Lazyload image ...
2017-10-14

الكومبس – مقالات الرأي: الجملة العاطفية أعلاه ليست بداية مقال في العشق ولا الغزل ولا الشؤون العائلية إنها جملة تضعك بكل قسوة تحت الاضواء وميزان الاخلاق وتقسو عليك كثيرا لتنجح في اختبار المسؤولية وغالبا تحملك مسؤولية كبيرة جدا لتكون الافضل والرقم واحد ….

عندما يدافع احد عنك حزب سياسي اوروبي وانسان قيادي مسؤول ومحاسب ويقرر انفاق مبالغ مالية ضخمة امام شعبة ويضع مستقبله وأفكاره وطموحاته ورفاهية شعبه وأبناءه جنبا الى جنب مع نموك ونجاحك انت (انت بصفتك اللاجئ الذي حصلت على كل الحق في التعليم والسكن والدعم تماما متل ابناء موطنه الاصليين) اذن فهو انسان اختار الانسانية على المادة اولا واختار ان يكون انسان وفي الحقيقة انه يغامر ويثق فيك ويحبك  فلا تخذله …. احذر ان تخذل من يحبك !!

إني لا أتحدث عن هذا القيادي الانسان كعاشق تائه في بحار الغرام المظلم والذي يقوده قلبه فقط … لا انه فهم وأيقن مسؤوليته كإنسان أولا وواجبه القيادي ليست على مستوى دولة وحدود فقط بل على مستوى كرة أرضية مختلفة عنه تماما ولا يتشارك معنا سوى بالجينات البشرية الفريدة (ثلاثين الف جين فريدة جدا) ….

مسؤوليتنا جميعا ان تقاتل وتجاهد نفسك وكل العقبات التي تحول امام نجاحك ونموك الطبيعي كفرد عامل مبدع منتج محترم يخاف على هذا البلد الرائع ويرعى مصالحه ويصون الأمانة التي فوق كاهلك …

مسؤوليتنا تبدأ بإتقان لغتهم والتحدث بها بطلاقة … وايضا بالتعلم وتطوير مهارتنا المهنية أي كان طموحك فالمهم والاهم ان تحب ما تعمل وان تتقن ما تصنع وان تحترم القوانين والوقت … اعيد مرة اخرى القوانين والوقت فهما مفتاح الاول لباب النجاح

تحدث بصوت عالي لنفسك وقل انا ابن الحضارة وابن الشمس وصانع المجد …. سوف اقاوم الفشل ليصبح نجاح واقاوم الجهل ليصبح كنور النهار يضئ مجد اجدادي وهويتي وامكانياتي.

اعلم ان التحديات تكاد تكون عملاقة لكن من الخطوة الاولى والاصرار ثم الاصرار على النجاح بعد الف الف فشل هو التعريف الصحيح للنجاح … كلماتي ليست رنانة وليست خيالية وليست مستحيلة … كلماتي ممكنه جدا بالأخلاق والقيم والمثابرة والنضال من اجل ان تكون رقم مميز بين جميع اقرانك في كل المجالات الممكنة …

اعلم ان عدوك الاول هو نفسك عندما تحرضك على الطريق الاسهل والاقصر والاقل مجهود .. وعندما تحدثك بظلم ان الطريق مستحيل وان التحدي صعب وان العمر قصير … وعندما تكبر درجة الغباء وتقول لك امورنا بخير فنحن نأكل ونسكن ونلبس وننام بدون مسؤولية … نفسنا الامارة بالسوء تخدعنا اننا بعد الفشل العاشر بعد الالف ان الحجة قد اقيمت ولا مجال للمحاولة مرة اخرى .. دع جيناتك البشرية الفريدة والمبدعة ان تصنع المعجزات والحلول والنتائج والنجاحات التي سوف تكون انت اول المنبهرين بها

عدونا الثاني هو ما نجهل … ما نجهل يجعلك لا ترى وعندما لا ترى لا يمكن ان تبصر الطريق .. الحل هو بالقلم والكتاب والتدريب وذل السؤال والاعتذار عند كل خطأ … انه عدو يتبخر سريعا امام كل حرف تحاول إدراكه وكل علم وتقنية لا تعرفها قبل ذلك ..

عدونا الثالث وربما اعتقد انه الاضعف هو العنصريين في الاحزاب السياسة المقيتة التي ترى ان جيناتها (الثلاثون الف) فريدة وغير متطابقة مع جيناتك .. ولذلك يراك اقل منه ويراك معرقل للحضارة التي لم يشارك بها ويراك تزاحمه في الصدفة التي وجعته في دولة حضارية فتية …. رغم انه عدو وطنه وانسانياته لكنه مواطن غير صالح وانسان غير فاهم ومسؤول كسول قليل الحيلة والادراك … الحل مع هذا العدو البغيض عبر خطوتين الاولى ان تقول له التفاحة يا سيدي تملك عدد جينات اكثر منك (57 الف جين) وتتفوق عليك في التكاثر والبقاء والانتشار ومع ذلك تسمح لك بان تصبح قوي وتأكلها !! والثانية ان تنتصر على عدوك الاول والثاني وتبتسم له وتمد له دائما يد المساعدة ليصبح انسان حقيقي كامل وينظف قلبه وعقله من نجاسة العنصرية البغيضة …

الامل دائما موجود ان نصبح بشر صالحين بدون حروب ولا معارك وان نصبح قادة متنورين لقيادة هذا الكوكب بأمان الى الاجيال القادمة مع حب وابتسامة وبطاقة كتب بها “لا تخذل من يحبك”

بقلم المهندس/ علاء الدين شعث

Related Posts