Lazyload image ...
2014-03-28

 

 

الكومبس – مقالات الرأي: كلما حللت صور المؤتمرات الصحفية للسياسيين خرجت بنتائج سيئة على مستوى تحليل لغة الجسد . الأشارات والنأمات كلها توحي بالخداع المتبادل في عالم السياسة . ولذلك اهم درس يأخذه الصحفي حو درس تحليل سيكولوجيا الصورة . ولصحفي الحاذق يستطيع ان يستشرف مايحصل من خلال لغة الصورة وماتطرحه الأجسام والحركات من اشارات رمزية ودلالية.

 

 

الكومبس – مقالات الرأي: كلما حللت صور المؤتمرات الصحفية للسياسيين خرجت بنتائج سيئة على مستوى تحليل لغة الجسد . الأشارات والنأمات كلها توحي بالخداع المتبادل في عالم السياسة . ولذلك اهم درس يأخذه الصحفي حو درس تحليل سيكولوجيا الصورة . ولصحفي الحاذق يستطيع ان يستشرف مايحصل من خلال لغة الصورة وماتطرحه الأجسام والحركات من اشارات رمزية ودلالية.

   واقول ان علم الفراسة بدأ بالنظر ولم ينته عن تجارب علم النفس التجريبي بل ان قراءة الشخصية لها مقومات عديدة واهمها لغة الجسد . والمذيعون والمذيعات هم اكثر الناس حاجة الى تلك اللغة . بل هم اكثر الناس عرضة للنقد ان هم اساؤوا اطلاق لغة اشاراتهم وحركة اجسامهم ودلالاتها .

   واذكر ان اول من حرر حركات مذيعي التلفزيون هما مجموعتا سي ان ان ومجموعة سي بي سي نيوز الأمريكيتان. وتبعتهما على المستوى العربي محطة الجزيرة عند تأسيسها عام 1996 حيث عرض مذيعو الأخبار والتعليقات واخبار الطقس في الجزيرة بلغة جسد مدروسة و متحررة من الكبرياءات المكتبية الكاذبة واصبح جسم المذيع اكثر تناغما مع مايقول فقبلناه نحن المستمعين والمشاهدين .

   وعندما التحق عدد من مذيعي القسم العربي في تلفزيون البي بي سي البريطاني شكلت الجزيرة نافذة لدراسة اسلوب القراءاة ومخارج الحروف ولغة الجسد حين يحضر المذيع او المئيعة على الشاشة . واشير الى ان الكثير من المذيعين والمراسلين التقطوا من الجزيرة تلك الأشارة فأجتهد المراسلون من مواقع الأحداث في تحريك اجسامهم بما يتناغم مع الخبر واحيانا تستخدم لغة الجسد لقول مالايقوله الخبر حين يتصرف المذيع او المراسل بحركات وجهه او يديه او نظرة عينيه فيفهم المتلقي ان المذيع مكرهٌ على اغفال الحقيقة او اجتزائها .

   واعترف اننا جميعا ظننا اننا امام اتجاه متحضر وبخاصة ان التلفزيون اصبح مركز جذب في منازلنا حتى اصبح ابطال التلفزيون وممثلوه ومذيعوه اعضاء في بيوتنا .. نحس بهم ونتعلم منهم ومن ازيائهم وحضورهم ومن لطف ضحكتهم وثقافتهم… ولكن الأهم اننا نحس بأخطائهم ومبالغاتهم ايضا . واقول ان المذيع كلما امتلك اذنا موسيقية واحساسا عاليا بالسيطرة على انفعالاته توفر على قدر متناغم من لغة الجسد ..

   والحق ان تيار اللغة المهذبة والطبيعية للجسد عند المذيعين والمراسلين قد اختفى واصبح المذيعون والمراسلون يكررون حركات ناشزة واشارات مبتسرة وممله ووقفات لاتعبر عن لغة جسد يعكس مايدور حوله في اماكن الحدث او في الأستوديو .

   وحتى الأزياء والملابس تغيرت عند الكثيرين من المذيعين والمراسلين مما جعل لغة الجسد عند الكثير منهم في محطات التلفزيون العربية هي اقرب الى ان تكون لغة اجساد معوقة لاتعكس زمانها ولا تعي ماترسل من حركات واشارت..ولاتوصل رسالتها الأعلامية بروح طبيعية ويسر ..

فاروق سلوم