Lazyload image ...
2016-03-07

الكومبس – مقالات الرأي: يوم المرأة هو دعوة لنظام اقتصادي واجتماعي ينصف المرأة. لا كما يعتقد البعض بانه يوم المرأة ضد الرجل. فالحركة النسائية وفي كافة البلدان لم تكن ضد الرجل باي شكل من اشكالها انما كانت من اجل نظام عادل ينصف الجميع.

وابتدأت الحركة النسائية في القرن التاسع عشر في العديد من الدول وكانت مطالبها الاساسية تخفيض ساعات العمل والمساواة في الاجور ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

الاحتفال بهذه المناسبة جاء على إثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945.  وهو تذكيرا بمظاهرات عاملات النسيج في شوارع مدينة نيويورك في 8 اذار 1908 اللائي حملن قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار خبز وورد“. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

ومنذ ذلك التاريخ تحتفل القوى اليسارية والعديد من الدول بهذا اليوم.

وفي عام 1975   أثناء السنة الدولية للمرأة، عمدت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 آذار/مارس.

في الدول الاوربية والعديد من الدول توصلت المرأة الى الكثير من حقوقها الى درجة مساواتها بالرجل في العديد من الدول ودخلت كافة ميادين الحياة العملية في السياسة والعلم والادب والفن. اما في باقي دول العالم فما زالت المرأة تطالب بالحد الأدنى من حقوقها المنتهكة. ففي الكثر من الدول ما زالت (ضلع قاصر) فحواء خلقت من ضلع ادم ولا ترتقي لمنزلة الرجل فالرجال قوامون على النساء فجنة المرأة منزلها، والمرأة عورة يجب تغطيتها الخ من المفاهيم التي جعلت المرأة اقل منزلة لا يمكن ان يراهن عليها لان تكون عضو فعال في بناء المجتمع.

وعلى الرغم من صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تبنته الأمم المتحدة عام 1948 الذي يساوي فيه بين المرأة والرجل اذ تنص المادة 2 منه على المساواة بين المرأة والرجل:

(المادة ٢

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود. )

الا ان اغلب دول العالم لم تأخذ به وبقيت أسيرة عاداتها وتقاليدها واديانها التي تنتقص من حقوق المرأة.

ان جمعيات المرأة التي تأخذ طابع نسوي بحت بوقوفها ضد الرجل تساهم في تحريف وعي المرأة وتشويه نضالها من اجل المساواة. فنضال المرأة من اجل المساواة يجب ان يتجه الى الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية التي ترسم القوانين التي تجعل المرأة منتقصة الحقوق وليس ضد الرجل الذي هو مكملها بالحياة.

عمر سلام

المقالات تعبر عن رأي أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس

Related Posts