Lazyload image ...
2012-11-08

 الكومبس – خاص: بقلم نزار عسكر يثير الخبر الذي نشره موقع " شفق نيوز " العراقي الثلاثاء الماضي، وتداولته العشرات من الصحف والمواقع الالكترونية، حول نية السويد المزعومة " ترحيل أكثر من 20 الف لاجئ عراقي خلال الشهرين القادمين"، يُثير أكثر من علامة إستفهام، وسؤال! فالموقع، الذي أكّن له كل الإحترام، نشر هذه المعلومات، دون التمحيص فيها، فهي في الحقيقة، غير صحيحة بالمرّة، وبعيدة عن الواقع، وتنم عن جهل مُطبق بإوضاع طالبي اللجوء العراقيين في السويد. 

الكومبس – خاص: بقلم نزار عسكر يُثير الخبر الذي نشره موقع " شفق نيوز " العراقي الثلاثاء الماضي، وتداولته العشرات من الصحف والمواقع الالكترونية، حول نية السويد المزعومة " ترحيل أكثر من 20 الف لاجئ عراقي خلال الشهرين القادمين"، يُثير أكثر من علامة إستفهام، وسؤال! فالموقع، الذي أكّن له كل الإحترام، نشر هذه المعلومات، دون التمحيص فيها، فهي في الحقيقة، غير صحيحة بالمرّة، وبعيدة عن الواقع، وتنم عن جهل مُطبق بإوضاع طالبي اللجوء العراقيين في السويد.

والغريب هو تنسيب هذه المعلومات الى " مصدر دبلوماسي مطلع طلب عدم الإشارة الى إسمه"!! كما جاء في الخبر. لا أعرف ما سبب إخفاء الدبلوماسي المحترم إسمه؟ هل صرّح في قضايا تمس أمن الوطن كي يخفي إسمه؟ مَن هو هذا الدبلوماسي؟ 


 أنوّه ان معظم الصحف العراقية لا تميّز عند نشر المعلومات عن العراقيين في السويد، بين اللاجئ، وطالب اللجوء، أو المقيم، والمتجنس.

بداية أنوّه ان معظم الصحف العراقية لا تميّز عند نشر المعلومات عن العراقيين في السويد، بين اللاجئ، وطالب اللجوء، أو المقيم، والمتجنس. فبالطبع هناك فرق كبير بينهم، لايتّسع المجال هنا لشرحه، والخلط يؤدي الى تشويش الصورة عند العراقيين داخل البلد.

لا أعلم من أين جاء الدبلوماسي بهذا الرقم؟ هل حقاً يوجد في السويد 20 الف طالب لجوء عراقي مرفوض؟ كي يجري ترحيلهم، وبهذه السرعة؟؟ دائرة الهجرة السويدية، وعلى لسان وزير الهجرة توبياس بيلستروم ذكرت عدة مرات، إن هناك تهويل كبير عند نشر الارقام بخصوص طالبي اللجوء العراقيين المرفوضة طلباتهم.

وزير الهجرة العراقي ديندار الدوسكي قال لي في لقاء خاص مع " الكومبس " في 25 ايلول الماضي، أثناء زيارته للسويد، انه لايملك أرقاما حول عدد طالبي اللجوء المرفوضين الذين سيجري تسفيرهم. فمن أين جاء الدبلوماسي بهذا الرقم؟

المعروف أن عدد العراقيين جميعاً في السويد، يصل الى حوالي 180 الف شخص، القسم الأكبر منهم، يعيشون في هذا البلد بشكل طبيعي وقانوني، يحملون الجنسية السويدية، ويتمتعون بالإقامات الدائمية، التي لايمكن لكائن مَن يكون سحبها منهم، إلا في حالات نادرة جداً، عند إرتكاب جرائم خطيرة.

اليس من باب المهنية الصحفية أن تتريّث " شفق نيوز "، وغيرها من الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، في نشر مثل هذه الاخبار، والتأكد من مصداقيتها؟ والى متى تتخلص الصحافة العراقية من " العادة القبيحة " في نسب كل شيء الى " مصادر خاصة "، و " مصدر مطلع " و " مصدر رفيع" طلب عدم ذكر اسمه"؟ متى يجري إحترام الناس وتقديم المعلومات الصحيحة لهم؟

السفير السويدي في العراق كان قبل فترة أبدى إستغرابه، لا بل إمتعاضه، من معلومات مماثلة كانت تداولتها الصحافة العراقية، وذلك في تصريح خاص للقسم العربي في الإذاعة السويدية.

إن حقيقة ما يجري هو أن السويد، وبموجب القوانين السائدة فيها، والمتبعة في أغلب دول العالم، تقوم بتسفير طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، من الذين أستنفذوا كل الحقوق القانونية لهم بالبقاء فيها، وهو ما تقوم به منذ عدة سنوات للعراقيين الذين رُفضت طلباتهم فقط. أما عدى ذلك، فهو غير مطروح أساساً.

معروف ان عمليات التسفير تجري وفق مذكرة التفاهم بين العراق والسويد في شباط 2008، وان عدد الذين جرى طردهم حتى الان هو عدد محدود مقابل الذين عادوا طوعا. فوزير الهجرة السويدي بنفسه اعلن قبل اشهر ان مجموع العراقيين الذين تم تسفيرهم هو اقل من الف شخص فقط، فيما عاد عدة الاف طوعاً، كما قال. 


أدعو العراقيين في داخل العراق وخارجه، الى متابعة موقع " الكومبس " لمعرفة حقيقة مايجري في السويد ودول العالم الاخرى. ..

إن نشر مثل هذه الاخبار الفاقدة للمصداقية، يضّر أولا بمهنية موقع " شفق نيوز "، ويؤدي الى تشويش المواطنين، وخلق صورة ضبابية عندهم لاتساعد في تقديم المعلومة الصحيحة لهم، وهو أساس عمل الصحافة، خصوصا أن طالبي اللجوء المرفوضين وعوائلهم يعانون من ظروف نفسية صعبة للغاية، لاينبغي بإي حال من الأحوال، زيادة أوجاعهم.

أدعو العراقيين في داخل العراق وخارجه، الى متابعة موقع " الكومبس " لمعرفة حقيقة مايجري في السويد ودول العالم الاخرى. فجميع القرارات الصادرة من دائرة الهجرة السويدية يجري إعلانها بشكل رسمي، ويتم على الفور ترجمتها ونشرها في الكومبس.

للتعليق على الموضوع، يرجى النقر على " تعليق جديد " في الاسفل، والانتظار حتى يتم النشر