Lazyload image ...
2017-05-05

الكومبس – مقالات الرأي: البيت المفتوح هو نظام إستقبال تعتمده بعض فروع مكتب العمل قائم على أساس منح المراجعين من العاطلين عن العمل فرصة للقاء مسؤوليهم دونما الحاجة لموعد مسبق مستعينين بلوحة مثبت فيها تواريخ وأوقات حضور المسؤولين.

وهكذا يتجمع المراجعين في صالة الإنتظار ترقباً للمرحلة الأخيرة حيث تثبت ورقة بيضاء على جانب الحائط تحتوي في أعلاها إسم المسؤول ليتسنى لمراجعيه تدوين أسمائهم تباعاً والمفروض حسب أسبقية حضورهم لكن ما يحدث هو فوضى بسبب التدافع  للتسجيل.

والحقيقة أني لم أصدق الأمر أول مرة فهذه الحالة أعادت لمخيلتي صور حقاً كنت نسيتها…لم يطل الأمر فسألت إحدى العاملات عن الخلل في هذا النظام فما كان منها إلا وافقتني الرأي لكنها أعطتني بدورها رقم موبايل المسؤول عنها وعنه أي ( نظام البيت المفتوح) لأنها ليست صاحبة القرار في هذا الشأن.

 لكن الخط كان مشغولا على الدوام مما دفعني لإهمال الإتصال لكن دونما الموضوع فقمت بكتابة مقال بسويديتي المتواضعة وأرسلته لصحيفة المترو التي تغطي مدينة مالمو ولكن دونما جواب، والأغرب والأنكى هو أن أحد الموظفين أخبرني أني لست على حق حتى لو جئت مبكراً مازال من جاء بعدي قد إستطاع تسجيل اسمه قبلي.

والحقيقة أن تساؤلاً يتبادر إلى ذهني فإذا كنت قد تعرضت لهذا الموقف أكثر من مرة فربما تعرض غيري بدوره وهنا سألت إحدى معارفي إن كانت قد تعرضت لموقف مشابه فأجابت بالإيجاب.

وهكذا فربما كان هناك الكثير ممن وقع ضحية لهذا النظام ولم يستطع أن يعبر عن رأيه ربما بسبب القصور في فهم الحقوق أو بسبب غياب إرادة التعبير عن الرأي أو بسبب عدم التمكن من اللغة السويدية وهذا ليس من باب الخيال فالأعم الأغلب من الحضور هم من المهاجرين العاطلين عن العمل!

فهل للكلمة الحرة أن تنقذ بيتنا المفتوح من فوضته الخلاقة؟

ملاحظة / العنوان  هو

Malmö Södra förstadsgatan 35
حسان الكيلاني