أرسلت طلب الاستئناف ضمن المدة القانونية لكن الهجرة اعتبرتها متأخرة

الصورة من الأرشيف
Views : 2315

التصنيف

الكومبس – تحقيقات: هربت زينب وعائلتها، قبل 5 سنوات، من تنظيم داعش في مدينة الموصل العراقية، ولجأت إلى السويد، طلباً لحياة آمنة ومستقرة، بعيداً عن مشاهد القتل والدمار، التي عاشتها تلك المدينة على يد التنظيم المذكور منذ 2014 إلى 2017.

 لكن زينب، وبعد انتظار كل هذه المدة، جاءها قرار بالرفض على اعتبار أن الموصل آمنة حالياً، وهي أم لطفلين أحدهما ولد لاحقاً هنا في السويد.

 وصلت زينب الى السويد في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2015 وقدمت هي وزوجها وابنتها الصغيرة، طلب لجوء في ملف واحد، وكان السبب طلب الحماية من الوضع الدائر في مدينتهم.

تأخر فتح ملف لجؤهم حوالي سنتين، إلى العام 2017 حيث التقى بهم مسؤول الملف 5 مرات، ليأتي وبعد انتظار لـ3 سنوات أخرى، قرار المصلحة، الذي صدر في آواخر الشهر السادس من 2020 مرفق برفض طلب اللجوء.

على الرغم من خيبة الأمل، الذي اعتر زينب وعائلتها، بسبب الرفض، عقب هذه السنوات من الانتظار، إلا أنه كان لديها أمل في الاستئناف، لتصطدم بخيبة أمل أخرى لم تتكن تتوقعها.

الهجرة: الاستئناف جاء متأخراً

استلمت قرار الرفض يوم 29 -6 -2020 في مقابلة مع المصلحة، التي أبلغتها أن سبب لجوئهم مرفوض، على اعتبار أن الموصل أمنة حالياً، مشيرة إلى أن لديها 3 أسابيع لكي تستأنف ضد القرار عبر محاميتها … وبالفعل قدمت محامية عائلة زينب طلب الاستئناف، لكن الطلب وصل إلى المصلحة، متأخراً يوماً واحداً، لتبلغها الهجرة برفض طلبها لهذا السبب، علماً أن المحامية وزينب، زودت المصلحة بتاريخ إرسال الطلب والذي يثبت أنه كان قبل انتهاء مدة 21 يوماً القانونية لتقديم الاستئناف، لكن ذلك لم يشفع لها.

توجهت زينب إلى محكمة الهجرة، لتستأنف ضد قرار المصلحة نفسه، مرفق بصورة تدلل على إرسال طلب الاستئناف للمصلحة خلال المدة المطلوبة، ومع ذلك فإن المحكمة رفضت في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي طلبها، وبأنه لا يحق لها الطعن على القرار، ليتم إغلاق ملفها وإرسال موعد مقابلة لها من المصلحة بشأن ترحيلها من السويد.

كيف سأقول لطفلتي أن عليها ترك مدرستها وحياتها هنا؟

تتحدث زينب للكومبس بحسرة، عن أنها حين قدمت طلب اللجوء، كانت مدينتها الموصل غير آمنة ومحتلة من داعش، وكان من حقها الحصول على الإقامة، متسائلة “لماذا هذا التأخر في صدور قرار بعد مرور 5 سنوات؟ هل كانوا يماطلون بملفات القادمين من الموصل عسى تنتهي الأحداث هناك ويرجعوني إليها؟!”

 وتتابع ألاّ يأخذون في عين الاعتبار، أنه وخلال هذه السنوات الخمس، بات لنا هنا حياة جديدة، وأن ابنتنا، التي أصبحت حالياً في عمر الـ 10 سنوات من الصعب أن تستوعب بأنها لن تكون جزءاً من هذا المجتمع، بعد الآن، ولن يكون بإمكانها متابعة الدراسة هنا، وعليها ترك مدرستها وأصدقائها والعودة إلى بلد لا تعرف عنه شيئاً لتبدأ من الصفر! وتابعت: كم سيؤثر هذا على نفسيتها وسلوكها؟

وتشير إلى أنه لم يبق لهم شيئاً في الموصل جراء 3 سنوات من بطش داعش.

وتضيف زينب، كيف يمكن أن يكون لخطأ إداري من الهجرة ، حسب وصفها بالتأخر بفتح طلب الاستئناف، أن يحرمها من حقها، الذي كفله لها القانون، معبرة عن صدمتها من أن المحكمة، لم تعر اهتماماً للدليل، الذي يثبت أنها أرسلت الاستئناف قبل انتهاء المدة الممنوحة لها.

تؤكد زينب لنا، أنها لن تقبل بطلب ترحيلها، وأن الحياة الجديدة، التي بدأتها هنا هي وعائلتها لن تشطب بجرة قلم، وبسبب تأخر فتح طلب الاستئناف، لأمرٍ ليس لها أي علاقة فيه على حد تعبيرها.

قسم التحقيقات – هاني نصر