Lazyload image ...
2014-03-21

الكومبس – مقالات: في السابع عشر من هذا الشهر رحل الفنان طارق الشبلي صاعداً طريق الأبدية. الشبلي جزء من ذاكرة البصرة المدقعة بالحزن والفرح والحروب والخراب الذي لازمها طيلة قرون.

الكومبس – مقالات: في السابع عشر من هذا الشهر رحل الفنان طارق الشبلي صاعداً طريق الأبدية. الشبلي جزء من ذاكرة البصرة المدقعة بالحزن والفرح والحروب والخراب الذي لازمها طيلة قرون. طارق الشبلي ارتبط اسمه كفنان بالحزب الشيوعي العراقي لتلحينه الكثير من الأغاني الحزبية التي كانت تُغنَّى في عقد السبعينات من القرن المنصرم في الحفلات الحزبية في بيوت رفاق الحزب الشيوعي.

هل ظُلِم طارق كملحن للأغاني العاطفية التي لحنها للكثبر من مطربي العراق الذين نعرفهم اسماً اسماً؟ كان الشبلي يتطلع إلى الحرية التي نشدناها في الداخل وفي منفانا.

في 2004 زرت البصرة بعد أكثر من 25 عاماً من الغربة. التقيته بصحبة أصدقاء ومحبين. سألته أن يغني لنا ويعيدنا إلى ذاكرة الماضي الجميل. كان لقاءنا في العشار وهو يسكن المعقل.

قال لي "وشلون أجيب العود ياخويه" استغربت ذلك. قال: مفارز الميليشيات الدينية إن عثروا على العود معي سيكسروه على رأسي. لكن جلبنا العود ملفوفاً بعباءة سوداء. غنى طارق تلك الليلة بكل جوارحه. بقي أميناً لألحانه الحزبية والعاطفية حتى مماته.

طوبى لك صديقي الفنان طارق الشبلي.

الصورة بعدستي في 2004 لطارق الشبلي وهو يعزف ويغني برغم سطوة الميليشيات.

وليد هرمز

غوتنبورغ