اختتام معرض الكتاب العربي في مالمو وسط دعوات لتكراره كل عام

الكومبس – مالمو: اختتمت الأحد 24 نيسان/ أبريل الجاري، فعاليات معرض الكتاب العربي الأول، الذي انطلق في مدينة مالمو، بتنظيم من مؤسسة ابن رشد التعليمية، ورعاية مؤسسة مناهج العالمية، وبمشاركة مايقارب عشرين دار نشر، منها الشبكة العربية للدراسات والنشر، ومنشورات المتوسط، ودار الفكر، والمركز العربي للدراسات والأبحاث السياسية، ودار مدارات، ومنتدى العلاقات العربية الدولية وغيرهم من الدور.

ضمّ المعرض برامج ثقافية، وندوات ومحاضرات وقراءات شعرية وتوقيع كتب لإصدارات جديدة لمجموعة من الكتاب والروائيين والشعراء العرب في المهجر بالإضافة إلى يوم خاص بالطفل ايضا.  

ومن الملاحظ أن المعرض شهد اقبالاً كثيفاً من قبل الجاليات العربية التي قدمت إلى المعرض من مختلف أرجاء السويد وأوروبا.

زينب الكناني: التنظيم كان على مستوى عال

تعتقد الكاتبة زينب الكناني التي كانت موجودة في المعرض لتوقيع كتابها “اقراط المينا”، انه رغم محدودية التمويل والتجهيز، فإن تنظيم هذا النشاط كان على مستوى عالي، وان المعرض بداية مشجعة لدورات مقبلة قد تستقطب أكثر عدد من دور النشر العربية، وأكبر عدد من الكتاب.

حفلات التوقيع كان لها نكهة مميزَّة لكونها تعاقبت في نفس اليوم، وأعطت فرصة للكتاب القادمين من أمكنة مختلفة التعرف على بعضهم وتكوين علاقة تعارف مع القارئ الذي سعى لاقتناء الكتاب من المعرض.

الجدير بالذكر أن الجهة المنظمة للمعرض، وهي مؤسسة ابن رشد التعليمية، هي إحدى المؤسسات المعتمدة من قبل إدارة التعليم الشعبي في السويد، تأسست في العام 2002 كمؤسسة مستقلة، وهي منتشرة في كل أنحاء السويد.

وتقيم مؤسسة ابن رشد العديد من الفعاليات النوعية منها: مؤتمر حقوق الإنسان، تقديم دورات عن الإسلاموفوبيا ومعاداة الإسلام، دورات للمعلمين والمدارس، موظفي المستشفيات والبلديات، معارض الخط العربي في جنوب السويد، المسرح، مهرجان الفيلم القصير والطويل، ملتقى ابن رشد للفكر الحر الذي يجمع مختلف الديانات والمذاهب والمعتقدات في نقاشات متنوعة وحرة، والعديد من الأنشطة الأخرى.

خالد سليمان: اختيار مالمو كان موفقاً

وقال خالد سليمان من منشورات المتوسط ومقرها في إيطاليا الذي كان حاضرا في المعرض “في البداية تفاجأنا من طرح الفكرة بشكل جاد لإقامة معرض للكتاب في مدينة مالمو ولكن الحدث كان رائعا وشهد إقبالا من الناس مما يعني إمكانية تطوير هذا المشروع هو أمر ممكن جدا في السنوات المقبلة، وبذلك يكتسب المعرض حجم وأهمية اكبر، كما ان اختيار مدينة مالمو كان موفقا جدا بسبب كثرة وتنوع الجاليات العربية المقيمة هنا وقربها من العاصمة الدنماركية التي أيضا يعيش بها الكثير من العرب”.  

الدورة الأولى لمعرض الكتاب العربي في اسكندنافيا هي الحدث الأول من نوعه في الدول الأوروبية بشكل عام ودول رابطة الشمال (السويد، الدنمارك، فنلندا، النرويج) الذي يسعى لمرافقة الدول في جنوب المتوسط في مسيرتها لتطوير وتعزيز السياسات والممارسات الثقافية المرتبطة بالقطاع الثقافي، حيث يعتمد المعرض منهجاً استشارياً تشاركياً وهو يُنفذ بالاشتراك مع جهات فاعلة في المجتمع المدني السويدي ومؤسسات معنية بالثقافة في القطاعين العام والخاص وغيرهما من القطاعات ذات الصلة.

عبد السلام النعيمات: المعرض فرصة لإدامة الثقافة الأم

يقول عبد السلام النعيمات الذي التقيناه في المعرض إن ” هذا المعرض هو خطوة إيجابية جدا بالنسبة للعرب الذين يقيمون في أوروبا ولا يستطيعون الحصول على الكتاب العربي بسبب وجود دور نشر عربية من خارج السويد وليس لها مكاتب داخل السويد بل فقط تتواجد أثناء المعرض الذي خلق فرصة للناشر ببيع كتبه وايضا للقارئ للحصول على ما يريده من كتب، وبذلك لا ينصهر العربي تماما في الثقافة السويدية لأن له مصدر للاطلاع على ثقافته العربية ايضا”.

منى العطار: المعرض سيكون له مستقبل

اما منى العطار صاحبة أول مكتبة لبيع الكتب العربية في السويد تقول: ” أمر رائع جداً أن يجد المغترب معرض للكتاب العربي هنا في السويد وبداية مشجعة جدا، من خلال ملاحظتي لاقبال الناس خلال أيام المعرض عرفت أن هذا الحدث سيكون له مستقبل لا محالة.

وعند سؤالها عن أكثر ما يبحث عنه المغتربون من عناوين كتب أخبرتنا منى ان كتب الروايات القديمة وكتب التاريخ هي الأكثر طلبا بالإضافة لكتب الشعر وكتب الأطفال.

رائد وحش: يجب تكرار التجربة

رائد وحش كاتب وصحفي فلسطيني جاء من ألمانيا يقول: “من خلال تواجدي في المعرض شعرت بسعادة غامرة نتيجة وجود الكتاب العربي في مكان من غير المتوقع وجوده والمفاجأة الأكبر هي توق الناس للحصول على الكتاب العربي وهو أمر جدير بأن يشجعنا في جغرافيات المنفى الأخرى أن نعيد هذه التجربة، سنكون مجرمين لو لم نكرر إقامة معرض الكتاب”.

يذكر أن المعرض جاء بمبادرة من مجموعة من الشباب من القادمين الجدد إلى السويد، وبتنظيم من مؤسسة ابن رشد التعليمية التي قامت باحتضان الفكرة ودعمها.
زينب وتوت – مالمو

 

صور من المعرض:

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.