استخدام رسائل من السفارة السويدية للاحتيال على سوريين يرغبون بالهجرة

الكومبس – رسائل القراء: الأوضاع الإنسانية القاسية التي يمر بها حاليا، سكان سوريا، أغرت خيال البعض ممن باع ضميره، لكي ينسج ويؤلف طرق مبتكرة لاستغلال حاجة الناس في الهجرة واللجوء، هربا من الأوضاع المتفاقمة في بلادهم.

الكومبس – رسائل القراء: الأوضاع الإنسانية القاسية التي يمر بها حاليا، سكان سوريا، أغرت خيال البعض ممن باع ضميره، لكي ينسج ويؤلف طرق مبتكرة لاستغلال حاجة الناس في الهجرة واللجوء، هربا من الأوضاع المتفاقمة في بلادهم

بين الفترة والأخرى يصل إلى بريد الكومبس، رسائل تكشف جوانب من هذه القصص التي يقف المرء أمام بشاعتها محتارا. فاستخدام العنف وطرق النصب التقليدية أصبحت من الأمور شبه العادية، إضافة إلى ما نسمعه من قصص تعجز هوليود عن ابتكارها قصصا لإنتاج أفلامها.

في هذه القصة نرى كيف استطاعت عصابة دمج مراسلات حقيقية من السفارة السويدية في عمان، مع مراسلات مزيفة، لإيهام الضحايا بأن أمورهم بخير وما عليهم سوى انتظار السفر إلى السويد

يقول رمزي (أسم مستعار) في سلسلة رسائل أرسلها لـ الكومبس: قاربت اقامتي في السعودية على الانتهاء، وأصبح مجرد التفكير بالعودة مع العائلة إلى سوريا، كابوسا ثقيلا لا أستطيع أن أتحمل مجرد التفكير به.

إلى أن جاء الفرج، حسب ما كنت اعتقد، فقد وصلتني رسالة إيميل عشوائية، من شركة فرنسية تقدم عروضا للحصول على الفيزا إلى أوروبا وادعت أنها شركة محاماة

قمت بالاتصال بهم، وتكلمت مع شخص سوري قد نفسه باسم رامي وشرح لي أنهم مختصين بتحصيل الفيز وقضايا اللجوء. عندها أرسلت لهم مبلغ 5500 يورو قال لي رامي إنه يشمل، كفالة مالية مستردة، تودع بدائرة الهجرة وثمن لخمس بطاقات طائرة وأتعاب المكتب.

استمرار التواصل معي من عنوان مصلحة الهجرة

يتابع رمزي قائلا، لقد استمر مكتب المحاماة الفرنسي المزعوم بالتواصل معي بطريقة مهنية جدا وكان يرسل لي رسائل حتى من نفس بريد مصلحة الهجرة السويدية، عدم انقطاع التواصل مع المكتب بعد دفع المبلغ، وقناعتي بأن البريد الذي يصلني من السويد، هو نفس عنوان مصلحة الهجرة (وهذا ما أكدته مصلحة الهجرة نفسها لي لاحقا، بانه نفس العنوان) إضافة على ضغط الحاجة، كل ذلك جعلني أشعر بالاطمئنان إلى المكتب، وهذا ما دعاني إلى توريط أصدقاء جدد معي، بإرسالهم مبالغ مماثلة، بل أني قمت بإرسال دفعات أخرى لهم

.

المشكلة أن المكتب المزعوم، لم يقطع التواصل معي، لكي أجلب له المزيد من الضحايا، والمشكلة الأكثر أنه طلب منا أن نلغي اقاماتنا في السعودية، لكي تقبل السويد طلبات اللجوء الخاص بنا.

وفعلا قمنا بإلغاء اقاماتنا بالسعودية وتوجب علينا مغادرة الاراضي السعودية خلال شهر ولم نهتم لأننا موعودين بالسفر بعد اسبوع إلى السويد.

المفاجئة كانت برسالة من سفارة السويد بالأردن، لا تدل على ان هناك فيز بالطريق، بل تطلب منا صورعن اقاماتنا بالسعودية لكي نستطيع التقديم على الفيزا، ودفعنا مبالغ ضخمه لكفلائنا السعوديين حتى تلغى طلبات خروجنا نهائيا

السؤال هو: كيف استطيع استرجاع حقي بالحصول على الفيزا من مصلحة الهجرة السويدية طالما ان كل المراسلات كانت تصلني من اميل المصلحة الرسمي والمعتمد بكل سفارات العالم وفي تلك الحالة هي المسؤولة الأولى والأخيرة تجاهنا سواء ادعت انها لم ترسل لنا أو أنكرت معرفتها بهذه الرسائل هل هذا يعني أن في مكاتبها موظفون فاسدون شركاء مع الشركة الفرنسية، أم أن هذه الشركة أوهمت السفارة بمراسلات مضللة حتى ترسل لنا رسائل عمومية، لا تدل على موافقات واضحة لمنح الفيزا

أنا أفكر بتقديم شكوى بحق مصلحة الهجرة السويدية وسفارة السويد بالأردن التي اعترفت بالرسائل الالكترونية "الاميلات" وانكرت أنها ارسلت لنا رسائل، ولكن هل ستكون لهذه الشكوى صدى يحمل الفائدة أم اني سأقحم نفسي بسراب الوهم، وهم الوصل إلى السويد

انتهت الرسالة

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.