Lazyload image ...
2016-01-31

الكومبس – زاوية لكن: الاعتداءات النازية المنظمة على بعض المارة وسط العاصمة ستوكهولم لليوم الثاني على التوالي، تطوير جديد في أسلوب النازيين والعنصريين، لفرض أفكارهم بالعنف وبترهيب الناس، يجب أن لا نقلل من خطورة هذا الأسلوب على المجتمع السويدي وتماسكه. آخر شيئء يمكن أن تتوقعه هو أن تمشي أنت أو أنا أو أي أحد له ملامح غير سويدية في مدينة مثل ستوكهولم، من المفترض أن تكون آمنة، لتنقض عليك مجموعة من الأمام أو الخلف ولتسقطك أرضا وتكيل لك اللكم والرفس، فقط لأن ملامحك ليست كملامحهم، ومن يدري يمكن أن تتطور هجمات هؤلاء النازيين في المستقبل ويستعملوا الأسلحة والعصي والأدوات الحادة.
ومن المؤكد أن مكافحة هؤلاء لا يمكن أن يكون إلا من خلال القانون أولا، وبمزيد من الديمقراطية وبتقوية المجتمع المدني، والأهم بقطع الطريق عن سبل جدبهم لشبان ومنتسبين يتعاطفون معهم
(ولكن) هل هذه المهمة تقع فقط على عاتق الشرطة والدولة ومؤسساتها؟ أليست مهمة مشتركة يجب أن يتضامن المجتمع كله لتحقيقها؟ (ولكن) ألا يوجد بيننا نحن الضحايا المحتملين لأفكارهم من يتعاطف معهم؟ هل فكر هذا الشرقي المؤيد لهم أن ملامحه يمكن أن تجعله هدف لممارساتهم ولغدرهم في الشارع أو في مكان عام؟
العنصرية والنازية وباء يجب مكافحته بقوة وبغض النظر عن المبررات التي يختفي خلفها، وعندما يخرج السويدي العادي الأشقر أو غير الأشقر، لكي يتصدى للنازيين فهو لا يدافع فقط عمن هم مختلفون معه بالملامح، بل هو يدافع أيضا عن بلده وسمعتها وعن مجتمعه وتماسكه، علينا فقط نحن أن نساعده بمهمته.

زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس