Lazyload image ...
2015-09-03

الكومبس – مقالات الرأي: تأملت خلال الفترة الماضية في التطورات الحادثة  في الدول الاوروبية فيما يخص موضوع الهجرة، والمخاوف من بيئة المهاجرين الاصلية التي تعج بالارهاب والتطرف وهنا يطرح تساؤل منطقي:

 

هل هذا الخوف مشروع؟ وهل التطرف يتعلق بهذه البيئات دون غيرها؟

 

حقيقة لا بأس ببعض المخاوف حول بيئة امتلأت بالتطرف والفوضى والظلم الاجتماعي لكن نستطيع المراقبة والاصلاح واعادة التاهيل ليتمكن المهاجرون من تجاوز تلك المرحلة الصعبة ثم ان هذا الواقع حديث في هذه المنطقة وقد رفض اجتماعيا والا لما هرب الناس منه فهو قابل للإصلاح.

لكن الخطر الاكبر هو التطرف الفكري الحاصل حديثا وهو ما بات يعرف بالنازيين الجدد فهذا الفكر نشأ في بيئات مستقرة مرفهة متساوية بالقانون وهذا يدحض تاثير البيئة لنشوء التطرف.

والاخطر انه نشأ في بيئة حاربت النازية في الحرب العالمية الثانية وقدمت ملايين الضحايا للخلاص منها.

بل الاخطر من ذلك انه وجد متسع في البيئات الديمقراطية ليتبني فكره علانية ويسوقه معتمدا على حرية الراي وله وسائل اعلام ترعاه و له منظمات واحزاب تتبناه!

لم يكن يخطر في بالي ان اعود للسياسة مجددا ولماذا اهتم  بها؟ وماذا ستقدم او تؤخر في قضيتي الحالية ؟ بل انظر ماذا فعلت السياسة والسياسيين في بلداننا! بهذه التساؤلات كنت انا واصدقائي ننظر الى السياسة في السويد واعتقد انه يومها كانت منطقية:

 ففترات الانتظار طويلة جدا مقارنة مع بقية الدول بل وتزداد طولا دون ان تحل هذه المشكلة ومالها من اثر نفسي كبير ليس فقط على رؤيتنا للسياسية بل للحياة عامة. بالاضافة الى رؤيتنا الموروثة عن السياسة في بلدنا.

لكن مع الايام بدأت تتغير نظرتي للسياسة فاستوقفني خبر ان في الحكومة الحالية 6 وزراء سويديين من اصول اجنبية وهؤلاء اشخاص كانوا في يوم من الايام مثلي ومثل اي صديق في الكامب وانخرطوا في الحياة السياسية ونجحوا واضافوا افكار ومشاريع جعلت منهم على سلم الهرم السياسي.

لكن هذا الامل الجديد بدأ يتحطم عندما وجدت ان واحد من بين اربع ناخبين سويديين صوت لفكر يرفضني كلاجئ، يرفضني كانسان من حقي ان اعيش بحرية. لا يرفضني لان سلوكي خطأ او اخطات التصرف والا لوجدت له عذرا

نعم لم اكن اصدق انه في دولة القانون والحقوق والحريات يوجد حزب اسمه ( سفاريا ديمكراتنا) يرفض ان يعترف بان سكان الشرق هم بشر ويدعو الى طردهم وعدم استقبالهم وإعادتهم الى مصيرهم المحتم.  

نعم هذا هو الواقع، ولا يجوز ان نسكت من جديد والا اعادونا الى حضن الطغاة الى حضن الذل والطاعة وصار واجب علينا الانخراط في العمل السياسي وبشكل فاعل مع المنظمات والجمعيات والأحزاب التي تدعم قضيتنا لإستكمال حقوقنا ودحر المستبدين الجدد اذا اردنا لابنائنا ان يعيشوا كراماً بكامل حقوقهم وفي طليعة هذه القوى، الحزب الاشتراكي الديمقراطي وجمعياته ومنها جمعية الناطقين باللغة العربية فكل صوت هو نجاح لنا، والا سنجد انفسنا محملين بالبواخر وربما ذاتها بواخر وقوارب الموت التي ركبناها حتى وصلنا الى هنا ولنا في التاريخ عبرة يا اولي الالباب.

د. خالد الشولي