عند الوقوع في فخ الربح السريع

Bild: Hasse Holmberg / TT
Views : 4878

التصنيف

الكومبس – خاص: تثير شركة دولية اسمها QN Europe جدلاً بين صغار المستثمرين في السويد. كثيرون قالوا لـ”الكومبس” إنهم تعرضوا لما يمكن وصفه بالاحتيال، فيما مدح آخرون الشركة وطريقة عملها.

منتظر خزال أحد من يعتبرون أنفسهم ضحايا للشركة، يقول “تعمل الشركة وفق لعبة التسويق الهرمي دون أن تعترف بذلك”.

ويهدف التسويق الهرمي عادة إلى جمع المال من أكبر عدد من المشتركين ليكون المستفيد الأكبر الموجودون على رأس الهرم. ويبدأ العمل بشخص أو شركة يتلخص عملها في إقناع الأشخاص بالمساهمة بمبلغ مالي وحثهم على جذب آخرين للاشتراك مقابل نسبة من الأرباح.

نمت عمليات شركة QN Europe في السنوات الأخيرة في نيشوبينغ ورونبي وعدد من المدن الأخرى في أنحاء السويد. ووُجهت انتقادات للشركة من بعض من تعاملوا معها.

ويتعلق الأمر بمبالغ كبيرة يدفعها الشخص للشركة ليقوم بعد ذلك بجذب أشخاص جدد إلى الشركة ليكسب مالاً مقابل ذلك.

ويتراوح المبلغ الذي يدفعه الفرد، حسب شهود عيان، بين 20 ألف و30 ألف كرون.

عدد من الأشخاص اتصلوا بـ”الكومبس” وقالوا إنهم تعرضوا للخداع من قبل ما اعتبروه “شركة وهمية”.

أحد هؤلاء الأشخاص سارة لومينجي التي قالت إنها خسرت مع شقيقيها نحو 70 ألف كرون.

وأوضحت ” اتصل بنا أصدقاء للعائلة انضموا إلى الشركة. وأخبرونا
أنهم كسبوا مبالغ كبيرة جداً، وحاولوا جهدهم حثنا على الانضمام إليها. في هذه الحال يفقد المرء القدرة على التفكير ملياً”.

حين ينضم الشخص إلى الشركة فسيكون مطلوباً منه دخول دورات تدريبية ليصبح مندوب مبيعات ومتحدثاً جيداً. كما تقول لومينجي.

في حين يقول منتظر خزال إن الشخص يصبح “مغسول الدماغ” ويصدق في البداية كل ما يسمعه في الدورة التدريبية.  

تحاول الدورة تزويد الشخص بالقدرة على إقناع الآخرين لدفع مبالغ أكبر من المال وبالتالي يحصل هو نفسه على المال جراء ذلك. وفي حال لم ينجح في ضم أشخاص جدد إلى الشركة فإنه لا يكسب أي أموال على الإطلاق. بل يخسر المبلغ الذي دفعه في البداية للشركة.  

تدعي الشركة أنها تريد مساعدة الآخرين على التوسع في المبيعات وريادة الأعمال، وبالتالي الكسب السريع بشكل فعال. فيما يعتقد خزال بخلاف ذلك، ويقول إنه بعد أن بدأ مع الشركة بوقت قصير فتح عينيه على ما يحدث حقاً داخلها.

ويضيف “سرعان ما تغير كل شيء ولم يعد مسموحاً لي وللجميع التفكير بحرية. كانوا يقررون كل شيء ونحن مجبرون على الموافقة، لم يُسمح لأحد أن يقول لا. وإن لم تجذب أشخاصاً جدداً إلى الشركة فلن تحصل على أي أموال”.

اختار خزال الانسحاب من الشركة وفقد بذلك مبلغاً كبيراً من المال كما حصل مع آخرين. وكذلك قررت لومينجي مع شقيقيها الانسحاب في وقت مبكر. وقالت إن أموالها “تبخرت”، مضيفة “حاولنا التحدث مع المديرين، لكنهم رفضوا إعادة أموالنا. الشركة تعمل في الاحتيال ولعبة التسويق الهرمي. وأعتقد بأن هذا غير قانوني في السويد”.

ذكاء وليس احتيالاً

على الطرف المقابل، هناك من يمتدح الشركة وطريقة عملها. ومنهم محمد عيسى الذي يرى بأن الأمر متعلق بمدى مرونة الشخص وذكائه ليكون قادراً على ربح أكبر مبلغ ممكن من المال الذي وعدت به الشركة في البداية.

ويقدم محمد اليوم محاضرات على الإنترنت عن طريقة عمل الشركة، ويقول إن كثيرين اتبعوا خطاه وحققوا نجاحاً.

ويضيف “لا أستطيع أن أفهم كيف يشتكي بعض الناس من الشركة. إنها كأي شركة أخرى. لا يوجد ربح سهل في النهاية. يجب أن يكون لديك دائماً أفكار وحلول جديدة”.

وئام عيسى عبود ه أحد الكبار في QN Europe ويحاضر في جميع أنحاء أوروبا.

يرى عبود أن الشركة كانت مفيدة جداً له لتعلم الأساسيات والانطلاق في المبيعات وريادة الأعمال. ويعتبر أنه حقق نجاحاً كبيراً في ذلك.

وعن الانتقادات الموجهة للشركة بـ”الاحتيال” واتباع طريقة “التسويق الهرمي”، يقول عبود “كثير من الناس لا يفهمون طبيعة الأعمال التجارية والأسس التي تقوم عليها. النجاح ليس سهلا أبداً في هذا المجال، يجب على المرء أن يمتلك دائما حلولاً مختلفة. جميع  الأعمال محفوفة بالمخاطر ويجب أن يكون المرء مستعداً دائماً لخسارة المال. لهذا السبب لا أوافق على أن الشركة تحتال على الناس”.  

ما رأي الشرطة؟


شارلوتا ماوريتزسون من مركز الشرطة الوطني لمكافحة الاحتيال أكدت أن القانون في السويد لا يسمح بالنشاط التجاري القائم على “لعبة التسويق الهرمي”، غير أنها قالت إن المركز لم يتلق سوى بلاغ واحد من شخص ادعى أنه تعرض لخداع من قبل الشركة.

وأضافت موجهة حديثها لمن يظنون أنهم تعرضوا للاحتيال “يجب ألا تخافوا من إبلاغ الشرطة. وستحاول الشرطة بعد ذلك معرفة ما إن كان يمكن المضي قدماً في القضية. الآن لدينا بلاغ واحد ضد QN Europe ، لكن كلما كان عدد المبلغين أكثر كان الأمر أفضل”.

قسم التحقيقات – ساندي دوخي

نصائح عامة لتجنب الاحتيال:

–        إذا كان العرض مغرياً لدرجه يصعب تصديقها، فهو غالباً  غير حقيقي.

–        من المهم أن تفهم نوع الاستثمار الذي تمارسه الشركة.

–        ابحث عن الشركة واعرف إن كان مسموح لها بالعمل في السويد