Lazyload image ...
2016-02-09

الكومبس – زاوية (ولكن): أغلب التعليقات على تقرير نظام الرعاية الصحية الذي نشرته الكومبس اليوم، كانت منددة ومنتقدة لهذا النظام، وذلك من منظور تجارب شخصية عانى منها أصحابها بسبب صعوبة وبيروقراطية الحصول على موعد مع الطبيب أو بسبب ما وصفه البعض، بسطحية العلاج أو عدم جدية الطبيب، وذلك دائما حسب رأي المنتقدين.

ولا نريد هنا أن نخالف الأغلبية (ولكن) فقط ما نريده هو النظر إلى الموضوع من زاوية أخرى، لكي لا نفقد الثقة بالنظام المسؤول عن صحتنا وصحة عائلاتنا. أولا السويد من أوئل الدول بالعالم بالنسبة لقلة وفيات الأطفال بالنسبة لعدد سكانها ومن ناحية متوسط أعمار سكانها. وهذا يعني أن نظامها الطبي من أرقى الأنظمة بالعالم، إضافة إلى أن لا أحد يمكن أن يحرم من العلاج بسبب وضعه الاجتماعي أو لأنه فقير.

الإعلام السويدي نفسه ينتقد دائما الرعاية الصحية (ولكن) من أجل أن يصبح أفضل أداءاً وفعالية، وليس لأنه سيئاً. بالنسبة للقادمين الجدد واللاجئين تزداد صعوبة التعامل مع نظام الرعاية الصحية ليس فقط بسبب عامل اللغة، بل بسبب صعوبة تفهم ما يميز السياسات والمناهج التي يتبعها النظام السويدي، والذي يعتمد منذ البداية على الوقاية أولا وعلى منح الجسد فرصة لمقاومة المرض، إضافة إلى ما جاء بالتقرير على لسان الدكتور، حول قوة القوانين والاجراءات التي قد تعيق الفعالية.

أحد المعلقين أشار إلى عدم رضاه عن الأطباء هنا لأنهم لا يكتبون “روشيتات” طويلة للمرضى، فهل هذا هو المقياس فعلا على فعالية النظام الطبي؟ من المهم أن نعيد الثقة بمن يعالجنا (ولكن) ضروري أيضا ان ننتقد دائما لتحسين هذه الثقة.

زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس

لمن فاته التقرير
http://alkompis.se/الرعاية-الصحية-في-السويد-بين-بيرقراطي/