء تعلم اللغة السويدية، إذا ما أرادت دخول سوق العمل في بلدها الجديد، الذي ستبني مستقبلها فيه كما تقول.

لكن في الوقت نفسه، واجهت غفران صعوبات في العثور على عمل، رغم أنها تحمل شهادة جامعية معترف بها هنا في السويد، فضلا عن بعض سنوات من الخبرة في مجال الهندسة المعمارية.

لا يخفى على أحد، أن من أهم مفاتيح الدخول إلى مجتمع جديد، هو “العمل”، الذي يلعب دوراً رئيسياً في اندماج المهاجرين، لكن بالطبع الحصول على وظيفة، ليس بالأمر السهل، خصوصاً أن متطلبات سوق العمل في المجتمع الجديد، قد تختلف عما كان اعتاد عليه المهاجر في بلده الأصلي.

وبرزت في السويد في الآونة الأخيرة، برامج تدريبية عملية، تهدف إلى صقل مهارات الوافد الجديد وإكسابه المعرفة والخبرة المهنية اللازمة للدخول إلى سوق العمل السويدي والتأقلم مع شروطه.

ويعد برنامج   Jobbsprånget إحدى البرامج التدريبية المعتمدة، المختصة في مساعدة حاملي الشهادات الجامعية من القادمين الجدد ضمن مجالات العلوم والهندسة والعمارة والاقتصاد والصيدلة.

وللحديث عن أهمية هذا البرنامج في مساعدة الوافدين على الحصول على عمل، التقت الكومبس، بإحدى السيدات اللواتي استفدن من البرنامج، وحصلن عبره على وظيفة وفق تخصصها الدراسي والمهني.

كيف حصلت على عمل في السويد؟

لقد التحقت بعدد من الدورات التدريبية، ومع ذلك استمريت بمواجهة الصعوبات في الحصول على وظيفة، حتى قرأت عن برنامج jobbsprånget الذي كان يوفر فرص تدريب بشركة عقارية، فالتحقت بالبرنامج، وها أنا وبفضل هذه الدورة حصلت على وظيفة منذ 4 شهور في مكتب للعمارة وإدارة المشاريع…إنني سعيدة جدا أنني عدت لممارسة مهنتي التي أحب، وأن أكون شخصاً فعالاً ومنتجاً بالمجتمع، وجزء كبير من الفضل في الواقع يعود لهذا البرنامج طبعا.

 لكن ما هو برنامج Jobbsprånget؟

البرنامج هو عبارة عن جسر بين الباحث عن العمل وأصحاب العمل.. وسيط يسهل ويسرع عملية دخول الأكاديميين الجدد في سوق العمل …هو في الحقيقة يعطي فرصة كي يتعرف الشخص على مهنته من منظور سوق العمل السويدي، ويساعده على المقارنة بين خبراته ومهاراته وما يحتاجه الشخص ليتابع في مهنته على أكمل وجه.

 إلى أي حد ساعدك البرنامج في دخول سوق العمل السويدي؟

إن هذا البرنامج صقل مهاراتي وخبرتي المهنية، كما أنه وسع من دائرة معارفي ومن أفق البحث عن عمل، وهو أصعب ما يواجهه القادم الجديد، فمن خلال برنامج Jobbsprånget وما يوفره من جهات تواصل في سوق العمل، تمكنت من الحصول على الوظيفة، التي أعمل بها حالياً في مكتب للعمارة.

هذا البرنامج فعال جداً، واثبت كفاءته على كتير من الأصعدة، وأن العديد من الأشخاص حصلوا على عمل من خلال Jobbsprånget الذي يساعد الأكاديميين بالدرجة الأولى.

وهل يساعد هكذا نوع من البرامج في الاندماج أكثر في المجتمع السويدي؟

بالطبع أنه يلعب دورا كبيرا في التعرف على نمط الحياة وقوانين العمل والمجتمع في السويد.. فبطبيعة الحال، العمل، شرط أساسي للاندماج في أي مجتمع جديد.

ما الذي يميز هذا البرنامج عن غيره وهل تنصحين الباحثين عن عمل بالتسجيل فيه؟

ما يميزه هو أنه يختصر المسافة بين الباحث عن عمل ورب العمل، ويزيد من فرصة الحصول على وظيفة بعد التدريب.

وبالطبع أنصح الجميع التسجيل به، وحتى إن كان تدريب غير مدفوع، لأنه في الحقيقة قيمته كبيرة جداً، ويضيف للشخص على الصعيد المهني، ويعطيه فكرة عن سوق العمل بالسويد، وبنفس الوقت يمنح فرصة حتى لأرباب العمل، للتعرف على الكفاءات الجديدة

وأتمنى عن طريق الكومبس، أن تصل رسالتي أيضاً، لأرباب العمل أن يشاركوا في هذا البرنامج، والتعرف على ما لدى القادمين الجدد من خبرات مهنية.

للمزيد أنقر على الرابط www.jobbspranget.se

Related Posts