Lazyload image ...
2013-09-17

 

منبر الكومبس: قبل حوالي سنة من موعد الإنتخابات التشريعية المقبلة في السويد، أجرى التلفزيون الرسمي السويدي مساء أمس الإثنين، مناظرة هي الأولى بين رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت، وبين زعيم المعارضة اليسارية ستيفان لوفين.

منبر الكومبس: قبل حوالي سنة من موعد الإنتخابات التشريعية المقبلة في السويد، أجرى التلفزيون الرسمي السويدي مساء أمس الإثنين، مناظرة هي الأولى بين رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت، وبين زعيم المعارضة اليسارية ستيفان لوفين.

المناظرة التي إستمرت نحو 15 دقيقية، تناولت موضوع فرص العمل والرعاية الإجتماعية بصورة عامة، لكنها ركزّت على الإقتراح الحكومي بإجراء خفضٍ جديد للضرائب، هو الخامس من نوعه، منذ تولي حكومة يمين الوسط الحالية، السلطة في البلاد.

وتكتسب هذه المناظرة، أهمية خاصة بين الشخصيتين السياسيتين المتنافستين على رئاسة الحكومة السويدية، ليس لأنها الأولى من نوعها بين الرجلين فحسب، بل لأنها أيضا تجري في وقتٍ يسجل فيه حزب الاشتراكيين الديمقراطيين والكتلة الحمراء – الخضراء، صعوداً ملحوظاً في إستطلاعات الرأي على حساب الكتلة الزرقاء بقيادة حزب المحافظين (المودرات). ولأنها كذلك تناولت موضوع العمل والبطالة، الذي تزايدت اهميتة في الفترة الأخيرة، كأهم المواضيع الانتخابية.

أحد الفروقات الرئيسة في المناظرة تمحور حول اقتراح رئيس الوزراء الحالي بتخفيض الضرائب التي يدفعها من لديه عمل، مما يعني أن تتحمل خزينة الدولة حوالي 15 مليار كرون سنوياً، بينما يعتبر رئيس المعارضة، أن سياسة تخفيض الضرائب هي سياسة خاطئة، لأن هذه الأموال التي ستخسرها الدولة يمكن أن توظف في مشاريع يتم بها توظيف موظفين جُدد عاطلين عن العمل.

ومن شأن التخفيض الجديد أن يزيد حوالي 180 كرون شهريا إلى محفظة موظف يتقاضى 22 ألف كرون شهرياً، ولتصل الى 600 كرون في حال كان الموظف يتقاضى راتباً قدره 38 الف كرون شهرياً.

المعارضة بمختلف أطرافها، أعلنت عدم تأييدها للإقتراح الحكومي، وفي حال وقف حزب سفيريا ديمكراتنا موقفاً مؤيداً للمعارضة، فسيكون من المحتمل عدم إقراره.

ويرى مراقبون أن التخفيضات الضريبية التي تحاول الحكومة من خلالها، كسب المزيد من الأصوات للتحالف الحاكم في الإنتخابات التشريعية القادمة، تُعد فاقدة القيمة عمليّاً بسبب إرتفاع الأسعار في مختلف مجالات الحياة، منذ تولي تحالف يمين الوسط الحكم في السويد منذ عام 2006.

فخلال السنوات السبع الماضية، إرتفعت بشكل ملحوظ أسعار المواد الغذائية والنقل والأدوية والعديد من القطاعات الأخرى، بسبب سياسة خصخصة المزيد من القطاعات العامة التي ينتهجها التحالف البرجوازي الحاكم.

فيما يعتقد العديد من المراقبين أن التحالف اليساري المعارض يهتم أكثر بالفئات الضعيفة في المجتمع، مثل العاطلين عن العمل والمتقاعدين والمرضى وأصحاب الدخل المحدود، والناس الذين يُعتبرون ( وفق المعايير السويدية ) تحت خط الفقر.

مع هذا يبقى القول إن رئيس الوزراء الذي يتمتع بخبرة وحنكة اكتسبها من خلال عمله طوال 7 سنوات في السلطة، لم يستطع، حسب أراء محللين سياسيين التميز بالأجوبة ومقارعة رئيس المعارضة، الذي يتمتع بشخصية قوية، رغم عدم خبرته الطويلة في السياسة، حيث كان يمارس العمل النقابي في الأساس.

رغم الجدل والإختلافات الكبيرة في وجهات النظر بين الطرفين فان الهدوء، والإستماع إلى النهاية إلى الخصم المحاور، هي صفات سويدية مميزة، كانت سمة حوار أمس بين رئيس الحكومة ورئيس المعارضة.

ورداً على سؤال وجهته مقدمة الحوار لإحدى المشاركات في مشاهدة الحوار، حول من انتصر في النقاش على خصمه، أجابت: ” لا أحد، يمكنه الإدعاء إنه أنتصر، فمن المؤكد ان رفاهية السويد وضمانها الإجتماعي هي المنتصرة”.

أنتم ما رأيكم؟ من الذي سجّل نقاطاً أكثر من غيره؟ هل كانت المعارضة السويدية اليسارية، أم رئيس الحكومة الذي يقود تحالف يمين الوسط الحاكم؟

الكومبس

Related Posts