Lazyload image ...
2014-06-13

الكومبس – مقالات: لم يمض سوى وقت قصير على سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة على عاصمة العراق الشمالية محافظة نينوى حين توجهت تلك المجاميع لتحتل القنصلية التركية وتحتجز القنصل وباقي أفرادها البالغ عددهم 48 شخصا. لحد الآن يبدو الآمر غامضا بل تقفز أثره عدة تساؤلات عن طبيعة العملية وأسبابها وموجباتها بالنسبة للمسلحين أنفسهم قبل غيرهم.

الكومبس – مقالات: لم يمض سوى وقت قصير على سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة على عاصمة العراق الشمالية محافظة نينوى حين توجهت تلك المجاميع لتحتل القنصلية التركية وتحتجز القنصل وباقي أفرادها البالغ عددهم 48 شخصا. لحد الآن يبدو الآمر غامضا بل تقفز أثره عدة تساؤلات عن طبيعة العملية وأسبابها وموجباتها بالنسبة للمسلحين أنفسهم قبل غيرهم.

والسؤال المحير الذي يثار وتتداوله الكثير من الأنباء الواردة عن وسائل الأعلام، يبدأ من البحث عن علاقة حكومة أوردوغان بالمجاميع الإرهابية وبالذات منها داعش، فجميع الأخبار والشواهد تؤكد دون شك بأن مجاميعهم تتخذ من الجنوب التركي مقرات دائمة يتسربون منها نحو الأراضي السورية والعراقية، وهذا ولحد الآن تؤكده وقائع المعارك الجارية في مناطق سوريا وبالذات منها الشمالية.

والمراقبون يشيرون يوميا لدخول العشرات من جنسيات مختلفة إلى المطارات التركية، ثم قيام أدلاء لهم علاقة بالسلطات التركية بمرافقة هؤلاء في سفرهم نحو مكامنهم قرب الحدود الجنوبية التركية وتحت أنظار ورعاية رجال المخابرات التركية. ومثل هذا الأمر يسجل ويشير بدقة لدور تركيا اردوغان في الحرب القذرة الدائرة في سوريا ومن ثم في العراق.

ولكن ما الذي دفع تلك المنظمات المسلحة والتي تغلب داعش على باقي قواها، لاستفزاز تركيا عبر احتجاز موظفي القنصلية التركية. مثل هذه الموضوعة تثير شكوك حقيقية عن طبيعة الدور التبادلي بين الحاضنة ورجالها أو المرتزق وعرابه ومموله.وما نوع المهمة التي كلفت بها داعش من قبل تركيا اردوغان، مما دفع السلطات التركية وكأنها لسعت من أفعى، لرفع الأصوات والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور، والطلب باجتماع عاجل لحلف الناتو لتدارك الموضوعة.

ولكن الضجيج التركي بات لا يخلوا من تهديد مبطن للعراق ويحمل السلطات العراقية مسؤولية الحفاظ على حياة موظفي القنصلية،رغم أن التصريح يلمح لمقاتلة رجال داعش ولكن ما بين سطوره يذهب لأبعد من ذلك، حين ترنو أعين الجار التركي لولاية الموصل بكل ما تحمله من أرث وجرح تاريخي للدولة التركية. فهل كان سقوط محافظة نينوى بيد داعش وباقي المنظمات المسلحة أمرا مبيتا ليكون مبررا لاحتلال الموصل من قبل الدولة التركية أم هناك ما يحمل طبيعة لمؤامرة إقليمية يشترك فيها محيط العراق ومنه تركيا، أم هي جزء من مشروع يعطي مقدمة لتقسيم العراق حسب خطة بايدن لم تكن قيادة الجيش العراقي غير جزء فاعل فيها. كل شيء حاضر وجائز في هذا اليم المتضارب والعميق.

فرات المحسن

كاتب عراقي مقيم في السويد

Related Posts