أكرم العيداني: من العمل في مطعم إلى عارض أزياء قبل الإقامة

Views : 220

التصنيف

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: عمري 24 عاماً، خريج معهد الفنون الجميلة في بغداد، وصلت إلى السويد في تشرين الأول/ أكتوبر، من العام 2015.

سكنت في مدينة يوتوبوري لمدة ثلاثة شهور، وبعد فترة قصيرة من وصولي السويد، عملت في مطعم للبيتزا، وبسبب اجادتي للغة الإنجليزية، سهّل عليّ من التواصل مع أبناء البلد، ومحاولة الدخول إلى المجتمع.

واجهتني بالطبع صعوبات في الحصول على سكن، لكنني لم أعتبر هذه المشكلة عائقا في طريقة، وبعد ثلاثة أشهر من العمل في المطعم، حاولت إقناع نفسي، أن العمل هذا هو مجرد بداية مسيرتي، وليس طموحي، قررت السفر إلى مدينة ستوكهولم، رغم أنني لم أكن أعرف فيها أحدا.

محاولتي التوجه الى ستوكهولم، كانت في جزء منها، بدافع الابتعاد عن الناس السلبيين، ومحاولة استكشاف فرص العمل، وما إذا كان يمكن لك البدء من هناك.

في زحمة المدينة، وشوارعها المزدحمة، وعدم وجود أية علاقات لي، فشلت في الحصول على عمل، فعدت من جديد، إلى مدينة يوتوبوري.

وبعد وصولي يوتوبوري، كنت أعرف ما أريد، والفكرة كانت واضحة عندي: “يجب أن لا أملّ وأن لا أتراجع”!

توجهت إلى مدينة أوربرو، وتعرفت على طلاب سويديين، وحصلت من خلالهم على سكن معهم في مسكن مشترك للطلبة قرب الجامعة.

سكنت هناك شهرا، وقد رحّب الطلاب بيّ، وساعدوني. فكرّت ما هو الطريق الأنسب للحصول على عمل مناسب فقررت ان اذهب الى أحد المصورين المحترفين في المدينة لالتقاط بعض الصور ومعرفة ما إذا كنت أنفع ان اكون عارض ازياء model، زرت المصور ولقيت ترحيباً حاراً منه وتشجيعا لهذه الطريقة في الحصول على عمل.

نصحني بنشر صوري في عدد من المواقع الإلكترونية، فقمت بذلك، وبالفعل وصلتني عدة عروض من مصورين ومنتجي إعلانات وشركات لكن السبب الوحيد العائق اني لا املك الرقم الشخصي، بسبب عدم وجود إقامة لي، وهو ما منعني من الحصول على عدة فرص عمل، لكن رغم كل ذلك لم أدع اليأس ينال مني! فقررت ان اعمل لحسابي من دون شركة ترعاني model agency وفعلا حصلت على عدة أعمال وقمت بعدة إعلانات لعدة شركات وتم نشرها على التلفزيون السويدي.

مع العلم أنى أيضاً رسّام اقوم برسم اللوحات وبيعها واعمل في صالون حلاقة في مدينة أوربرو.

الشيء الوحيد الذي أريد أن أقوله إن على الشاب القادم حديثاً ان لا يضيع وقته منتظراً الإقامة أو يضع مصيره في يد غيره، عليه أن يشق طريقه بنفسه. وللأسف اغلب الأشخاص لا يتحدثون الإنجليزية، وهي عامل مهم في التواصل والاندماج بالمجتمع، في أي بلد أجنبي.