Lazyload image ...
2014-08-19

 

 

الكومبس – ثقافة: ما تزال حمى الصراع السياسي تنبئ بالكثير قبل موعد الانتخابات السويدية في الرابع عشر من سبتمبر ايلول القادم. وتدخل الثقافة كبيئة حاضنة للهوية الوطنية السويدية ميدان الجدل السياسي والثقافي وسط مزايدات واعلانات وبرامج سبق وان جربها المواطن السويدي وعرفها المتخصصون بالثقافة.

 

 

الكومبس – ثقافة: ما تزال حمى الصراع السياسي تنبئ بالكثير قبل موعد الانتخابات السويدية في الرابع عشر من سبتمبر ايلول القادم. وتدخل الثقافة كبيئة حاضنة للهوية الوطنية السويدية ميدان الجدل السياسي والثقافي وسط مزايدات واعلانات وبرامج سبق وان جربها المواطن السويدي وعرفها المتخصصون بالثقافة.

وكانت شبكة “الكومبس” قد لخصت في مرة سابقة عبر موقعها وجريدتها وصفحاتها على مواقع التواصل الإجتماعي قلق المعنيين بالثقافة الذي اعلنوه خلال لقائين كبيرين عقدا في وقتين مختلفين هذا العام في المسرح البلدي بالعاصمة ستوكهولم.

وقد عبر المجتمعون فيه عن خيبة املهم من منظومة الإجراءات البائسة التي نفذها التحالف الليبرالي المحافظ الحاكم خلال دورتين برلمانيتين والميزانيات المبتسرة التي خصصتها وزارة المالية للنشاط الثقافي معتبرين انخفاض التخصيصات ومحاولة خصخصة الثقافة واعتبارها مشروعا فرديا انما يسيء الى الثقافة الوطنية السويدية.

وعبر المجتمعون من قبل عن خيبة املهم ان التحالف الحاكم لم يخرج من اطار ثقافة السبعينات التي رسم ملامحها تحالف اليسار الإشتراكي.

وبلغ القلق بالعديد من المهتمين بالشأن الثقافي مثل ” اوسه ليندربوري ” رئيسة القسم الثقافي في جريدة افتون بلاديت لإعلان فشل الحكومة في دورتيها السابقتين في توفير فرص التطور النوعي للثقافة السويدية.

واثر تلك الدعوات والإنتقادات تطلق مجلة الأدب السويدية اليوم LitteraturMagazinet صرخة بوجه الأمية وتردي مستوى القراءة والتعلم عند السويديين قبل بضعة اسابيع من بدء الإنتخابات السويدية 2014 والتي تحمل السياسيين مسؤوليتها جراء تناقضاتهم ورخص مشروعاتهم وطموحاتهم ومزايداتهم.

وطالبت المجلة تحت عنوان ” ابعدوا السياسة عن الأدب والثقافة ” ابعاد تأثيرات البرامج السياسية للأحزاب والمرشحين و المزايدات الرخيصة التي يخوضها السياسيون المتنافسون عن المشكلة الحقيقية القائمة المتمثلة في تردي مستوى التعليم والقراءة ونقص الكادر التعليمي المتخصص وافتقاد تقاليد القراءة.

ان السياسيين بحسب المجلة هم الذين اوصلوا المدرسة السويدية الى هذا الدرك من انخفاض مستوى الأمية الحروفية وتردي مستوى القراءة والإبتعاد عن الكتب في بيوت لم تعد القراءة احد اركان اللقاء العائلي وجوهره اليومي بسبب البرامج الحكومية الفاشلة التي تبنتها هذه الأحزاب والتي ادت الى نقص الكوادر التعليمية المتخصصة وانخفاض مستوى القراءة.

ونددت المجلة ببرامج بعض الأحزاب التي تعيد وتكرر نفس اعلاناتها عن برامج كانت بالأساس قد اعلنتها قبل انتخابات عام 2006 ولكنها لم تف بتلك الوعود حين فاز التحالف الليبرالي المحافظ الحاكم لمرتين في الإنتخابات السويدية.

واشارت المجلة الى مثل من تلك الأمثلة في ما يعلنه الحزب الديموقراطي المسيحي من اهتمام بهدف تحسين القراءة ورفع مستوى التعليم والثقافة معتبرة ذلك مزايدة مكررة سبق وان اعلنها الحزب من قبل ولم ينفذها من خلال وجوده في التحالف الحاكم وتظن المجلة ان الحزب هذا وغيره انما يمارسون مزايدات مجانية لكسب دورة انتخابية اخرى تكرس الأخطاء نفسها.

وتجد المجلة ان تردي مستوى التعليم جاء بسبب السياسات السابقة طوال دورتين برلمانيتين من الأهمال الذي انعكس على انخفاض مستوى التخصص عند المعلمين في مجال تعليم القراة والكتابة مما انعكس سلبا على الأهتمام بالكتاب كمصدر من مصادر المعرفة وطريق ٍ لتكريس عادة القراءة ورفع مستواها مما ينعكس ايجابيا على تطور مستوى الثقافة السويدية في المستقبل.

مجلة الأدب ترى ان ابعاد المزايدات السياسية عن قضايا الأدب والثقافة من شأنه ان يترك المجال للمتخصصين في العمل على تنفيذ برامج وخططا من شأنها رفع المستوى الثقافي للمواطن منذ وقت مبكر من الطفولة.

فاروق سلوم

farouq@alkompis.com

 

 

Related Posts