Lazyload image ...
2013-10-14

الكومبس – رسائل القراء: أرسل أحد الأصدقاء رسالة إلى بريدنا، يعرب فيها عن تخوفه وقلقه من احتمال انحراف خط الكومبس عن خطه وهويته الإعلامية، بسبب مساهماته الأخيرة في الإرشاد إلى بعض قوارب الموت التي تسعى للوصل إلى الشواطئ الأوروبية

الكومبس – رسائل القراء: أرسل أحد الأصدقاء رسالة إلى بريدنا، يعرب فيها عن تخوفه وقلقه من احتمال انحراف خط الكومبس عن خطه وهويته الإعلامية، بسبب مساهماته الأخيرة في الإرشاد إلى بعض قوارب الموت التي تسعى للوصل إلى الشواطئ الأوروبية

صاحب الرسالة الذي يظهر حرصا واضحا على الكومبس، لكي يبقى يعمل كوسيلة إعلامية مختصة، ضمن رسالته أيضا تساؤلات حول الهدف من تكرار ما اعتبره تدخلا بشكل متكرر بمواضيع اللجوء والهجرة غير الشرعية، مما قد يظهر الكومبس وكأنه يساهم في التشجيع على هجرة الناس وعلى الوصول للسويد أو غيرها عن طريق التهريب، حسب رأيه، كما طالب بتوضيح، لكنه شكر الكومبس على جهوده في كل الأحوال.

ومع أن أغلبية القراء والأصدقاء المتابعين لنا قد يختلفوا مع صاحب هذه الرسالة وحول قلقه، الذي نعتبره فعلا قلقا صادقا، إلا أننا ننشر هنا الجواب الذي تم إرساله إلى هذا الصديق، من أجل إعادة التأكيد على هويتنا الإعلامية المحايدة والمهنية، وهذا نص الرد. 
الصديق العزيز
أشكر أولا حرصك على أن يبقى الكومبس وسيلة إعلامية محايدة ويتمتع بالمصداقية، أتفق معك على أن ما نقوم به أحيانا من نشاطات لا يتفق تماما مع المهمة الإعلامية التقليدية، الموجودة في أذهان الناس، والتي قد يكون من المفترض الالتزام بها. لكننا، أيها الصديق العزيز لا نستطيع أن نضع أمامنا قيودا تكبلنا وتمنعنا من القيام بواجبات نشعر أننا نستطيع القيام بها، طالما أن هذه الواجبات لا تؤثر على حيادنا وعلى مصداقيتنا.

عندما يصلك نداء وتتأكد أنه صادق وتعرف أن نشره سيساهم في إنقاذ أرواح، فلا اعتقد انك انت نفسك ستتأخر بنشره إذا كنت مكاني، وعندما تساهم في الاتصال بجهات معنية تستطيع أن تؤثر وتتحرك لإنقاذ بشر في عرض البحر، فأنت بالتالي حققت جزء مهم من هدف نشر الإعلان.
نحن نتلقى للأسف اتهامات عديدة، يذهب بعضها إلى أننا نتعامل مع دول أو أجهزة أو منظمات، ومنها من يصنفنا بالمروجين للسويد أحيانا ومنها من يعتقد أننا نعمل على تشويه صورة السويد، أحيانا أخرى، هذا التناقض بالاتهامات يؤكد أننا لا نستطيع إرضاء الجميع، وأن هناك من لا يريد أن يستوعب وجود جهة إعلامية ناطقة بالعربية تتوفر فيها معايير الإعلام السويدي

الصحافة ايها الصديق هي رسالة إنسانية في النهاية، وهناك صحفيون قدموا اراحهم وحرياتهم ثمن لرسالتهم. ورسالتنا فيما يخص اللجوء واضحة جدا..نحن لا نشجع أحد ولا نروج ولا نساعد أحد على أن يصل لهنا بطرق غير شرعية، ولكن من واجبنا المساعدة على إنقاذ أرواح البشر، ومن واجبنا أن نضع المعلومات الصحيحة عن عمليات اللجوء والهجرة بين يدي الجميع، لكي لا يقع احد فريسة للجهل بالقوانين. كلمة أخيرة نقولها للتذكير بان وسائل الاتصالات والإعلام الحديثة غيرت وعدلت الكثير عن مفاهيم الصحافة التقليدية، وطرق التواصل مع الناس وأهدافه، لكن مبدأ العمل الصحافة لم ولن يتغير خاصة بالنسبة لنا. 

شكرا مرة أخرى على الاتصال بنا

الكومبس