Lazyload image ...
2016-08-24

الكومبس – مقالات الرأي: من المبكر لأوانه الحديث عن نتائج ملموسة لعمل وحدة ” نيوميديا ” الجديدة التي أطلقتها الحكومة الاسرائيلية أخيرا عبر الفضاء مستفيدة من عشرات الخبراء في عمل مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات السوشيال ميديا المختلفة.

في الأخبار أنها بدأت تطلق “فيديوهات” قصيرة مصورة، وتقوم بتحميلها على هذه المنصات الرقمية ما يعني أن الدولة الاسرائيلية تدرك جديا حمولة هذا الواقع الاتصالي وتعمل على تطويعه والاستفادة منه الى أقصى حد.

ثمة فيديوهات كثيرة، معظمها دعائي، ويخدم السياسات الاسرائيلية، بعضها فج، ويعتمد سياسة البروباغندة الدعائية، وبخاصة عندما يتعلق الأمر – مثلا – برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نيتنياهو عندما يريد اقناع الفلسطينيين بأنه يعمل من أجل رفاهيتهم.

قراءة نقدية في محتوى بعض هذه الأعمال المصورة تكشف عن سماجة وسطحية بسبب من توجهها للداخل الفلسطيني الذي يعي منذ مئة عام فكرة الاحتلال الاستيطاني التي ابتلي بها، ولم ينل حريته منها حتى اللحظة، وفي كل يوم يمكن مطالعة أخبار – الرفاهية – الموعودة عن طريق تقطيع أوصال المدن الفلسطينية، وتحويل حياة الفلسطينيين فيها الى جحيم لا يطاق.

لكن ثمة أفلام مصورة تطرحها وحدة ” نيوميديا ” الاسرائيلية في اتجاه معاكس تبدو مقلقة جدا بعد معاينة أولى وثانية لها، لأنها ماتحمله من رسائل وشيفرات خطر جدا في قراءاته وحمولاته الدعائية، وهي تتنصل هنا من مسؤوليات كثيرة عن حجم هذا الجحيم الذي صنعته بحياة الفلسطينين، وتتوجه للخارج الأوروبي تحديدا، لأنه يعي في أماكن كثيرة معنى هذا الجحيم، ولاتنفك ترتفع فيه أصوات شخصيات ومنظمات كثيرة بالدعوة الى مقاطعة هذه الدولة المارقة، وبالمناسبة يبدو أن سلاح المقاطعة هو أكثر مايخيفها، لذلك تعمل الحكومة الاسرائيلية على تطوير سلاح مضاد يبدو فتاكا على المدى البعيد.

ليس هنا أمر تداول وحدات الاغتيالات الاسرائيلية السرية، ولاعمل أجهزة الشين بيت وسواها. فعن طريق وحدة ” نيوميديا ” جرى طرح فيلم قصير بالأبعاد الثلاثية يظهر حجرا عملاقا عليه شعار حركة حماس، ومع دورانه يظهر من الزاوية الأخرى شعار تنظيم داعش الذي يتدحرج بقوة تدفع عملاقا اسرائيليا الى محاولة صده قبل وصوله الى قلعة القارة العجوز التي تسترخي في الماء، آمنة مطمئنة. لابل تكمن حرفة المخرج الأساسية في تحميله لأكثر من رسالة في نفس الوقت، فهاهو الحجر العملاق يتوقف في اللحظة الأخيرة بعد أن يصده العملاق، لكن لابأس بتمرير فكرة خبيثة بملامسته ساعة بيغ بن الشهيرة وسماع نغمتها وهي تنهار. هنا سيشهر الأوروبيون سلاح مقاطعة اسرائيل ويبدأون باطلاق نيرانه على جسد العملاق الذي يمسك حتى اللحظة بالحجر الداعشي المتكور الضخم، ويقف حائلا بينه وبين مسح اوروبا من الخريطة. لكن العملاق سيغضب من الموقف الأوروبي، مايدفعه لافلات العدو الهائل الحجم الذي يمسح بالفعل قلعة اوروبا في أقل من ثانية.

لمشاهدة الفلم اضغط  ( هنا )

فجر يعقوب

مقالات الرأي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس