Lazyload image ...
2016-01-28

الكومبس – زاوية ولكن: أمس كتبنا عن ثقافة القراءة بالنسبة للمتلقي العادي، وعن محاذير عدم قراءة الخبر بشيء من الانتباه إلى أساسيات تكوينه، اليوم وقعت بعض وسائل الإعلام والصحافة العالمية بخطأ قراءة تصريح وزير الداخلية السويدي أندريش أيغمان حول استعداد السويد لترحيل 80 ألف طالب لجوء رفضت طلباتهم، والهدف هو التهويل.
لا شك أن رقم الـ 80 ألف رقم كبير، قد يوحي بأن السويد غيرت اتجاهات سياسة الهجرة التي كانت تتبعها، (ولكن) التغاضي عن الجزء الآخر من التصريح يعد مثل من يقول “لا تقربوا الصلاة…” ويسكت، لم تذكر بعض وسائل الاعلام والصحافة أن عملية التسفير ستتم خلال أعوام، ولم توضح أن المعنيين بالتسفير هم من استنفذوا كل الفرص القانونية للبقاء في السويد، كما لم ينتبه جزء من هذا البعض أن تصريح الوزير يمكن أن يكون ضمن الاستهلاك المحلي لكسب تعاطف الساخطين على سياسة الهجرة الحالية والذين ساهموا برفع شعبية أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
السويد لا تزال إلى الآن تستقبل اللاجئين ولم تعلن أنها أوقفت أو أنها ستوقف هذه السياسة، (ولكن) وحسب التصريحات والإجراءات المتعاقبة تريد الحكومة الحالية إعطاء إشارات إلى أن مؤسسات الدولة لا تستطيع الآن القيام بواجباتها الطبيعية اتجاه استقبال المزيد.
التهويل والاستنتاجات الخاطئة تستخدم وللأسف في بعض الأحيان لزيادة عدد القراء أو لتمرير رسائل سياسية من خلال وسائل الإعلام.
المحرر
زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس