Foto: TT
Foto: TT
2018-09-12

منبر الكومبس: بفارق 7 أصوات فقط خسر أحد الأحزاب مقعداُ في (الريكسداغ) البرلمان السويدي، أثناء فرز الأصوات وحسابها ضمن معادلات توزيع المقاعد البالغ عددها 349 مقعداُ يشكلون أعلى هيئة تشريعية في السويد.
قد يكون هذا الخبر مثالاً واقعياً على أهمية أي صوت انتخابي ودليلاً على صحة الشعار الذي أطلقته الكومبس ضمن حملة يلا ننتخب ( #Jallarösta ) التي بدأتها في وقت مبكر من هذا العام، من أجل تعريف الناخب المهاجر، بأهمية صوته، وضرورة عدم الجلوس في البيت، وعدم الاكتراث بما يدور، وتهدف أيضا إلى حّث الجميع وخاصة الناطقين بالعربية، على ممارسة حقهم في المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في السويد، الأحد الماضي، 9 أيلول/ سبتمبر 2018.

نعم، صوتٌ واحد، له قيمة، وقادر على التأثير، وربما على تغيير المشهد السياسي بالكامل. وعندما يمنحنا النظام الديمقراطي في هذا البلد، حق الانتخاب وحق الترشح، كما يمنح جميع أفراد المجتمع، فهذا يعني أننا نتحمل مسؤولية، وأن علينا واجب، ضمن حقوق المواطنة، وضمن قواعد الديمقراطية العريقة التي تتمتع بها السويد.

السويد تعيش حالياً صراعاً جدياً بين قوتين. القوة الأولى تقودها أحزاب تمثل أصوات أكثر من 85 بالمئة من الناخبين السويديين، تعادي بشكل أو بآخر، قوى التطرف والعنصرية والكراهية التي تمثلها الأحزاب العنصرية التي صعدت بقوة الى المشهد السياسي، بقيادة حزب سفاريا ديموكراتنا المتطرف المعادي للهجرة، وقوى صغيرة أخرى منبثقة عنه.

هذا صراع، يدور بين قوى تريد أن تحتفظ السويد بمكانتها كدولة تُضرب بها الأمثال في قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية واستقبال اللاجئين والمجتمع المنفتح المتعدد الثقافات، وقوى تريد لها العزلة وإعادتها الى عصور التزمت واللون الواحد.

لم يكن للمهاجرين في العقود الماضية تأثير كبير جداً على خارطة القوى السياسية السويدية، لكن الأرقام الأخيرة تشير الى أن أكثر من مليون ناخب من أصول مهاجرة كان لهم الحق في التصويت في الانتخابات الأخيرة، وهو رقم كبير جداً، قادر حتما على التأثير، وربما حسم الصراع بين الفريقين.

السويد اليوم لا تخوض صراعاً بين لوفين وكريسترسون، فهما يمثلان برامج انتخابية لكتلتين متنافستين بشكل ديمقراطي، لكن الصراع هو بين قوى الديمقراطية واليمن المتطرف.

لذلك فإن صوتك له قيمة، وإذا كنت لم تستخدمه في هذه الانتخابات، فالوقت لم يتأخر بعد، يمكنك دائما أن تشارك وتكون فعال بالمجتمع السويدي، من خلال على الأقل المتابعة والمشاركة، بقضايا يومية وحياتية، صوتك الانتخابي له قيمة وصوتك في المجتمع أيضا له قيمة.

 

الكومبس

 

Related Posts