Lazyload image ...
2015-02-09

الكومبس – مقالات الرأي: تَمر على البشرية فيروسات تفتك وتقتل فيها دون رحمة. لقد شاهدنا وسمعنا عن فيروسات كإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير وجنون البقر وإيبولا وعن غيرها من الفيروسات سريعة العدوى والتي تنشر الموت والرعب والخوف في بني الانسان بغض النظر عن جنسه ودينه وجنسيته.

أما أن يكون لداعش فيروسها الخاص فهذا لم يكن بحسبان البشرية.

من البديهي أن قتل أسير الحرب عَملٌ مدان أخلاقيا وقانونيا فكيف إذا أُحرق حياً.

ومن المفهوم أن أهل وعشيرة الطيارالاردني معاذ الكساسبة يطالبون بالثأر لابنهم الذي أُحرق حياً بطريقة بربرية على أيدي داعش.

ومن المفهوم أن تقوم ميلشيات ومجموعات وبغض النظر عن مسمياتها أن تقوم هي أيضا بحرق أعضاء داعش أحياء أو صلبهم رداً على تصرفاتهم.

ولكن من غير المفهوم أن تقوم الدولة الأردنية ثأراً للطيار الكساسبة بإعدام سجناء، أسرى كانوا في سجونها لأكثر من عشر سنين. إذا كان هؤلاء الأشخاص مذنبين فلماذا لم يعدموا في وقتها؟

إن هؤلاء الاشخاص كانوا في السجون قبل وجود داعش بسنوات طويلة!

أليس فيهم من أُتهم بالمشاركة في قتل مصطفى العقاد ذالك المخرج السينمائي الفذ في العام 2005؟

ومن غير المفهوم أيضا أن يقوم الأزهر، هذه المؤسسة الدينية الأشهر في العالم العربي والاسلامي بإصدار فتوى صلب وتقطيع أوصال أعضاء داعش أحياءا.ً

إذا كانت داعش تنظيماً إرهابياً وبربرياً فهل يكون ردنا أيضا بربرياً؟

فإذاً ما هو الفرق بين المنظمات البربرية والدولة والمؤسسات الدينية المعتدلة؟

يبدو أن فيروس داعش أصاب هذه الامة بكل مقوماتها، ويبدو أن هذه الامة ليس لديها أدنى حد من مقومات الحصانة والمناعة الذاتية.

كما ويبدو أن فيروس داعش غطى على العدو الرئيسي اسرائيل بكل بربريتها ووحشيتها وجرائمها التي لا تعد ولا تحصى وآخرها قتل الشاب محمد ابو خضير حرقاً والوزير الفلسطيني زياد ابو عين خنقاً.

وليس لدينا سوى أن نقول لاحول ولاقوة إلا بالله.

اميل صرصور – رئيس اتحاد جمعيات المهاجرين – أوبسالا

 

Related Posts