Lazyload image ...
2016-02-02

لكومبس – زاوية (ولكن): كادت أزمة دبلوماسية بين روسيا وألمانيا أن تقع بسبب، ليزا، وهي فتاة في 13 من عمرها، ألمانية من أصول روسية غابت عن المنزل في 11 يناير، وعندما عادت إلى أهلها ادعت أنها تعرضت للاغتصاب على يد مجموعة من اللاجئين وتحديدا شرق أوسطيين. لكن التحقيقات كشفت أن الفتاة كانت عند صديق لها، وكانت تعاني من مشاكل مع أهلها، ولم تتعرض لأي تحرش أو اغتصاب، وفقا لوسائل إعلام سويدية وأوروبية منها صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.
لماذا كذبت الفتاة؟ هذا موضوع يمكن للأطباء النفسيين والمرشدين الاجتماعيين الإجابة عنه (ولكن) لماذا صدقها الإعلام؟ وتبنى قضيتها الساسة والدبلوماسيين إلى حد وصلت معه إلى إحداث توتر إضافي للعلاقات الدبلوماسية بين بلدين كبيرين؟ هنا هو السؤال.

هناك استغلال واضح للجو السائد حاليا ضد اللاجئين، خاصة القادمين من الشرق الأوسط، (ولكن) أليس من واجب الصحافة الإعلام الانتباه إلى خطر التهويل والمبالغة؟ ألا يساهم التخلي عن المسؤولية الأخلاقية لحرية الصحافة إلى المساهمة في تأجيج الحقد العنصري والكراهية … خاصة أن مهنة الصحافة في هذا الأيام تنتهك ليس فقط عبر تدخل السياسة والمال بتوجهاتها، بل أيضا عبر مراهقين وعابثين ومتطفلين استسهلوا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعميد أنفسهم بلقب صاحبة الجلالة “الصحافة”

زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس