Lazyload image ...
2016-11-14

الكومبس – أطفال: مراد خائف قليلا اليوم ، لانه لن يذهب للروضة، انه اول يوم بالمدرسة والكل يتكلم بأنه صار كبيرا وجده وجدته اعطوه هدية، دب صغير.

  يمسك به فى يده، فكر ان يحتضنه ولا يكلم  احدا، حتى لا يسمع الاطفال اهتزاز صوته لو تكلم او دموعه التي يحاول ان يخبئها بعيدا عنهم.

كيف يفسر لهم انه خائف جدا؟ هو لا يريد الذهاب للمدرسة كان يتساءل دائما لماذا يقول الجميع انه صار كبيرا؟

ثم لماذا لا يفهم الجميع باني احب الروضة، وباني ما زلت اريد اللعب بعجلات الاطفال واجري واضحك؟

المدرسة كبيرة ليست كالروضة منذ ان اقتربنا منها وضربات قلبي لم تتوقف وانا احاول ان اصمت ولكن .. لماذا لا ينتبه الجميع ان الضربات ترتفع اووه وبكيت .. احسست بطعنات في بطني.

ماما كانت معي ولكنها تقول انها ستذهب وتتركني لوحدي .. وحدي وسط هذا العالم الكبير ، اوووه كم انا تعيس الان؟

اغمضت عيناي حاولت ان احلم باني في روضتي مع معلمتي الحبيبة نيفين انها طيبة تحتضنني وتلعب معي وتفهمني جيدا.

ولكن فجاءة اتى طفل جاريا ووقعت على الارض اضطررت ان افيق من احلامي وفتحت عيناي ووجدت اعين كثيرة تتطلع بي اووه يا لتعاستى الان .. ولكن انها اعين مختلفة جميلة ومتنوعة .. على يمني اعين زرقاء انها فتاة صغيرة مثلي ووجهها لونه ابيض وقربها ولد اشقر وعينه خضراء وقربه بنت قمحية اللون وعيونها بنية وبقية الاولاد لم اتمكن من تحديد لون اعينهم لان الشمس كانت تعكس اشعتها على اوجههم ..

 كنت افكر كم هي جميلة الاعين لو نظرنا اليها جيدا.فجاءة مدوا لي ايديهم وساعدونى للوقوف وفرحت، ولكنهم بسرعة تفرقوا جريا لالعابهم . وكانت هناك بنت صغيرة جلست قربي وصارت تتحدث معي ..

سألتني هل انت خائف؟ قلت لها نعم ولكنني الان افضل. توقفت ضربات قلبي سالتها ما هو أسمك؟

ميرا .. ردت عليّ.

هل تحبين المدرسة؟ قالت نعم ولكني ولكني .. قلت لها تكلمي!

قالت لي ووجهها صار احمر اللون، اخاف من .. من تلك! واشرت بيدها.

نظرت باتجاه اصبعها ورأيت معلمة سمراء مثلي لونها بني قلت لها هل هي قاسية معك قالت لا انا لا اقترب منها

قلت لها طيب، لماذا تخافين منها رددت لانها مختلفة .. وانا اول مرة فى حياتي ارى بشرا محروقين.

رجعت لي ضربات قلبي .. كنت اظن ان ميرا ستصير صديقتي ولكنها تخاف من المعلمة السمراء فكيف لا تخاف مني انا ايضا لوني بني ولكنه افتح قليلا .. حينما سالت امي قالت لي انت لونك افتح لانك لم تعش فى افريقيا مثلنا.

هنا بالسويد الطقس بارد وبشرتك افتح مننا لانك لا تحتاج ان تحمي جلدك من اشعة الشمس مثلنا ولكننا ولدنا وعشنا في افريقيا.

قلت لها ولكن يا ميمي هي ليست محروقة انها مثل امي وهذا لونها الحقيقي فتحت ميرا فمها من الدهشة وقالت غريبة ثم مسكت بيدي وقالت لي:

هيا  نلعب سويا ..

واحببت اللعب معها وانتهى اليوم الاول بسلام وجاءت امي سريعا كما وعدتني..

اليوم الثاني كنت خائفا ولكن قليلا وبمجرد ان دخلنا المدرسة التقيت ميمي ومسكت يدي وشدتنى لاجري والاحقها فرجعت سريعا وودعت امي وقلت لها يمكن ان تتاخري اليوم لا توجد مشكلة.

ولكني لم اعرف ان ميمي ستتغير معي

حينما وصلت قريبا من ميمي وبقية الاولاد وجدتهم يتهامسون وميمي تقول انه ليس محروقا والمعلمة ليست مطلية بالون البني ان هذا لونهم الحقيقي فسالها فيدر ولكن لماذا لونهم مختلفا لا افهم، وجري ولحقه بقية الاطفال وميمي ايضا تركتني ولحقت بهم.

جلست وحدي في فرع شجرة كبيرة ونظرت لاعلى الشجرة ومن ثم انتبهت بان الاشجار مختلفة والازهار الوانها مختلفة.

والثمار اشكالها والوانها مختلفة ايضا فابتسمت.

نادتنا المعلمة للدخول كانت الامطار قد بداءت تهطل وجلسنا لتناول وجبة الغداء جلس الكل على كراسيهم وفجاءة سمعنا طفلا يردد لا اريدها ان تجلس قربي لا لا .. ووجهه محمرا من الخوف التلفت الجميع للمعلمه وكان هناك ثلاث معلمات اخريات سكت الجميع ورددت احدي المعلمات ولكن لماذا وقتها فهمت ان الولد ايضا يخاف جدا من المعلمة السمراء فقالت له بابتسامة اليوم اساسا انا لن اجلس بطاولتك ولكن سنحل هذه المشكلة .

وحينما رجعت للمنزل قررت ان اغير لوني واعطانى الاولاد فكرة جيدا قالوا لى يمكنك ان تغسل جلدك كل يوم بالليف وتحكه جيدا.

فطلبت من امي ان تساعدني اثناء الاستحمام وتحك جلدي .. لانني لا اريد ان اكون مختلفا لا اريد ان اكون وحيدا

اريد ان تصبح ميرا صديقتى احب ان يكون لى اصدقاء عديدون .

حينما سمعت امي بالحكاية قالت لى ولكنك جميل ورائع وانت وقالت لى هل تري الازهار يا ابنى والوانها واشكالها الجميلة

قلت نعم انا احبها ماما .

قالت لى تخيل لو كل ازهار العالم بلون واحد وشكل واحد هل ستحبها كل يوم

قلت لا اكيد ساصاب بالملل والازهار بها فوائد عديدة وهى تجذب النحل والنحل ياخذ من رحيق الازهار مادة ومن ثم يعطينا العسل , والعسل مفيد جدا للانسان ويعالج العديد من الامراض ولكن لو كانت الازهار كلها بلون واحد فلن تجذب النحل وهكذا لن يكون هناك عسل صافي ونقي . اووه رددت وحضنت امي وقلت لها انا ساكون فخورا بنفسي ولوني وشكلى وساحاول ان ابين واشرح الامر لصديقتنا نور ايضا

قالت امي وما بها نور احكي لى

هممممم قلت لها ماما ان نور كانت تبكي اليوم لتدرين ماما

قالت لى انها وحيدة وحزينة لانه ليس لديها اصدقاء قلت لها ولكن كت اراك تلعبين مع ساندرا وصوفيا عدة ايام

قالت لى نور انهم لا يريدون ان يلعبوا معي لان لون شفايفي بني .. قلت لها اووه وماذا ستفعلين قالت انها تفكر ان تطلي شفتيها بالروج الوردي وستفعل ذلك كل يوم دون

ان .تراها اختها وقبل الحضور للمدرسة .. قلت لها طيب لقد حللت المشكلة ستكون شفتيك  وردية اللون .

نورا عثمان ابراهيم 

Related Posts