Lazyload image ...
2016-11-25

مقالات الرأي: طفل بعمر الثامنة يرفض الذهاب مع ابيه للكنيسة لتعميده معترضاً على فكرة التثليث ويلتحق مع امه بكنيسة توحيدية تؤمن بالله .

بصمات العظماء تظهر بوادرها بالسنين الأولى من حياة هذا الصبي الذي حورب من رجال الدين اليهود والمسيح والمسلمين من أقصى الارض الى اقصاها .

اليوم يركع العالم العلمي تحت أقدامه مسلماً لنظريته التي بدأها بفكرة وأسباب انقراض الثديات العملاقة وصولاً الى نظرية التطور في أصل الانسان التي صدم بها الارض ومن عليها في حينها .

اليوم تعمم هذه النظرية في جميع كتب الاحياء ( بايولوجي ) في المناهج الدراسية بالقارات الخمس اذعاناً للعلم ليس الا وحسماً للجدل العقيم وقنوات الخرافة والدجل المزيفة، التي ترفض الرضوخ للبحث العلمي وتركن للمنقول بغثه وسمينه وكأن الخالق جل وعلا تعبدنا بالخرافة لا بالعقل.

ومن يرى التعارض في خلق الانسان بأحسن تقويم عليه ان يحكم العقل في ان هذا الذي اصله قرد كان الاجمل وسط الدينصورات والنمور السيفية والماموث والماستدون فلا تعارض في صوركم فأحسن صوركم لانه فعلاً كذلك ولو لم يكن كذلك لما استجاب الإنسان لخاصية التطور دون غيره من المخلوقات.

وهنا تتجلى لنا العظمة في ماهية الإنسان المختلفة عن من سواها من المخلوقات وكيف ان النمو السريع عبر ملايين السنين لم تصل بالجنس البشري للانقراض كما هو الحال في المخلوقات المنقرضة والمنقرضة حديثاً كنمر التايوان و الاسد البربري.

لذلك يتوجب علينا الدقة وتوخي الحذر في إطلالات البعض القاصر فكرياً وعقلياً في تعريفاته وتفسيراته للموروث العقائدي سيما ان هذا القاصر ما استطاع ان يقبل الى هذا اليوم بفكرة كروية الأرض وسباحتها في فضاء الشمس وان كان الفارق الزمني بين مطلق النظرية غاليليو غاليلي ويومنا هذا ٤٠٠ عام فكيف سيرضى بنظرية صاحب الصورة في طفولته تشارلز داروين .

علي الشمري

مقالات الرأي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس