Lazyload image ...
2014-05-24

 

الكومبس – منبر: تكاد تتحول صفحة الكومبس على الفيسبوك بين الحين والآخر إلى ساحة تراشق عنيف بالألفاظ والعبارات المسيئة التي لا تمت إطلاقا بصلة إلى مضمون المواد الإعلامية التي تنشرها شبكة الكومبس . وأغلب هذه التعليقات تبين ببساطة واضحة أن أصحابها لم يقرؤوا من المادة المنشورة بالكاد سوى عنوانها

 

الكومبس – منبر: تكاد تتحول صفحة الكومبس على الفيسبوك بين الحين والآخر إلى ساحة تراشق عنيف بالألفاظ والعبارات المسيئة التي لا تمت إطلاقا بصلة إلى مضمون المواد الإعلامية التي تنشرها شبكة الكومبس . وأغلب هذه التعليقات تبين ببساطة واضحة أن أصحابها لم يقرؤوا من المادة المنشورة بالكاد سوى عنوانها

وتبدأ عادة حرب التراشق بالإتهامات والمسبات بقيام أحدهم  بقذف كلمة أو جملة تحت الخبر ليحرف الموضوع نحو أفكاره الضيقة والمحدودة، وبعدها تكر مسبحة التعليقات على نفس العنوان.

 لكن هذا لا يمنع تدخل أصحاب التعليقات العقلانية والطبيعية والتي تحاول إعادة النقاش إلى نطاق موضوع المادة على الأقل
 نحن في الكومبس ، نرى هذه التعليقات مثل ظاهرة سيئة لكننا لا نستطيع ان نغير من رسالتنا الإعلامية بسببها وبسبب أصحابها، الذين يمكن وصفهم بالسطحية على الأقل. مع أننا نرى كم هي هذه التعليقات التي تتضمن ألفاظ مسيئة وتمتلئ بالكراهية والحقد، كم هي مؤلمة وكم تؤثر فعلا على مزاج العديد ممن يتابعنا
هل بسبب عدد من أصحاب هذه الألفاظ المسيئة يجب على الكومبس الكف عن نشر بعض الأخبار؟

وهل يجب علينا انتقاء الأخبار التي ننشرها بحسب رغبات البعض؟ وفي حال لن ننشرها هل سيغير هذا شيء من الواقع؟

نحن نود فعلا أن يعرف الجميع أننا وسيلة إعلامية ننقل ما يحدث حولنا من أخبار وأحداث، ونعتمد بشكل كبير على وكالات الأنباء السويدية والعالمية، وهذه الوكالات توزع لنا ولغيرنا، فهل من المعقول مثلا أن نقول لهم هذا الخبر سيثير لدينا نقاشات طائفية أو إثنية أو اجتماعية أو سياسية او غيرها؟؟
ولأن شبكة الكومبس لا يمكنها إلا أن تكون حيادية، ومنبر للجميع، وتحافظ على مهنيتها كمؤسسة إعلامية سويدية، فمن الضروري أن لا نتأثر بأي تعليقات أو أحكام مسبقة ومتسرعة من قبل البعض، على ما ننشره، ، فقط لأن هذا البعض قد ينزعج أو قد يسيئ التفكير أو أنه سيكون غير راض ، ولأن هذا البعض لم يستطع بعد أن يتعود على وجود وسيلة إعلامية ناطقة بالعربية تتمتع بحياد ومهنية البيئة التي تعيش فيها، وهي بيئة المجتمع والمؤسسات السويدية
عندما أجرى، وعلى سبيل المثال، راديو الكومبس لقاء مع الفنان العالمي الموهوب مالك جندلي، بمناسبة زيارته للعاصمة السويدية، تبرعت بعض الأقلام بوصفنا، بالانحياز للمعارضة السورية، ولم تستوعب أننا كوسيلة إعلام سويدية تهتم بالناطقين بالعربية، من واجبنا أن نقابل ونلتقي مع فنان بحجم الجندلي، بغض النظر عن انتماءاته السياسية الخاصة به، والتي نعتبرها خارج اهتمام موضوع المقابلة، ومع ذلك لم  نكمم  فمه عندما أراد التحدث بالسياسة، وربط نشاطاته بمعتقادت يؤمن بها
وعندما اجتهد أحد الصحفيين في الكومبس بترجمة خبر من السويدية ذكر فيه كلمة “متمردون” بدل “المعارضة المسلحة”، قامت الدنيا علينا ولم تقعد، فرجعنا “شبيحة” بنظرهم وتابعين للنظام السوري، بفارق عدة أيام عن وصفنا بأننا تابعين للطرف الآخر

ولسنا هنا بصدد فتح نقاش لغوي حول معنى “تمرد” ومعنى “ثورة” لكي نثبت حيادنا وبرائتنا من تهمة أي انحياز، لأننا وكما قلنا نحن نؤخذ المواضيع من وجهة نظر سويدية أولا، ونتاعمل مع المصطلحات على هذا الأساس.

فنحن نخدم المجتمع السويدي من خلال عملنا الإعلامي بخدمة الناطقين بالعربية في هذا المجتمع، لتسهيل الاندماج، وإزالة حواجز العزلة المعرفية بالمجتمع والمؤسسات

الكومبس  يقوم  دوما بحذف ما يراه مسيئا من تعليقات ..لكننا لا نستطيع مراقبة ومتابعة كل تعليق، بالإضافة إلى أننا نؤكد اننا لسنا مسؤولين عن هذه التعليقات، كما تفعل معظم وسائل الإعلام التي لها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي

ان بعض المسيئين لا يمكنهم أن يمنعوا نشر الكومبس لأي خبر يحدث في السويد أو في العالم، فنحن لسنا نعامة إعلامية تغرس رأسها برمل ما يحمله البعض إلى السويد من كراهية وحقد وجهل، ورثه من الماضي، ولا يستطيع التخلي عنه. ومن ينزعج من هذه الأخبار لا يمكنه التغاضي عن أنها حدثت فعلا وأنها واقع وحقيقة، أما التفسير والتأويل والتحليل فهذا شان خاص بكل واحد لوحده، وبحسب رؤيته.

 نحن نثق بالعديد من متابعينا وبالأكثرية التي أعطتنا ثقتها وتتابعنا، من أجل أن تتفاعل معنا، ومن أجل إنجاح مشروعنا الإعلامي، الكومبس – الصديق للجميع، بغض النظر عن دينه وطائفته وبلده ولونه، على قاعدة المواطنة السويدية، وفقط المواطنة السويدية

رئيس تحرير شبكة الكومبس

د. محمود صالح آغا