Lazyload image ...
2013-04-05

الكومبس – منبر: لعل من أهم الأخبار ذات الطابع السياسي في السويد التي حدثت هذا الأسبوع، هي انعقاد مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين في مدينة يوتيبوري غرب السويد. وأهمية هذا الحدث ترتبط أولا باهمية هذا الحزب الذي عاد ليحتل مركز أكبر الأحزاب السويدية بالنسبة لمؤشرات قياس شعبية الأحزاب في الأشهر الأخيرة. 

الكومبس – منبر: لعل من أهم الأخبار ذات الطابع السياسي في السويد التي حدثت هذا الأسبوع، هي انعقاد مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين في مدينة يوتيبوري غرب السويد. وأهمية هذا الحدث ترتبط أولا باهمية هذا الحزب الذي عاد ليحتل مركز أكبر الأحزاب السويدية بالنسبة لمؤشرات قياس شعبية الأحزاب في الأشهر الأخيرة.

 إضافة إلى أهمية قرارات المؤتمر نفسه، والتي من المتوقع أن تعكس حقيقة صراع تياريين كبيريين داخل الحزب، الأول يساري يريد أن يعيد للحزب هويته التقليدية التي اكتسبها في الدفاع عن الرفاهية الاجتماعية التي تميزت بها السويد، وازدهرت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وتيار آخر يقع على يمين الأول، وينادي بتحديث خطاب الحزب والتعاطي مع شروط السوق، مثل السماح بتحقيق 


قد يسأل سائل، ولكن ما هي علاقتنا نحن الأجانب واللاجئين والمهاجرين والمواطنين من أصول غير سويدية، بهذا الخبر، وبهذه التصنيفات، وبما قد يقرره المؤتمر وبما لا يقرره: أليس هذا كلام سياسيين لا يؤخر ولا يقدم؟


الارباح ضمن منظومة الرعاية الاجتماعية.

وسائل الإعلام تناولت هذا الخلاف الداخلي في صفوف الاشتراكيين الديمقراطيين، واجتهد بعضها في تصنيف شخصيات الحزب الرئيسة بين التيارين اليساري واليميني، مع أن هذا التباين في التيارات والأشخاص في حزب كبير، قد لا يعد ظاهرة غريبة ولا يؤشر إلى أعراض خطيرة.

قد يسأل سائل، ولكن ما هي علاقتنا نحن الأجانب واللاجئين والمهاجرين والمواطنين من أصول غير سويدية، بهذا الخبر، وبهذه التصنيفات، وبما قد يقرره المؤتمر وبما لا يقرره: أليس هذا كلام سياسيين لا يؤخر ولا يقدم؟ وقد يقول آخر إن السياسيين مراوغين ولا يمكن تصديقهم، ولا أحد يمكن أن يفيدنا بشيء. بل هناك من يعتبر ومن منظور "نظرية المؤامرة" التي تحفز الخيال، أن كل شيء محسوم سلفا، ومتفق عليه، ولا داعي أصلا حتى للمحاولة في معرفة ما يدور بأروقة السياسية والسياسيين


هذه الأسئلة ومثلها تكاد للأسف تمثل تيارا واضحا، بيننا نحن الأجانب في السويد، من أبرز معالمه عدم المبالة، واختيار العيش على الهامش، وعدم التفاعل مع قضايا ومشاكل المجتمع الذي يعيش به.

هذه الأسئلة ومثلها تكاد للأسف تمثل تيارا واضحا، بيننا نحن الأجانب في السويد، من أبرز معالمه عدم المبالة، واختيار العيش على الهامش، وعدم التفاعل مع قضايا ومشاكل المجتمع الذي يعيش به.
وللمفارقة أن أصحاب هذا التيار الذين يرفضون حتى الإطلاع على ما يجري حولهم في مجتمعهم الجديد، هم الأكثر تزمرا وشكوى من نتائج ترك الساحة للآخرين، خاصة عندما نرى مثلا، نتائج انتخابات صعدت فيها أحزاب معادية للأجانب، ولا تمثل اتجاهات محدودي الدخل، والعاطلين عن العمل، وغير ذلك.
ليس المطلوب من أحدنا أن يصبح خبيرا بالشؤون السياسية للأحزاب، أو الاتجاهات الحزبية، يكفينا أن نتابع ونتطلع ونراقب، لنستطيع التمييز، وتقدير المواقف واتخاذ قرار الاختيار إلى جهة يمكن أن نعطي صوتنا، ومع أي جهة نتعاطف ومن نشجع لنؤثرعلى أطفالنا، لعلهم هم من ينخرط بناشاطات وأعمال لم نستطع نحن القيام بها.

في المؤتمرات الحزبية، يتم عادة مناقشة وإقرار السياسات الأساسية للأحزاب، وهذا ما يقوم به الاشتراكيون الديمقراطيون في مؤتمرهم الحالي تمهيدا لخوض الانتخابات. والإطلاع على ما يقره هذا الحزب من برامج قد يساعدنا على فهم تواجهات أكبر الأحزاب السياسية، في قضايا تهمنا مثل موقف الحزب مما يجري اليوم في سوريا والعراق وفلسطين وبقية الدول العربية والشرق أوسطية، ودور السويد الذي يراه الحزب في السياسة الخارجية إجمالا، إضافة إلى برامج الحزب في التعامل مع الهجرة واللجوء ومكافحة العنصرية والعداء للأجانب، وحل مسائل البطالة ورفع كفاءة الرعاية الاجتماعية 


والإطلاع على ما يقره هذا الحزب من برامج قد يساعدنا على فهم تواجهات أكبر الأحزاب السياسية، في قضايا تهمنا مثل موقف الحزب مما يجري اليوم في سوريا والعراق وفلسطين وبقية الدول العربية والشرق أوسطية، ودور السويد الذي يراه الحزب في السياسة الخارجية إجمالا


والصحية والتعليم والبيئة وسياسة الضرائب وتشجيع الاستثمارات وغيرها.

وهذه قضايا ومسائل تهمنا جميعا وتؤثر على كل واحد منا. ويمكن أن يعجبنا تعامل هذا الحزب بقضية معينة، لكن لا نوافقه على التعامل بقضية أو قضايا أخرى، وقتها نرى أنفسنا وقد دخلنا فيما يسمى "الحكي بالسياسة" وأصبحنا نحكي بالسياسة، وتحديدا بالسياسة السويدية، خاصة أن السويد تبيح ولا تمنع التكلم بالسياسية ولا ممارستها، وهنا "الحكي" يصبح مقدمة للفعل والتفاعل والشعور بأننا جزء من المجتمع نشارك به وبرسم اتجاهاته وتطويرها

رئيس تحرير الكومبس

محمود الآغا

Related Posts