Johan Gustavsson, som kidnappades 2011 i Timbuktu, har visats upp av al-Qaida i en ny video. Gustafsson har i videon en lång hälsning till sin familj. Han har hört att de är i regionen och säger att det värmer, men kallar det "hjärtslitande" vad de tvingas gå igenom.
 Foto: Handout / kod 10500
**OBLIGATORISK BYLINE:  / **
**Endast för redaktionell användning. Bilden kommer från en extern källa och distribueras i sin ursprungliga form som en service till våra abonnenter**
Johan Gustavsson, som kidnappades 2011 i Timbuktu, har visats upp av al-Qaida i en ny video. Gustafsson har i videon en lång hälsning till sin familj. Han har hört att de är i regionen och säger att det värmer, men kallar det "hjärtslitande" vad de tvingas gå igenom. Foto: Handout / kod 10500 **OBLIGATORISK BYLINE: / ** **Endast för redaktionell användning. Bilden kommer från en extern källa och distribueras i sin ursprungliga form som en service till våra abonnenter**
11.5K View

مقالات الرأي: إنه السويدي يوهان غوستافسون، الابن الوحيد لقس بروتستانتي في منطقة سمولاند. اختطفه تنظيم القاعدة لست سنوات في تمبكتو واعتنق خلالها الاسلام. في “سجن بلا جدران”، روى قصة 2039 يومًا في الأسر، واهداها لمولوده الجديد.

في كتابه، عاد غوستافسون بذاكرته الى اليوم الذي بلغ الاربعين من عمره، وكان قد مر على زواجه من شريكته وين زانغ خمس سنوات. في ذاك اليوم، كتب غوستافسون٫ أنه قرر ان يستقيل من عمله كمستشار لتكنولوجيا المعلومات ويغادر السويد في جولة الى أفريقيا على متن دراجة نارية مصممة للمستكشفين. كان قراره مستغرباً لجميع المحيطين به، وشبيه بقرارات من يمر بأزمة الأربعين.

يسرد غوستافسون خطته في جوب افريقيا ذهابًا وإيابًا. بعد مضيق جبل طارق، عبر المغرب وموريتانيا إلى مالي. في مكان ما بين باماكو وتمبكتو، شعر يوهان بخيبة أمل من منظر المكان الصحراوي القاحل. قضى صباحه يشاهد معالم المكان الى ان وجد فندقًا يرتاده الأجانب، أغراه باخذ قيلولة.

صراخ عالي أوقظه. ألقى بنفسه من السرير وفتح الباب ليجد ماسورة كلاشينكوف موجهة اليه مباشرة. على مستوى العين، التقت نظراته بعينين تتوسط قماش اسود تلف كامل وجه رجل يحمل السلاح. رفع يوهانسون يديه فوق رأسه مستسلمًا.

أُجبر يوهان مع رجلين آخرين من هولندا وجنوب افريقيا على الصعود إلى سيارة رباعية الدفع. بينما قُتل ألماني رميا بالرصاص أمام الفندق.

“كائنات غير طاهرة يجب فصلها عن المسلمين. أيديهم مكبلة بالأصفاد”، وصف يوهان حال الرهائن الغربيين في المخيم بعيدا في الصحراء. اتخذ يوهان قراره باعتناق الإسلام آملًا أن يزيد ذلك من فرصه في البقاء رهينة للقاعدة. ومع التحول الى الاسلام، استعاد يوهان كرامته كإنسان في الاعتقال. واختار موسى اسما له.

الترفيه الوحيد بعد غروب الشمس هو السماء. تنجذب العيون إلى سقوط النجوم والأقمار الصناعية. تدريجيًا، لاحظ يوهان وجود نقطة ضوء لا تتحرك أبدًا. النجم القطبي. اصبح يعرف أين الشمال. وبعد أكثر من عام بقليل في المخيم، وضع خطة هروبه موضع التنفيذ.

STOCKHOLM 20180620 Johan Gustafsson, som hölls kidnappad av al Qaida i Mali i fem år och sju månader, intervjuas ett år efter frisläppandet. Foto: Jonas Ekströmer / TT / kod 10030

ومضى غوستافسون في وصف معاناته وهو يمشي لمدة يومين في الصحراء قبل أن يعثر عليه رجال ملتحون ويعيدوه الى المخيم. توقع بتر قدمه كعقاب. لكن على ما يبدو جحيم المشي في الصحراء كان عقابا كافيا له. ووصف يوهان الصيف في الصحراء كالجحيم على الأرض. الرمل حار جدًا ولا يمكن السير فيه، الحرارة لا تطاق مع درجات حرارة تصل إلى خمسين درجة.

لا توجد تغطية في الصحراء لكن يوجد هواتف محمولة. يتباهى رجال القاعدة بفخر بمشاهدة أفلام دعائية تم تنزيلها تتضمن هجمات إرهابية في أوروبا: باريس ونيس وبرلين وستوكهولم. كان يجلس وسطهم٫ محاولاً عدم إيقاظ غضبه من سباته.

لست سنوات، اتبع يوهان روتينًا وضعه لنفسه. اصبح يصوم ويصلي ويتعلم اللغة العربية ليقرأ القرآن. استسلم ولم يعد يفكر بالهروب.

لكن الضوء لا بد أن يشرق في آخر النفق. “الرهينة يمكنه العودة الى السويد”٫ أعلنت وزيرة الخارجية حينها مارغوت فالستروم في في 25 يونيو 2017 لوسائل الاعلام.

في يوم تحريره٫ كان غوستافسون يتمتع بحرية الحركة في المخيم، ويعرف استخدام جميع أنواع الأسلحة. يومها٫ وجد نفسه وراء جنود سويديين يقفون كجدار حماية بينه وبين رجال القاعدة٫ ولم يشأ الركوب معهم قبل ان يرتدي القميص نفسه الذي اختُطف به قبل خمس سنوات وسبعة أشهر.

وصل الى أرض الوطن على متن الطائرة الحكومية. أخذته الوزيرة فالستروم من يده وقادته إلى عائلته المنتظرة. بجانبهم تقف زوجته وين.

التمركز حول الذات، أو الأناوية في شخصية يوهان قبل عام 2011، جعلته يرفض إنجاب الأطفال. وكتب غوستافسون انه كان يعتقد أن الطفل سيأخذ كل وقته ويمنعه من تحقيق أحلامه. لكن بعد عودته، أصبحت تلك اليد الصغيرة بين يديه كل أحلامه.

وعلى الرغم من حقيقة أن وزارة الخارجية نصحت بعدم السفر إلى تمبكتو في عام 2011، إلا أن يوهان تلقى ما يزيد عن مليون كرونة سويدية كتعويض. وتبرع بكامل المبلغ لمؤسسة تجمع التبرعات في ذكرى إيبا أوكرلوند، تلك الطفلة ذات الـ ١١ عامًا التي قضت في تفجير ستوكهولم الإرهابي عام 2017. مؤسسة ليس لها اي علاقة بالدين. اذ لطالما كان يوهان ملحدًا٫ ولا يزال.

ديما الحلوة

Related Posts