Lazyload image ...
2016-04-27
الكومبس – زاوية (ولكن): لماذا يتصدر خبر شتم شرطي لشخص ووصفة بـ “الشيطان العربي اللعين” وسائل الإعلام السويدية؟
لا تنفع دائما المقارنات، التي يجتهد بها البعض لتخفيف وطأة حدث هام يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على المجتمع، لماذا يهتم الإعلام، وبهذا الشكل، بتسجيل صوتي يظهر تطاول رجل شرطة على شخص أجنبي ؟ “عندنا الشرطة وبشكل يومي تهين وتضرب وتعذب المواطنين بسبب أو بغير سبب” يقول أحد المعجبين بالمقارنات، وتنهال تعليقات مماثلة تحاول وللأسف التعاطف مع الشرطي المتهم والذي بحالة إدانته، سيواجه العقاب حتما.
بكل بساطة المقارنة هنا غير مجدية بين “عندنا” و”عندهم” بل تبدو تبريراً وتكريساً لظاهرة خطيرة يمكن أن تلحق الضرر بالمجتمع.
رجال الشرطة هم بشر ويمكن أن يفقدوا أعصابهم ويخرجوا عن طورهم، ويمكن أن يخطأ أحدهم وهو في الخدمة، (ولكن) السكوت عن أي خطأ يسمح بالتمادي، وعندما يتمادي عنصر مؤتمن على أمن البلد، ستكون هناك مشكلة، فهو لا يحق له العبث بأمن المجتمع ونعت أحد بصفات عنصرية.
الشرطة والرعاية الصحية وغيرها من الجهات المؤتمنة على أمن وصحة المواطنين وفي حال أخطأ أحد عناصرها، تقوم هذه الجهة بتقديم بلاغ ضد نفسها، هذا النظام يجعل الجميع تحت طائلة المسؤولية ويجعل القانون فوق الجميع.
تصدر خبر شتم شرطي لشخص وإهانته واستخدام تعبير Jävla arab يذكر بتعبير آخر كان يستخدم لإهانة اليهود، بنفس الكلمات، ولأن المجتمع وقتها لم يتحرك تمادى النازيون القدامى واضهدوا اليهود في أوروبا بشكل مهين.
ليس حباً أو عطفاً على اليهود بالأمس وعلى العرب اليوم يجب أن تتحرك الصحافة والرأي العام، بل من أجل حماية المجتمع من آفاة الكراهية والعنصرية ومن أجل أن يحمي بدوره المجتمع مؤسساته الوطنية من الخلل وأخطاء العاملين بهذه المؤسسات…لهذا السبب اهتم الجميع بهذا الخبر ..خبر شتم شرطي لشخص أجنبي وإهانته.
زاوية #ولكن يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس