Lazyload image ...
2014-06-10

 

الكومبس – مقالات الرأي : مالذي يخفيه لقاء فريدريك راينفيلد وقادة بريطانيا وهولندا والمانيا الذي انعقد يوم 9 يونيو حزيران الجاري في البيت الريفي لرئيس الوزراء السويدي في هاربسلوند؟ وماهي اولويات الحوار عدا عن ملف البحث في من سيقود الأتحاد الأوربي الآن.

الكومبس – مقالات الرأي : مالذي يخفيه لقاء فريدريك راينفيلد وقادة بريطانيا وهولندا والمانيا الذي انعقد يوم 9 يونيو حزيران الجاري في البيت الريفي لرئيس الوزراء السويدي في هاربسلوند؟ وماهي اولويات الحوار عدا عن ملف البحث في من سيقود الأتحاد الأوربي الآن.

المقربون والخبراء يقولون ان بحث الملف المالي والملف الأمني كانا في مقدمة الملفات التي ناقشها الإجتماع بعد موضوعة البحث عمن يقود اوربا بعد الإنتخابات الأوربية 2014 .

لكن القلق الرسمي والشعبي الذي يسود دول اوربا إزاء المتطرفين يتصدر المشهد، خاصة بعد اكتشاف مجموعات سرية وخلايا نائمة تنظم ارسال مقاتلين الى سوريا ومناطق ساخنة اخرى.

المعروف مؤخرا ان دول شمال اوربا تتابع قلقها من تجمعات ولقاءات تنعقد تحت لافتات ايمانية او تجمعات صلاة في مدارس او قاعات او اماكن في مدن هذه الدول يخشى ان تكون احدى اقنعة التطرف الإسلامي في شمال اوربا.

ومنذ ان بدأت فرنسا بحملتها ضد الحجاب، وقرارات سويسرا بمنع بث الآذان يلاحظ أن بريطانيا مشغولة بحذر في مايجري في بيئة مجموعات اللاجئين من الأقليات المسلمة، وتتقصى اجهزتها خطب الدعاة في صلاة الجمعة وحالة المدارس والمطبوعات والإعلانات.

وقد فوجئت بما تم كشفه مؤخرا على هامش التحقيقات التي اجرتها الأجهزة الأمنية في أنشطة تنظيم الإخوان والأموال الكبيرة والجمعيات المتعددة التابعة لها، وعلاقتها “بالإرهاب” ما دفع ببعض التقارير البريطانية الى وصف ذلك بما سمي ” حصان طروادة الإسلامي في بريطانيا ”، حيث اكتشف المحققون بحسب التقارير الإعلامية المذكورة، أن الجماعات الإسلامية المتطرفة، تسيطر على عدد من المدارس البريطانية، وتنشر أفكارها وسط الطلاب وتعرض المعلمين للضغط من اجل اتباع قواعد جديدة تفرق بين الطلاب والطالبات وتزرع بينهم افكارا متطرفة.

وحصان طروادة اسطورة عن تسلل مقاتلين اغريق داخل حصان خشبي كبير قدم هدية الى طروادة المحصنة وما ان ينام سكانها حتى يتسلل المقاتلون بقيادة اوديسيوس ويدمرون المدينة.

ومما زاد الطين بلة على موضوعة هيمنة المتطرفين على المدارس أن عددا من مديريها في مدينة برمنجهام البريطانية أكدوا تعرضهم للترهيب من بعض الأشخاص وأن مجلس المدينة تلقي أكثر من 200 شكوى بشأن أنشطة متطرفة في مدارسها، في توقيت متزامن مع تحقيقات الحكومة البريطانية في أنشطة جماعة الإخوان.

و كشفت المعلومات المتوفرة في القضية المعروفة إعلاميا في بريطانيا باسم “حصان طروادة الإسلامي ” والتي تشير الى وجود اتجاهات ممنهجة لسيطرة المتطرفين وأفكارهم داخل بريطانيا على المدارس من خلال حالات ترهيب ونشر لأفكار متطرفة تمت بالفعل في واحد وعشرين مدرسة وان عددا من مديري المدارس أكدوا بالفعل أنهم عانوا الترهيب على أيدي أشخاص آخرين وانهم اجبروا على اجلاس الفتيات من الطالبات في اخر قاعات الدرس وانهم لاحظوا خطباء او دعاة متطرفين يحملون فكر القاعدة يحاضرون في التلاميذ ويزرعون فيهم بذرة التشدد.

يحصل ذلك في ست مدارس من مجموع 21 مدرسة تشملها تحقيقات هيئة الرقابة التعليمية البريطانية التي اكدت في تقاريرها ان مامجموعه 18 مدرسة بحثت في أمرها بناء على طلب وزير التعليم البريطاني مايكل جوف، وذلك في إطار ما يعرف بعملية” حصان طروادة” للسيطرة على المدارس والهيئات الحكومية.

وكشفت تقارير رسمية بريطانية أن المدارس الست في مدينة برمنغهام تقوم بالتفرقة بين الطلاب وتمارس التمييز العنصري والجنسي ضدهم كما تحاول تغيير المناهج البريطانية المعتمدة لتتماشى مع أفكار المتطرفين..

كل هذا يحصل تحت لافتة حماية الأطفال من التطرف حيث عينت الحكومة البريطانية في وقت سابق مفوضاً جديداً للتعليم للتحقيق في إدعاءات بوجود مؤامرة لتدريس وزرع الأفكارالمتطرفة في مدارس بريطانية وقعت حسب تقرير بريطاني رسمي ” ضحية حملة من قبل المتطرفين للإطاحة بكبار المدرسين العلمانيين واستبدالهم بمدرسين تابعين لهم” ..

ان كل مانسمعه ونراه مما يصدر من دول اللجوء ماهو الا قمة جبل الجليد الذي يتطور حجمه ازاء العزلة والإنغلاق اللذان يرسمان صورة لتجمعات اللاجئين على انها حاضنات لإنتاج المتطرفين وافكارهم وان حرية العبادة وقوانين تسهيل بناء بيوت الدين قد عرض اوربا وانظمتها الديموقراطية التي تقر بحقوق الأقليات الى اخطار محدقة جراء توظيف الديموقراطية والتسامح لتوكيد منهج المتطرفين من بعض اللاجئين.

ان استعمال تسمية ” حصان طروادة” ماهو الا تسمية بلاغية لحجم المتوقع من مشكلة المتطرفين منهم في بلدان اوربا مما يستدعي مبادرات كثيرة تضيء الجانب الحقيقي من حياة اللاجئين واسهاماتهم في الحياة العامة والخدمة المدنية والحياة الإجتماعية في دول اوربا عموما.

الأخبار التي تتسرب من لقاء اليوم الواحد لقادة الدول الأوربية الأربعة في استراحة هاربسلوند في مدينة فلين تشير الى هموم كثيرة تجعل من ترشح راينفيلد لقيادة الأتحاد الأوربي – برغم تزايد اللهجة لدى النخب السويدية حول دكتاتورية مفترضة تولد في حضن الديموقراطية من خلاله.. تجعله امرا متوقعا ازاء حاجة اوربا الى نمط من القادة الجادين القادرين على اخفاء الأيدي الحديدية التي يتمتعون بها ..

إن اجتماعات الأمس تؤكد قلق اوربا ازاء المجموعات المهاجرة والتي تتطلب حركتها الأيجابية ووجودها الفاعل تشكيل مجموعات عمل واتحادات نوعية في المناطق والمدن التي تجمع اللاجئين من اجل الأسهام في كتابة المقالات والحوارات والمؤتمرات التي تعقدها الجمعيات والإتحادات والبلديات للتعبيرعن الحقائق الأساسية التي تتسم بها التجمعات الكبيرة للاجئين واهمها ان ليس كل تجمعات اللاجئين ممكن ان تكون حاضنة لخلايا نائمة للتطرف كما يصفها الإعلام اليميني السائد في اوربا وشمالها اليوم.

فاروق سلوم

farouq@alkompis.com

 

Related Posts