Lazyload image ...
2016-02-20

الكومبس – زاوية (ولكن): يتقبل الناس في السويد عادة المشاركة بالإجابة على أسئلة استطلاع للرأي أو دراسة بحثية أو بحث احصائي وغيرها من المشاركات التي يمكن ان تلبي حاجة الجهة التي تطرح هذه الأسئلة.
والمجتمع السويدي في المجمل يعتمد اعتمادا كبيرا في التخطيط للغد، على نتائج الدراسات الاحصائية، لذلك يوجد مؤسسة بامكانيات كبيرة تدعى “مكتب الاحصاء المركزي” scb تمد السلطات والمؤسسات الحكومية ,والخاصة، بمعطيات مهمة، تشكل الأساس في وضع مشاريع القرارات والخطط والتوجهات الحكومية والبحثية، وبدون عمل هذه المؤسسة، وغيرها من المؤسسات المماثلة يفقد التخطيط أهم ركن من أسس نجاحه.
فيما تعتمد المؤسسات والشركات خاصة الكبيرة منها على دراسات مشابهة هدفها الوصول إلى توجهات الزبون، لكي تستطيع النجاح في وضع خطط التسويق وتحسين منتوجاتها وخدماتها، بشكل يقارب مزاج الزبون.
المشاركة من خلال الإجابة على أسئلة دراسة ما، هي مشاركة طوعية، ولا تستطيع أي جهة إجبار المواطن على الإجابة أو عدم الإجابة (ولكن) وفي بلد مثل السويد، تعتبر المشاركة جزء من ثقافة المجتمع، لأن الجميع يشعر بالمسؤولية.
هناك مؤسسات تقدم هدايا تشجيعية للمشاركين، في حال كانت المؤسسة خاصة وتجد صعوبة بالوصول إلى مجموعة معينة من زبائنها لاستطلاع رأيها.
المشكلة التي يمكن أن تحصل مع بعض القادمين الجدد، ليس بصعوبة تقبلهم للمشاركة بمثل هذه الاستطلاعات(ولكن) في تعرفهم أيضا على أهميتها وعلى طريقة التعامل مع نتائجها، فهناك مثلا من يتضايق من تكرار نشر استطلاعات توضح مستوى شعبية الأحزاب في السويد، لأنه يعتقد أنها تكرار لا معنى له، بينما العكس هو الصحيح، فهذه الاحصاءات التي تقيس بورصة الشعبية لدى الأحزاب تساهم في تحسين أداء هذه الأحزاب بشكل دائم لخدمة البلاد، إضافة إلى فوائد إضافية عديدة.
الحكمة دائما تقول ليس هناك سؤال غبي (ولكن) الجواب هو المهم وهو القابل دائما للشك بذكائه

زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس

Related Posts