Lazyload image ...
2017-05-08

مقالات الرأي: في خبر نشر على الموقع الالكتروني لقناة الـ ” بي بي سي ” البريطانية تحت عنوان  ( ” دامون سميث ” مذنب بجرم زرع عبوة ناسفة منزليّة الصنع في إحدى عربات قطار الأنفاق ” جاء في هذا الخبر: قد ثبت أن الرجل المدعو ” دامون سميث ” مذنب في محاولة التسبب في “أقصى قدر من الضرر” عن طريق صنع قنبلة مليئة بالكرات المعدنيّة وتركها في عربة لقطار الأنفاق ” يوبيل ” في أكتوبر الماضي ولحسن الحظ أنها لم تنفجر.

وقد اعترف الشاب البالغ من العمر 20 عاما بارتكاب جرم صناعة القنبلة ومحاولة تفجيرها في قطار الأنفاق لكنّه إدّعى بأنها ” مزحة “.

وقال محاميه للمحكمة إنه ” ويقصد دامون سميث المتهم ” لم يكن “جهاديا مليئا بالكراهية” ولم يقصد أبدا إيذاء أي شخص ومع ذلك، أدانته هيئة المحلفين لصنع و حيازة مادة متفجرة بقصد تعريض حياة المواطنين للخطر بعد ساعتين من المداولات. وتم التنويه على أنّه كان يعاني من مرض ” التوحّد “.

كما قيل لهيئة المحلفين ان سميث كان قد أعرب عن اهتمامه بـ ” الإسلام ” حيث كان يشعر انه ” أكثر صحة ” من المسيحية.

وقال المحامون انه ” لم يمارس الاسلام فعلا، على الرغم من أنه قرأ القرآن وكان يصّلي أحيانا فى الصباح “.  هذا ولم توجه إلى ” دامون سميث ” أي اتهامات بموجب قانون مكافحة الارهاب لأنه ليس هناك دليل كاف على أن جريمته كانت ذات دوافع سياسية. ” إنتهى الإقتباس .

لا يليق بالإرهاب سوى ثوبين، ثوب المريض النفسي أو ثوب الإسلام .!!!!

إن جريمة تشويه الحقائق والعبث بعقول الأمم تتجاوز ببشاعتها إرهاب القنابل والبنادق، وضرر هذه الجريمة شامل وأكثر فتكاً وشرّاً لأنه لا يتوقف مع انتهاء مفعول البارود بل إنه يمتد ويتغلغل في النفوس ليعيش أبداً، فهو إرهاب من نوع آخر تتوارثه الأجيال حقداً يدوم ومغالطات تنتشر كشرارة فتيل في آخره آلاف القنابل الموقوتة.

هل هناك فرق بين من يقتل باسم الدين ومن يقتل باسم القائد الملهم ؟؟

من يملك الطهر والنقاء والكمال لكي يوزع صكوك الإرهاب والسلم على البشرية جمعاء ؟؟؟
قال لهم المسيح عليه السلام ” من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر ” .. هل من الممكن أنّ 23% من سكان العالم إرهابيين ودينهم يحض على الإرهاب !!
كيف يكون الإسلام دينا يحرض على الإرهاب وهذا القرآن الكريم يقول : (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (61) سورة الأنفال , لا يمكن لأحد أن ينكر هذه الهجمة الإجرامية التي تحاول عبثاً تشويه حقيقة الإسلام من قبل الإعلام الغربي , وأيضاً الإعلام العربي له بصمات واضحة في هذه المهزلة.

ما الفرق بين أن تقصف ” هيروشيما ” وناغازاكي ” باسم الإسلام أو باسم القائد والأوامر العسكرية والأهداف الاستراتيجيّة ؟؟!! .. في الحالتين جريمة وإرهاب لمدنيين.
هل المسيحي هو الذي كان يحرق ذوي البشرة السوداء في أمريكا ويصلبهم ويمثّل بجثثهم ؟؟ .. أم أنّ المسيحي هو المخترع والمؤلف والفنان والنحّات والمعلّم ولاعب كرة السلّة الذي نتابعه ونشجّعه ؟؟
لا يكفي أن نتابع بصمت ما تنقله وسائل الإعلام , بل يجب أن نحلل ونفكّر ونبحث ونقرأ.. كما قال ” سقراط ” الحياة التي لا ندرك مفاصلها لا تستحق أن نعيشها.

بلال جركس

Related Posts