Lazyload image ...
2013-04-16

منبر الكومبس- أصبحت سلسلة التفجيرات التي هزت مدينة بوسطن، أمس الإثنين، الشغل الشاغل لوسائل الإعلام السويدية، خاصة المرئية منها والمسموعة. وقد يجد البعض أن هذا الاهتمام طبيعي، فهذه بالنهاية أمريكا، وليست العراق أو سوريا أو أفغانستان، حيث التفجير والقتل أصبح للأسف ضمن الأخبار الروتينية اليومية، في هذه الدول.

منبر الكومبس- أصبحت سلسلة التفجيرات التي هزت مدينة بوسطن، أمس الإثنين، الشغل الشاغل لوسائل الإعلام السويدية، خاصة المرئية منها والمسموعة. وقد يجد البعض أن هذا الاهتمام طبيعي، فهذه بالنهاية أمريكا، وليست العراق أو سوريا أو أفغانستان، حيث التفجير والقتل أصبح للأسف ضمن الأخبار الروتينية اليومية، في هذه الدول.
لكن هناك من يعتبر أن وسائل الإعلام السويدية تبالغ بشكل هائل في الاهتمام بهذا الخبر الذي قتل فيه 3 أشخاص وجرح فيه عشرات آخرين.
المتابع لمحطات التلفزة والراديو السويدية، ومنذ وقوع أول انفجار في مارثون بوسطن يكاد لا يراى ولا يسمع سوى بث حي وتقارير مباشرة واتصالات دائمة مع المراسلين من مكان الحدث ومن أماكن أخرى لها علاقة بما حدث، هذا إضافة إلى استضافة سياسيين وخبراء ومختصين بشؤون الإرهاب والسياسات الدولية والدفاعية ومحللي بيانات ومعلومات سياسية وامنية وغيرهم.

أحد المستمعين اتصل صباح اليوم بالمحطة الأولى على الراديو السويدي وقال: "أنا أعيش بالسويد ويمهني أيضا ما يحدث في السويد ولا أريد ان أسمع في نشرات أخباركم طول الوقت: بوسطن.. بوسطن.. بوسطن" مضيفا "إن شيئا مشابها لو حدث في دولة أخرى لم يخصص له جزء مما تخصصونه لبوسطن".
قد يكون هذا المتحدث الغاضب محقا من عدة جوانب، مع أن الأوليات الإعلامية وللأسف تخضع دائما لاعتبارات سياسية كبرى، والسويد لا تشذ عن هذه القاعدة، فمقتل ثلاثة أشخاص في تفجيرات قد تكون "إرهابية" في ولاية أمريكية تحظى باهتمام وسائل الإعلام العالمية، بصورة أكبر، من
مقتل 30 أو 50 أو حتى 100 شخص في تفجيرات إراهبية قد تحدث في مدينة ما عراقية او سورية أو إفريقية.

وهناك من يعتقد ايضا أن السويد اصبحت أكثر ارتباطا بكل ما هو أمريكيا من سياسة واقتصاد وحتى ثقافة، ومن الطبيعي أن تهتم وسائل الإعلام السويدية بخبر يهز الأمن القومي الأمريكي، خاصة ان الغموض لا يزال يحيط بملابسات هذا الخبر. ومادامت عناصر الخبر غير مكتملة، خاصة بما يتعلق بمن قام بالفعل؟ ولماذ قام "المن" بالفعل، ستبقى بوسطن ..بوسطن ضمن قائمة الإخبار العاجلة.
إضافة إلى أن هذه المرة لم يتعجل أحد بلصق التهم ضمن سياق الحكم المسبق، وعبارة في انتظار التحقيقات، هي سيدة الموقف

د. محمود الآغا

Related Posts