إنتبه ..! هذا ما يجب أن تعرفه قبل أن تمارس الجنس في السويد!

Views : 14806

التصنيف

الكومبس – تحقيقات: العديد من المهاجرين للسُويد، لديهم نقص، في معرفة القوانين الخاصة بقضايا التحرش الجنسي والاغتصاب.

وعندما يُدان أحدهم بهذه الجرائم، أو يصبح ضحية إبتزاز من نوع ما، يتم تداول مفاهيم وتصورات مصدرها ثقافة “القيل والقال”، لا تستند في الغالب على نصوص قانونية.

ونظراً لأهمية هذا الموضوع، وبهدف نشر الثقافة القانونية الصحيحة، حول عقوبات التحرش الجنسي والاغتصاب، تحدثنا مع المستشار القانوني لشبكة الكومبس المحامي مجيد الناشي، في هذا الحوار، الذي نستعرض فيه، التعريف بالجرائم الجنسية والعقوبات التي تشملها:

ماهي الحالات التي تندرج في إطار جريمة الاغتصاب، وكيف يعاقب عليها القانون؟

الاغتصاب يعني من الناحية القانونية، ارغام شخص آخر على ممارسة الجنس تحت تأثير العنف أو التهديد. ينص القانون ان تكون عقوبة المدان من 2 – 6 سنوات، ( المدة أقصر للقاصرين ). وهناك حالات عديدة لهذه الجرائم.
تعتبر الحالة اغتصاب، إذا قام شخص ما، بممارسة الجنس مستغلاً غياب الشخص الآخر عن الوعي، وإذا كان نائماً، أو استغل خوف الشخص الآخر، أو إذا كان في حالة السكر، أو تحت تأثيرات المخدرات، المرض، الإصابة أو يعاني من مرض نفسي. في حال اعتبرت الجريمة جسيمة فيكون الحكم من اربعة الى عشر سنوات.

النوع الآخر يسمى بـ “ارغام جنسي”، وهو تهديد الشخص الآخر من أجل ممارسة الجنس، ومدة الحكم القصوى فيها، سنتان واذا كانت الجريمة جسيمة فيكون الحكم من ستة اشهر الى ست سنوات.

اما النوع الثالث، فهو استغلال ممارسة الجنس مع شخص آخر في حالة عوز، ويحكم فيها على المدان مدة اقصاها سنتين، واذا كانت الجريمة جسيمة فيكون الحكم ما بين  6 أشهر الى 6 سنوات.

وبالنسبة الى ممارسة الجنس مع الأطفال تحت سن 15 عاما،ومدة الحكم فيها هي من 2 – 6 سنوات. كذلك هناك نوع آخر، يعتبر جريمة جنسية، يشمل الكلام أو الأفعال الجنسية التي يمارسها الشخص لإهانة شخص آخر، والعقوبة تكون من غرامة الى سنتين سجن.

هناك انطباع لدى عامة الناس أن الأحكام الصادرة في الجرائم الجنسية شائعة جدا في السويد، كيف تعلق على ذلك؟

الجرائم الجنسية هي من أصعب انواع الجرائم، لكن عكس ما يتصوره البعض، فالأحكام في هذه القضايا، اقل بكثير من الشكاوى. تظهر الاحصاءات في 2014 ان 76 ألف شخص تعرضوا لجرائم جنسية مختلفة، لكن 18 ألف حالة وصلت للمحاكم فقط، تم معاقبة 15 % من هذه الحالات.

 بأنواعها الكثيرة من ما يسمى الجرائم الخفيفة مثل التعري للازعاج الى اقصى الجرائم مثل الاغتصاب الجسيم. ولكن من هذه الحالة تم تقديم فقط 18000 حالة. من هذه الحالات تم معاقبة حوالي 15 % فقط.

هل يمكن أن يعاقب الزوج بسبب ارغامه لزوجته على ممارسة الجنس معه؟

نعم، يمكن ذلك، لأن القانون لا يستثني أحداً.

هناك فهم شائع أن باستطاعة كل إمرأة في السويد ( إذا أرادت )، إدخال أي رجل تريد في السجن، من خلال الادعاء انه حاول اغتصابها، كيف ينظر القانون الى ذلك؟

  ممكن تقديم بلاغ، ولكن هذا لا يعني انه سيكون كافياً لإدانة الرجل. عادة تتم الجرائم الجنسية دون اية شهود، ولهذا تحتاج المحكمة الى اثباتات اضافية كي تقدر ان تقوم بالحكم على الشخص.
التهمة بحد ذاتها غير كافية اذا لم يكن هناك اثباتات اضافية مثل اصابات تظهر ان المرأة تعرضت لعنف اثناء الممارسة الجنسية.
يقع العديد في فخ، عندما يمارسون الجنس مع إمرأة سكيرة بموافقتها، لكن القانون كما ذكرنا يمنع ذلك.

يوجد حالات يكون فيها الطرفان موافقين على الممارسة الجنسية، ولكن يحدث أحيانا أن يرفض أحد الطرفين فجأة الإستمرار، عندها لا يمكن القول ان الطرف الآخر يحق له الإستمرار لانه حصل على موافقة في البداية، بل يجب انهاء الممارسة فوراً.
حاليا هناك نقاش في السويد في ما يتعلق بتغيير القانون لمثل هذه القضايا. القانون حاليا ينص على ان الأمر يعتبر إعتداء جنسي وإغتصاب فقط اذا رفض الطرف الآخر او اذا كان هناك تهديد او استغلال لثمالة وسكر الشخص. المقترح هو ان الشخص يجب ان ينال دائما موافقة قبل ان يمارس الجنس مع الطرف الآخر ولكن اعتقد ان الأقتراح لن يتم الموافقة عليه لأنه سيؤدي الى التأثير على العلاقات بين الرجال والنساء بشكل عميق.

لكن ألا يتم معاقبة المرأة التي قدمت شكوى كاذبة في هذه الحالة؟

هناك فرق كبير بين ان لا تستطيع الشرطة او المدعي العام إثبات الجريمة وبين أن تكون الشكوى كاذبة. وإثبات ان المرأة التي كذبت في شكواها يتطلب أدلة، وإذا توفرت هذه الأدلة فان القضية تتحول الى قذف وتشهير من الممكن ان يجري محاكمة صاحبة الدعوة الكاذبة من غرامة الى سنتين سجن.

هل توافق الرأي الذي يقول أن المحاكم السويدية تعاقب المواطن الأجنبي أكثر من المواطن الأصلي في هذه الجرائم؟

كمحامي لا أقدر إلا أن أخذ بعين الإعتبار الاحصائيات، ولهذا لا أجد دليلاً كافياً على ذلك. ولكن هذا لا يعني أن قلق البعض ليس في محله. على سبيل المثال، إذا كانت العقوبة في جريمة ما 4 سنوات كحد أقصى، من الممكن ان يحكم على شخص بأربعة سنوات، وآخر بثلاث وثالث بسنتين.
لا تنسى أن القضاة هم بشر ويتأثرون بما يرونه ويسمعونه. فاذا كثرت جرائم الاغتصاب في مدينة معينة، فقد يكون من الطبيعي ان تزداد مدة الحكم لا اراديا، ونفس الامر اذا ازدادت حالات الاغتصاب من الاجانب فمن الطبيعي ان تزداد مدة الحكم (ضمن المدة القانونية المسموحة). هذا الامر لا يعني بنفس الوقت أن الأجنبي دائما يُحكم عليه بل الإثباتات يجب ان تكون كافية كي يتم الحكم على الشخص.

من خبرتي على مدى سنوات في هذا الشأن، أرى أن حالات البلاغات الكيدية موجودة ولكنها ليست بالكثرة التي يصفها البعض.

نزار عسكر

التعليقات