Lazyload image ...
2013-12-13

 

الكومبس – خاص: تعتبر إحتفالات لوسيا (حاملة النور) إحدى أهم التقاليد الرئيسية في السويد، إلى جانب عيد منتصف الصيف، ويحتفل السويديون بـ لوسيا يوم 13 من كانون الأول (ديسمبر)، الذي يعتبر أكثر يوم مظلم في السنة، حسب التقويم القديم الذي سرى سابقاً في السويد،

الكومبس – خاص: تعتبر إحتفالات لوسيا (حاملة النور) إحدى أهم التقاليد الرئيسية في السويد، إلى جانب عيد منتصف الصيف، ويحتفل السويديون بـ لوسيا يوم 13 من كانون الأول (ديسمبر)، الذي يعتبر أكثر يوم مظلم في السنة، حسب التقويم القديم الذي سرى سابقاً في السويد، كما يوجد نوعين من الإحتفالات التقليدية بـ “لوسيا” حول العالم، واحد في صقلية والآخر في الشمال الأوروبي المعروف في السويد.

إن لوسيا في السويد هي شخصية أسطورية قديمة، لها دور حاملة النور إلى شتاء السويد المظلم، مع إشارات واضحة إلى الحياة في مجتمعات الفلاحين السويدية القديمة، كالظلام والنور، والبرد والدفئ.

وهي إحدى العطل القليلة في السويد التي تعود إلى أسماء قديسين، كالقديسة لوسيا، شفيعة “سيراكوسا” الإيطالية، ومع ذلك يختلف الكثيرون أن هذا العيد لا يقترن أبداً بالقديسة لوسيا الإيطالية، بل يختلف كثيراً عنها، وإن ما أخذ هو الإسم فقط. وكما هو معروف في السويد فإن عيد Mickelsmäss هو في الواقع مهرجان للحصاد ولا علاقة له بالملاك Mikael أو ميخائيل.

أما باقي التقاليد فهي سويدية واسكندنافية. وللبحث في جذور الإحتفال بـ “لوسيا”، يبدأ الشخص بالبحث في فترة الإنقلاب الشتوي. حيث تكون أطول ليلة في السنة، التي ينتقل بعدها الناس إلى أوقات أكثر ضوءاً.

لكن في الحقيقة يوم الإنقلاب الشتوي هو في 21 او 22 كانون الأول (ديسمبر) أما بحسب التقويم القديم الذي كان معتمداً في السويد حتى العام 1753، فكان يحتوي على أخطاءً طفيفة، جعلت من العيد ثابتاً في الثالث عشر من ديسمبر، واستمر حتى وقتنا الحالي.

أما القديسة لوسيا فهي شابة من Syrakusa الإيطالية، إستشهدت عام 304 ميلادي، ويحتفل بها هناك بأن يترك الأطفال طعاماً للقديسين، كما للـ “الحمار الطائر” الذي يساعد لوسيا في تقديم الهدايا. ووفقاً للأساطير فإنه إن حدث ورأى الأطفال القديسة لوسيا، فستقوم برمي الرماد في عيونهم، ليصابوا بالعمى المؤقت.

أما في السويد انتشرت الكثير من التخيلات والأساطير حول أطول ليلة في السنة، أن قوى خارقة للطبيعة، أو شريرة كانت تتحرك، واعتقدوا أيضاً أن الحيوانات كانت تتكلم خلال ليلة لوسيا، وكانت جميع تحضيرات عيد الميلاد أن تكون جاهزة من هذا اليوم، ويحتفل الشخص بكميات شراب وطعام أكثر من المعتاد. حتى الحيوانات الأليفة في المنازل كانت تحصل على طعام إضافي.

الإحتفال بـ لوسيا والتقاليد المتعلقة بها تطوّر عبر القرون، وانتشر بشكل كبير في جميع أنحاء السويد بعد العام 1900. والتقاليد الحديثة لها جذور قوية المنشأ، غربي السويد، وفارملاند، التي انتشرت إلى جميع أنحاء السويد.

وفي نفس الفترة انتشر الإحتفال بلوسيا إلى مناطق أخرى كالمناطق السويدية في فنلندا، وأجزاء من الدنمارك، والنرويج، وفي مناطق المستوطنات السويدية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويوضع على رأس التي تمثل دور لوسيا، مجموعة من الشمع، وحول خصرها وشاح أحمر، وتحمل خادماتها شمعة واحدة أيضاً. ويلبس الأولاد رداء باللون الأبيض، ويحملون نجوماً على عيدان، وعلى رؤوسهم قبعات مخروطية، والأطفال الصغار يحملون فوانيساً صغيرة، مع أصوات ترانيمهم لأنشودة لوسيا.

نادر عازر

nader@alkompis.com