Lazyload image ...
2013-08-07

 

 

 منبر الكومبس: تثير الأسس والمعايير التي يتم بموجبها منح اللاجئين السوريين الإقامات في السويد، جدلاً واسعاً ليس في الأوساط السياسية السويدية فحسب، بل أيضا لدى فئات واسعة من السوريين أنفسهم. ورغم أن مصلحة الهجرة السويدية تمنح الإقامات الى غالبية السوريين، إلا أن أوساطا سورية تنتقدها لموافقتها على منح الإقامات الى السوريين المقيمين في بعض دول الخليج، من الذين يملكون إقامات فيها، ويعيشون حياة مستقرة، ويقومون ب ” التحايل ” عليها للحصول على الإقامات، على “حساب” اللاجئين الحقيقيين الذين يعانون في الدول المجاورة لسوريا.

 

 منبر الكومبس: تثير الأسس والمعايير التي يتم بموجبها منح اللاجئين السوريين الإقامات في السويد، جدلاً واسعاً ليس في الأوساط السياسية السويدية فحسب، بل أيضا لدى فئات واسعة من السوريين أنفسهم.

 

ورغم أن مصلحة الهجرة السويدية تمنح الإقامات الى غالبية السوريين، إلا أن أوساطا سورية تنتقدها لموافقتها على منح الإقامات الى السوريين المقيمين في بعض دول الخليج، من الذين يملكون إقامات فيها، ويعيشون حياة مستقرة، ويقومون ب ” التحايل ” عليها للحصول على الإقامات، على “حساب” اللاجئين الحقيقيين الذين يعانون في الدول المجاورة لسوريا.

 

” منبر الكومبس ” ينشر الرسالة التالية التي وصلتنا من أحد القراء السوريين، يتناول فيها هذه الظاهرة، ننشرها لكم بهدف إبداء الرأي والنقاش حولها، من منطلق التعريف بمختلف وجهات النظر حول القضايا الهامة التي تهم المهاجرين واللاجئين في السويد والدول الأوروبية:

قرأت قبل عدة أيام الجدل الذي دار في السويد حول منح تأشيرة الدخول الى الفنان السوري عمر سليمان، لدخول الأراضي السويدية للمشاركة في مهرجان فني، بحجة عدم توفر الأدلة الكافية التي تؤكد أن سليمان سيغادر الأراضي السويدية بعد انتهاء المهرجان بمدينة يوتوبوري، قبل أن يتم منحه في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

ضحكت كما لم أضحك منذ زمن. ضحكت للطريقة العمياء التي يتعامل فيها السويديون مع القانون. نعم أنهم شعب يحب القانون، لكنهم لم يعرفوا أبداً ” روح القانون “.

لقد رفضوا إعطاء تأشيرة الدخول للفنان عمر سليمان ” بحسب القانون ” ، لكنهم لم يرفضوا إعطاء تأشيرات الدخول للسوريين المقيمين بدول الخليج ” بحسب نفس القانون ! “. ينتهز هكذا العديد من السوريين المقيمين في دول الخليج حرفية تطبيق السويدييين للقانون. يحصلون جميعهم على تأشيرة دخول السويد “أو أي بلد أوروبي ” بحجة الزيارة ، ثم يتقدمون بطلب اللجوء بعد أن يعمدون إلى إلغاء تأشيرة الإقامة في الدولة الخليجية. تصبح السويد بذلك ” وحسب القانون !! ” مجبرةً بقبول طلب لجوئهم. فلا حكومة السويد قادرة على إعادتهم إلى بلد إلاقامة الخليجي أو إلى البلد الأم سوريا.

هكذا يستفاد الأغنياء والمقتدرين من حرفية تطبيق السويديين للقانون. هكذا يستغل هؤلاء الميزات المقدمة من قبل الحكومة السويدية للاجئين السوريين. هكذا يموت مئات الفقراء غرقاً خلال محاولاتهم البائسة للوصول إلى السويد. هكذا يتعرض الفقراء للنصب والاحتيال والابتزاز وأحياناً الابتزاز الجنسي وهم يحاولون الوصول إلى السويد. في حين يصل الأغنياء بكل سهولة ويسر ” بحسب القانون! ” الذي يكتفي السويديون بتطبيق حرفيته .

الآن أدركت عزيزي القارئ لماذا هو حريٌ بالفنان عمر سليمان الحصول على إقامة خليجية. يستطيع الشخص الحاصل على الإقامة الخليجية سارية المفعول لمدة ستة أشهر الوصول إلى السويد بدون أي عائق وذلك ” بحسب القانون ذاته اللذي رُفضَ على أساسه الفنان سليمان من دخول السويد ” .

عزيزي القارئ، لن تلتقي بهؤلاء الناس في مخيمات اللجوء أبداً، لأنهم يسكنون البيوت الفاخرة في السويد بانتظار نتيجة طلب اللجوء التي عادةً ما تكون مضمونة.

عزيزي اللاجئ السوري القادم من سوريا، أنت أيضاً لن تلتقي بهؤلاء الأغنياء . فأنت لم تلتق بهم في بلدك الأم سوريا، فلماذا تلتقي بهم في مختم اللجوء في السويد . تستطيع الاكتفاء فقط بمقابلة السوريين القادميين من دول الاتحاد الأوروبي أو أوروبا الشرقية . فتلك مصيبة أخرى.

يخفي العديد من السوريين ( المتجنسين في اليونان وايطاليا واسبانيا من دول الاتحاد الأوروبي , وصربيا وبوسنا وغيرها من دول أوروبا الشرقية ) على السلطات السويدية جنسياتهم المزدوجة , فيصلون إلى السويد بجواز السفر الأوروبي الاحتياطي , ويطلبون اللجوء هم وعائلاتهم مجتمعين في السويد بالجواز السوري .

وعليه يتلخص نداء الاستغاثة إلى مصلحة الهجرة في السويد في بندين :

1. التدقيق في حالات ” سوريي الخليج ” والتأكد من استغلالهم للقانون في الحصول على اللجوء في السويد. حيث أن الغائهم المتعمد للإقامة الخليجية هي سبب في حصولهم على اللجوء في السويد .

2. التدقيق في حالات ” سوريي أوروبا وأوروبا الشرقية ” والتأكد من استغلالهم للقانون في الحصول على اللجوء في السويد, حيث أن إخفائهم المتعمد للجنسيات الأوروبية هو سبب حصولهم على اللجوء في السويد . أما طريقة التحقق من ذلك فسهلةٌ , تكفي مراقبة الاتصالات الصادرة من كافة مخيمات اللجوء السويدية في الأشهر الماضية لتستنج مصلحة الهجرة بأن كل سوري كان يتحدث اللغة اليونانية أو الصربية أو الأيطالية أو الإسبانية في اتصالاته هو شخص مستغل للقانون .

عند انتهاء مصلحة الهجرة السويدية من تحقيق الندائين السابقين , لن يتعرض أحدٌ على رفضها منح التأشيرة للفنان عمر سليمان لما فيه من تحقيق للعدالة والمساواة القانونية بين كافة البشر .