Lazyload image ...
2013-06-03

الكومبس – مقالات الرأي: قبل أن نضع الحلول، لابد أن نفكر وندرس المشكلة على مرحلتين. مرحلة الحلول السريعة، وهي تهدئة الأوضاع وإعادة كل شي الى نصابه، ووضع الميزانيات التي تنهض بواقع الضواحي المضطربة، وتشجيع السويديين بالسكن هناك بحصولهم على بعض المميزات الإقتصادية، مثل إيجاد أعمال في مناطق اخرى لبعض الشباب لتمكينهم من الانتقال من هذه المناطق.

الكومبس – مقالات الرأي: قبل أن نضع الحلول، لابد أن نفكر وندرس المشكلة على مرحلتين. مرحلة الحلول السريعة، وهي تهدئة الأوضاع وإعادة كل شي الى نصابه، ووضع الميزانيات التي تنهض بواقع الضواحي المضطربة، وتشجيع السويديين بالسكن هناك بحصولهم على بعض المميزات الإقتصادية، مثل إيجاد أعمال في مناطق اخرى لبعض الشباب لتمكينهم من الانتقال من هذه المناطق.

على الحكومة أن تفكر بجد ان تنقل بعض مؤسساتها من قلب العاصمة والمناطق الراقية، مثل مصلحة الضرائب (السكات فيركت)، وصندوق التأمينات العامة ( فورشيكنينك كاسة )، ومصلحة الهجرة والشرطة الى هذه المناطق لجعل السويديين يزورون هذه المناطق بإستمرار.

إتخاذ قرار بجعل إجتماعات لجان الحكومة الإقتصادية – الأمنية – الإجتماعية في هذه المناطق كإيجار او بناء قاعات لهذه الاغراض وتسهيل خصومات مالية لكل الشركات التي تعقد اجتماعاتها في هذه المناطق. هذه الحلول ستشعر سكان وشباب هذه المناطق بالمواطنة، وأن مناطقهم ليست مهملة، وستجد لهم فرص عمل اكثر، وستتحسن صورتها في نظر السويديين.

اما الحل الثاني هو ان نضع الحلول المستقبلية، اي لبعد 10 أو 15 عاماً من الآن، ونكوّن رجال دولة، وليس سياسيين نفكر فقط بالمدة الإنتخابية، ونترك بعض المشاكل بدون حل، منها الإضطرابات الخطيرة التي تهدد أمننا ومستقبل القوانين وتُقسم المجتمع الى صنفان: سويديين وأجانب، وهذا ما لانرضاه. أرتضيت أن أضع بعض الحلول الناجعة في المستقبل القريب والبعيد.

الكل يشاركني الهم بأن التجمعات في هذه المدن شي غير صحي وغير مرغوب به من قبل الجميع، كوننا لانستطيع التعلم ولا الإندماج. بما أن الاندماج كلمة يحتاج تفسيرها بكتاب خاص! وما المقصود بها؟ انا شخصيا لا أعرف ما معنى الإندماج في نظر حكام السويد.

في هذه المدن لايوجد عمل، وعلى هذا تكون مناطق فقيرة، لاتوجد فيها مراكز ترفيه ولا مؤسسات حكومية، ولايوجد زائرين لها من المجتمع سوى أبناء هذه الضواحي، والقائمة تطول وتطول وتطول. الكل يعرف المناطق التي يعمل اهلها يدفعون الضرائب لها، وعندما يحصل الكومون ( البلدية ) على دخل قوي تكون المصروفات اقل من الدخل، وعليه سيكون هناك فائضا في الاموال. وعندما يكون هناك فائض يدعمون المدارس والشهادات ومراكز الترفيه، وكل شي. ولننظر مثلاً الى منطقة تيبي ومنطقة رنكبي ليس عنصرية، ولكن العمل وفائض الاموال هي من تقلب الموازين.

نعم الحكومة وعلى مر السنين لم تهتم بهذه الضواحي وتركتها لشأنها، وعندما يطلب كومون رنكبي او غيره من الضواحي مساعدة يعطوا لهم وينهوا المشكلة بالمساعدات الاجتماعية، ولكن اليوم سكان هذه المناطق لم يعد يهتمون بهذه المساعدات التي لاتغني من جوع ولاترفع من مستواهم الاجتماعي.

الحل هو أن نحد من التجمعات ومن أنشاء مدن اكثر على غرار رنكبي وهوسبي في ستوكهولم وروسن كورد بمالمو. كون هذه التجمعات لاتخدم طموحاتنا كمهاجرين وكل مهاجر هناك يرغب بتركها وإيجاد عمل له والشعور بالمواطنة.

لكن السؤال الفلسفي: هل رنكبي وهوسبي وتنيستا وروسن كورد وغيرها الكثير، كانت مناطق مهاجرين قبل عشرين عاماً ؟ الجواب هو لا. لم تكن مناطق مهاجرين بل كان السويديين الفئة الاكثر هناك ولكن عندما ينتقل مهاجر الى هناك يرحل مقابله سويدي، ومع مرور الوقت اصبحت كما اليوم 99% مهاجرين وهنا لن تنتهي الحكاية فستمتد هذه الضواحي وبعد سنين قليلة سنرى الكثير من رنكبي وهوسبي هنا وهناك مع استقبالنا المزيد من المهاجرين من سوريا، لهم كل الترحيب من قبلنا. المشكلة في نظري هي بسبب قانون يدعى: Rörelsefriheten أي حرية الحركة.

هذا القانون يوجد في نظام الحكومة في الكابتل الثاني، مادة 25 في القانون السويدي، وهو يقول ان كل المواطنين يحق لهم الحركة بحرية على ارض السويد. حرية السكن والتجول والتظاهر واقامة التجمعات. لكن هذا القانون يقسم المواطنين الى صنفان: سويديين واجانب لايحملون الجنسية السويدية. القانون يقول يحق للسلطات ان تترك تطبيق هذا القانون في بعض الحالات المتعلقة بالاجانب. هذا تعريف مختصر للقانون.

الحل هو ترك هذا القانون أو تغيره والحد من حركة الاجانب بحرية، واختيار سكنهم. واقصد الأجانب الجدد كي لا توجد مناطق وضواحي للمهاجرين فقط في المستقبل، كوننا لانريد ان يحصل كما حصل في الضواحي، وان يبدأ المهاجرين الجدد مثلا السكن في منطقة شيستا ويبدأ السويديين بالرحيل عنها، وبعد سنين تصبح شيستا ضاحية، ولايوجد من يمنع هذه التجمعات كون القانون يكفلها وهذا غير مقبول ويضر بطموحاتنا ومستقبلنا. وهذا المقترح يتماشى مع القانون السويدي بخصوص حرية الحركة كون القانون يسمح في بعض الحالات بتركه، اذ تعلق بالمقيمين الذين لايملكون الجنسية السويدية.

الحل هو ان كل شخص او عائلة تم قبول طلب لجوئها هنا في السويد ان يوقعوا على اوراق بان دائرة الهجرة او مكتب العمل يوفروا لهم سكن وهذا موجود ولكن اكثر المهاجرين لايقبلون بسكن دائرة الهجرة كونه في مناطق صغيرة وبعيدة، ان يوقعوا ان يسكنوا في المنطقة الذي يجدها لهم مكتب العمل او دائرة الهجرة مدة 7 سنين لايحق لهم الانتقال منها وبخلافه يتم توقيف منحهم الإقامة.

وبعد إجراء إحصاءات لكل المدن يكون توزيع المقيمين الجدد على حجم المنطقة، مثلا 10 % أو اكثر بقليل لكل منطقة. ولايسمح ان يتجاوز عدد المهاجرين فيها اكثر من هذا الرقم مع ترك النمو الطبيعي. مثلاً اذ كان في منطقه كيرونة 50 الف مواطن يجب ان يسكن هناك 5 الاف من المهاجرين لاغير مع ترك النمو الطبيعي للمهاجرين.

هذا الحل:

1. سيحد من تكوين مناطق كرنكبي وغيرها في المستقبل.

2. سيدفع المهاجرين الاحتكاك القسري بالسويديين وتعلم ثقافتهم ولغتهم وسيضطر السويديين بقبول المهاجرين.

3. لن يترك السويديين منازلهم ويرحلون الى مناطق اخرى كون المهاجرين قليلين.

4. حوالي 7 سنين كفيلة بتعليم اللغة ومعرفة المنطقة جيدا، وتوفير العمل للمهاجر، والعيش الكريم وسيكون من الصعوبة على المهاجر ترك المنطقة بسهولة كون اطفاله اصبح لهم اصدقاء.

لكن في هذا المقترح يوجد بعض الاستثناءات، منها:

1. لو أن المقيم الجديد وجد عملاً ثابتاً وليس كمتدرب، له حرية الحركة وعدم التوقيع على سكن الـ 7 سنوات المقترحة، شرط إظهار عقد العمل الثابث.

2. في حالة المرض لو وجد في المقيم الجديد مرض وهذا المرض لابد أن يعالج في بعض المستشفيات الكبرى يحق له ان يسكن قرب المستشفى للعلاج حتى وان كان البعد 3 ساعات.

3. الزواج: لو تزوج شخصاً سويدياً، او مقيما له عمل يحق له ان يسحب زوجته او زوجها الى المنطقة التي يعمل بها.

4. يوجد بعض الحالات الخاصة مثل الصم ووالبكم وغيرها، وهؤلاء ينبغي للجهة التي ترعاهم ايجاد سكن لهم قرب مدارسهم الخاصة.

الناشط خالد العلواني

نسخة من المقترح الى:

رئيس البرلمان السويدي. Per Westerberg (M)

رئيس الحكومه السويديهFredrik Reinfeldt

رئيس حزب السوسيال الديمقراطي Stefan löfven