Lazyload image ...
2013-11-27

الكومبس – خاص: أنا فتاة سورية، قدمت إلى السويد بمفردي وعمري في العشرينيات بحثا عن قليل من راحة البال، لا اود الكشف عن اسمي ولكنني تقريبا مقدمة على الانتحار بشكل فعلي!!

الكومبس – خاص : أنا فتاة سورية، قدمت إلى السويد بمفردي وعمري في العشرينيات بحثا عن قليل من راحة البال، لا اود الكشف عن اسمي ولكنني تقريبا مقدمة على الانتحار بشكل فعلي!!

فصدمتي بأسلوب المعاملة هنا قد تصبح قاتلة. صادفتي مشاكل كثيرة وكنت اتوقع ان لحقوق المراة هنا صولة وجولة، لكن هذا حبر على ورق وربما في بلادنا العربية افضل!!

فربما تدب النخوة بأحد الموجودين من الرجال ويهب لمساعدتك، في اكثر من مشكلة حصلت لي لا يحضرون لي مترجم، وانا لا اجيد الانكليزية .. حتى الشرطة رفضت ذلك! علما ان الشكوى هي عدم تعرض، ولم افهم حتى الساعة ماذا حدث بالشكوى ولم يراجعني احد بهذا الخصوص.

مشكلتي تتركز بمراكز الايواء تلك المسماة "كامب" ، ذلك السجن ذا الفضاء الواسع والمختنق بان واحد. ترانا نتكوم كدور الخبر لتنظيف الملابس، فلا ادراة تنظم المكان. الموظفون يعتمدون على من يتحدث اللغة الانكليزية، وعلى الناس التي تكثر التعامل معهم، وهم غير حياديين على الاطلاق.

فما يقولوله هؤلاء هو كتب منزلة غير قابلة للنقاش، لا يحترمون ارائك السياسية، بل من الممكن ان يشركوك في السكن مع الطائفة التي تبيدك!

هذا ماحدث معي مبدئيا… ويجبروك على التعامل مع الناس بشتى الوسائل، لانهم ببساطة يرمونك في مكان لاتعرف عنه شيئ كالقطط الشاردة ..

لايراعون أنك شخص مررت بظروف مريرة وليس لديك القدرة اساسا على التواصل مع من هم بشكل او باخر يفتح مأساتك ويذكرك بمن فقدت ومن قريبا ستفقد!

لا ادري ماهي حجم مأساتي وانا التي كنت ادافع عن حقوق المراة يوما؟

أرى الشرطي يسكتني هنا في بلاد تدعي الديمقراطية وهي عبارة عن اكذوبة كبيرة. المؤلم والموجع في ما اكتب

انهم لايعيرون لك ادنى قيمة .. ويتخذون القرارت عنك وحتى في المعالجة الطبية، طبيب الاسنان هو ذلك الطبيب البغيض الذي يتكون من رزمانة مفتوحة من الوقت ومزيد من التوسلات والحلفان انك في حالة يرثى لها ليشفق عليك ويهبك موعد بعد شهر او شهرين وهو يخلع ويشوه فقط ولا يكشف ولا يشخص فقط لطوارئ واذا كنت مصرا فعليك دفع راتبك المكون من 2000 كرون على جلستين.

اما عن الطب العادي فهي رحلات الشتاء والصيف … وتحت رحمة الطبيب فعليك ان تظهر نفسك تصارع الالم ويغلبك خصوصا ان كانت اصابة قديمة.

المقرف ايضا انهم يقولون لك انك في مكان مفتوح وانت لاتسطيع مغادرته لاننك ببساطة لاتملك المال للتنقل…

ويعرفون جيدا ان هذا الراتب لن يكفيك سوا طعام وشراب و100 كرون ان حالفك الحظ ووافق طبيب ما على مقابلتك!!!

مكان معزول عن كل العالم هذا الوصف الاجباري في كل كامبات السويد.

لا توجد فيه اي نشاطات ولا حتى قنوات عربية اذا حالفك الحظ وتواجد الانترنت فهو عن طريق الري بالتنقيط ..ويجب ان تتقاسمه مع من تسكن!!!

عليك كما يعتقدون تكوين علاقات مع الوسط المجاور .. فعلى فتاة مثلي التعرف على عائلات المجاورة وتحمل اصوات اطفالهم وربما اشياء اخرى، وتحويل منزلي الى مرتع نسائي تهرب فيه النساء من ازواجهم الذي يحتجزهم الملل والضجر ويخترعون المشاكل ليلا ونهارا، ولامانع من جعله منزل لحالات الحرد الزوجي، وعلي ايضا تحمل كل الذكريات المرتبطة بعائلتي التي لم اشاهدها منذ عامين..

كل هذا الكلام الذي يراه البعض تافها والبعض الاخر مهما هو لايهم دائرة الهجرة حاليا لكن حين سيموت احد ما من سوريا هربا من الحرب الدموية السورية وقتلته الحرب النفسية السويدية، عندها ستعيد التفكير في طريقة معاملتها .. لهولاء الذين لجوئوا من بلادهم، لانهم ليسوا قادمين حبا بدرجة الحرارة المتجمدة ولا لتعلم اللغة التي يتكلمها 9 مليون في كل العالم، وابنائها يتحدثون الانكليزية بشكل افضل ويتوقع ان تنمحض لغتهم

هؤلاء الذين قدموا لايبحثون عن غذاء ومأوى فقط فهم ليسوا من الثروة الحيوانية !!!!

ولا يحتاجون لمرور الموظفين مرة في الاسبوع من بين البيوت وتكرير عبارة هاي هاي

هم يحتاجون معاملة انسانية !!!! مبدئيا !

فهم بشر في الدرجة الاولى ويحق لهم طلب العلاج النفسي والجسدي وتواجد قنوات عربية وانشطة اجتماعية ورياضية وتعليمية.!

فهم عبارة عن قنابل موقتة بالذكريات المفجعة التي تفجرها ساعات المفرغة حتى من ذرات الاوكسجين..!

قليل من الانسانية مع من ترك بلده وخاطر … بحياته ودفع اكثر من مجرد مال….

نحن نطلب قليل من الكرامة وبعض من العزة فقط لاغير ..

عليهم ان يفكروا مليا وان يخافو موجة انفجارات نفسية عندما يكدسونهم كالمواشي بطريقة عشوائية ابتداء من فرز السكن دون النظر الى شريكك فيه مرورا بطريقة توزيع الملابس والمبلغ الذي يصرف لهم بهذا الخصوص

انتهاء بتنظيم دور المرافق المشتركة..

ولا اريد ان انسى او اذكرهم ان ينسوا متعمدين او سهوا الفرز بين اللجوء الانساني والسياسي من اللحظات الاولى

وان تتم ومتابعة من لا اهل له في هذه البلاد المتجمدة من حيث الحرارة والعواطف في ان واحد!

ففترة الانتظار … التي يعتبرونها منحة تستحق الشكر قد تكون نقمة على من لايملك الرغبة في تحويل بيته الى مرتع للاخرين وجعلها فترة سجن ارادي.

لا ادري ان كانت شكوى ام مقالة ام هي مقالة تذهب للحذف فقط او للاهمال ان ارسلت لدائرة الهجرة.

مغتربة سورية